المستثمر يراهن على اشتراكك الشهري

تراهن الشركة -ومن خلفها المستثمر- على السحب من مالك إلى الأبد بقبولك دفع الاشتراك الشهري، ونسيانك لاحقًا إلغاء الاشتراك.

رسوم الاشتراك الشهرية / ImranCreative

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
9 أغسطس، 2022

جرّبت «سناب بلس» ضمن الفترة المجانيّة المتاحة للمستخدم قبل «التدبيس» بالاشتراك الشهري بقيمة 3.99 دولار. تويتر أطلقت نموذجها القائم على الاشتراك الشهري «تويتر الأزرق»، وأصبحت «أمازون برايم» متاحة في السعودية. 

باعتباري مستهلكًا تطول قائمة اشتراكاته الشهرية كل فترة، أتساءل عن السبب وراء توجه الشركات المتزايد نحو إضافة نموذج عمل «الاشتراك الشهريّ».

وجدت الجواب لدى استماعي للمبدع مازن الضراب وأنا في خط سفر. ففي «سوالف بزنس» حكى مازن قصة التحوّل من شركة «قدرة» الخدمية التي تطوّر مواقع وتطبيقات إلكترونية، إلى شركة «زد» التي تبيع منتجًا معينًا باشتراك شهري أو سنوي. 

هذا التحوّل الجوهري والصادم حدث بسبب الرفض الذي واجهه مازن حين  أراد البحث عن مستثمرين ليستثمروا في شركته «قدرة». وعندما سأل مازن المستثمرين عن السبب أجابوه «لأننا لا نستثمر في شركات خدمية». فسأله مشهور «ليه؟» ورد مازن «لأنَّ توسع الشركات الخدمية ونموها يعتمدان بشكل كبير على توسع الفريق، وهذا أمر لا يحبذه المستثمرون.» 

فعليًّا، تكمن قيمة الشركات في قدرتها على توقُّع التدفقات النقدية (الكاش) التي ستحصل عليها. فإذا كان نموذج العمل قائمًا على نظام الاشتراكات، يستطيع المستثمر أن يتوقع -نسبيًا على الأقل- الزيادة في التوسع بشكل أكثر كفاءة وسهولة. كما يستطيع أن يضع حدًا أدنى من الإيرادات المتوقعة. 

هذا إضافة إلى إمكانية بقاء العميل لوقت أطول، إذ يُعد تقليل الندم عند العميل إحدى المزايا اللطيفة لهذا النموذج. فإذا ندم عميل على الشراء، كل ما عليه فعله إلغاء الاشتراك. 

صحيح توجد مزايا عديدة لنظام الاشتراكات الشهرية سواء للمستثمر أو المستهلك، لكن لهذا النموذج جانبًا سيئًا على الشركة. إذ يفشل أكثر من 99% من هذا النوع من الشركات في تحقيق مبتغاه بالنمو العالي والمستمر. 

السوق ليس سهلًا، شركات كبرى مثل نتفلكس وسناب شات تبيّن أنها معرّضة لفقدان المستخدمين، وآلاف الشركات فشلت في مواكبة التطوّر وأغلقت أبوابها.

مع ذلك، يزداد عدد الشركات المتجهة نحو اعتماد نموذج الاشتراك الشهري. آخرها وأغربها شركة «بي إم دبليو» للسيارات التي تود منك، عزيزي المستهلك، دفع اشتراك شهري مقابل خدمة تدفئة مقعد سيارتك وتحديث خرائطك. ورغم مخاطر الخسارة العالية لهذا النموذج، تراهن الشركة -ومن خلفها المستثمر- على السحب من مالك إلى الأبد بقبولك دفع الاشتراك الشهري، ونسيانك لاحقًا إلغاء الاشتراك من قائمتك الطويلة.


مقالات أخرى من نشرة أها!
18 سبتمبر، 2022

عين دور النشر على كتابك المستعمل

تنظر بعض دور النشر إلى سوق الكتب المستعملة بعينٍ حاقدة. فما يباع هناك من كتب ربحٌ ضائع لأنهم ليسوا جزءًا من عملية البيع.

ثمود بن محفوظ
25 يناير، 2022

بين ميزاني ودوائر أبل

منذ اقتنيت ساعة أبل وأنا سعيد بإقفالي دوائرها الحركيَّة بنجاح. لكن ما لم تخبرني به ساعتي أنَّ الرقم الأهم على ميزاني لا يعتمد عليها.

ثمود بن محفوظ
21 يوليو، 2022

البحث عن صديق في زمن التواصل الاجتماعي

في زمن يدفعنا للبحث عن متابعين أكثر من الأصدقاء، ربما يجدر بنا أولًا معرفة الحاجة لكِلا الاثنين ودورهما في حياتنا.

أحمد مشرف
23 يونيو، 2022

هذه ليست توصية شراء

يعلمني المجتمع أنني يجب أن أصطاد (أستثمر) ويمنحني أدوات الصيد (البنوك)، لكن لا يساعدني في اختيار أفضل أنواع السمك السعودي (الأسهم).

أنس الرتوعي
5 أبريل، 2022

كيف تشكّل الفلاتر تاريخك

الفلاتر تُشكل اليوم جزءًا من هوياتنا، وكيفية نظرنا إلى ذواتنا. فهي تصفّي الصورة من واقعيتها حتى تصير أقرب إلى الكمال.

إبراهيم خالد
23 ديسمبر، 2021

علِّمني لغة في ثلاثين يومًا

تعدنا تطبيقات تعليم اللغات بتعلُّم لغة ثانية في فترة قصيرة، بسهولة وسعرٍ رخيص. لكن ثمة عنصر أساسي تفتقد إليه تلك التطبيقات.

رويحة عبدالرب