كم دقيقة تضيعها على جوالك؟

نعتقد أن الصباح سيكون طويلًا بما يكفي للقيام بكل ما نريد، فنستسهل الدقائق العشر المصروفة على الجوال والتي في الواقع تمتد إلى ساعات متفرقة.

التركيز الصباحي / عمران

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
6 سبتمبر، 2022

كان اليوم أحد الأيام التي أستطيع الاعتراف بجودة ما أنتجته في صباحها، وأسبابٌ كثيرة ساهمت في هذا، منها أخذي للقسط الكافي من النوم، ونفسيتي المستقرة بعد الاستيقاظ وكوب القهوة. لكنني سأتطرق إلى سببٍ رأيته بالذات شديد التأثير: ابتعادي عن  الجوال وعدم تصفح  أي من منصات التواصل الاجتماعي. 

فقد دفعت نفسي دفعًا لعمل جلسة الإطالة والتأمل اليومي، ثم مباشرة مسؤولياتي العملية على الكمبيوتر، دون الاقتراب من الجوال.

مشكلتي مع الجوال إنني لا أستوعب إلا متأخرًا أنني في واقع الأمر أصرف ضعفيّ الوقت المفترض بي أن أقضيه في تصفحه. فما إن أمسكه أخبر نفسي، مثل بقية الناس، أنني سأتصفح لخمس دقائق قبل النوم. وفي عقلي أعتقد أنني صرفت بالفعل خمس دقائق، لكن مع مراقبة النفس ومراجعة وقت الشاشة على الآيفون، أكتشف أنني  قضيت ما يزيد قليلًا عن العشرين دقيقة.

تُشير الكاتبة النفسانية لوري قوتليب في كتابها «ربما عليك أن تُكلم أحدًا»، أن إحدى طُرق تشخيص العلاج النفسي للمرضى المدمنين أن تبالغ في وصف الإدمان الذي يشاركك إياه المريض.

بمعنى، إن قالت المريضة مثلًا «شربتُ كأسين من النبيذ ليلة البارحة»، فهي في الواقع شربت أربع كؤوس، وإن أخبرك شخص معروف بشراهته في التدخين أنه يدخّن علبة سجائر واحدة في اليوم، فأغلب الظن أنها علبة ونصف إلى علبتين. وإن قال لك أحد المسرفين المعروفين في عائلتك إنه لم يصرِف سوى قليل من المال في إجازته، ففي الواقع هو صرف ضعف المبلغ الذي أفصح عنه. 

وعلى الأغلب، في كل تلك الأمثلة، لا يعي المدمن أساسًا أنه يقلل من وصف إدمانه؛ فالنفس البشرية تميل إلى الدفاع عن نفسها عند أي محاولة لانتقادها أو الحكم عليها. فإما نبالغ في تقدير مواهبنا وما نحبه فينا، أو نقلل من سلبياتنا أمام الآخرين.

وفي هذا الصباح، أدركت كيف يتبعثر جزءٌ كبير من التركيز اليومي الصباحي مع «مسكات الجوال» التي ليس لها داعٍ. فنحن نعتقد أن الصباح سيكون طويلًا بما يكفي للقيام بكل ما نريد، فنستسهل الدقائق العشر المصروفة على الجوال والتي في الواقع تستهلك منا ساعات متفرقة على مر اليوم.


مقالات أخرى من نشرة أها!
16 أغسطس، 2022

الخير في استئجارك البيت أم التملّك؟

في صراعات تويتر والمجالس، الكل يطرح السؤال المحيّر والكل يفتي بالجواب: أيهما أفضل؛ استئجار البيت أو تملّكه؟

تركي القحطاني
7 فبراير، 2022

كلمة السر كتكوت

إذا استخدمتَ كلمة السر «كتكوت» لبريدك الإلكتروني سيخترقه أصغر هاكر بسهولة، فالأفضل أن تستخدم كلمات سر لا تستطيع حتى أنت حفظها.

ثمود بن محفوظ
25 أغسطس، 2022

أبواب الفشل تقودك إلى النجاح

في عدد اليوم، نشارك تجربة القارئين سارة الجريسي ومهند السروجي مع الفشل، لأنَّ قصص الفشل تستحق أن تروى. كما قالت رويحة عبد الرب.

إيمان أسعد
13 يوليو، 2022

أجهزتك تعطي حياتك معنى

لا يعني اقتناؤنا المزيد من الأغراض أنَّها طغت بماديّتها على الحياة، بل لربما أصبحت تلك الأغراض ذاتها ما يسبغ على حياتنا مزيدًا من المعنى.

حسين الإسماعيل
20 أبريل، 2022

هل حصلت على نجمتك اليوم؟

الكل يتسابق على وقتك، والطريقة الأمثل للاستحواذ عليه هي في إدخالك لعبة سباقٍ لا ينتهي. يضحكني أنَّ اسم هذه التقنية هو «التلعيب».

مازن العتيبي
20 يوليو، 2022

هل شعرت بلسعة التضخم؟

صحيح، لدينا تضخم، وربما تشعر في بداية الأمر أنَّ الرقم -المنخفض نسبيًّا مقارنة بالتضخم الأوربي والأميركي- غير متسق مع ما تراه في يومك.

تركي القحطاني