تجرأ وكن سيئًا

حكاية الهاكاثون قصة فشل لن يذكرها أحد غيري، ورغم ذلك فقد تعلّمت الكثير من هذه المشاركة التي كانت بعيدة جدًا عمّا اعتدته.

تجربة الكتابة البرمجيّة / ImranCreative

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

4 أغسطس، 2022

شاركتُ في هاكاثون لأول مرة في حياتي في «برمجان العربية». جمعتُ أعضاء لتكوين فريق، وقضينا أيامًا في مناقشة فكرة يمكن تنفيذها حسب قدرات الفريق البرمجية. مع أول عقبة، صُدمنا باشتراط وجود الذكاء الاصطناعي في الفكرة، ولم نخطّط لهذا، فقررنا حلّ الفريق وافترقنا بحثًا عن أعضاء جدد. 

وجدتُ فريقًا ثانيًا قادرًا على توظيف الذكاء الاصطناعي في بناء الفكرة، وسلّمنا عرضنا إلى لجنة التحكيم قبل انتهاء فترة التسليم بدقائق. كان العرض من أجمل العروض التي رأيتها بصريًا، لكني صُدمتُ ثانيةً بعدم ترشحنا للنهائيات، وبفوز فريق آخر نفّذ فكرة مشابهة جدًا، لكن بجودة أعلى. 

حكاية الهاكاثون قصة فشل لن يذكرها أحد غيري، ورغم ذلك فقد تعلّمت الكثير من هذه المشاركة التي كانت بعيدة جدًا عمّا اعتدته. فأنا كاتبة متخصصة باللغة العربية، ولا خبرة لي في البرمجة، وعملت مع فريق مصممين ومبرمجين بحاجة إلى عضو يُجيد اللغة العربية.

خلال سهرنا لمناقشة الأفكار وترتيب العروض، فُتحت لي نافذة جديدة إلى عالم البرمجة والذكاء الاصطناعي. فتعرّفت على مكتبة «رياكت» (React) البرمجية، ومكتبة «تنسرفلو» (TensorFlow) لتعلّم الآلة، وتعلّمت أساسيات تصميم الواجهات، بالإضافة إلى اكتساب زملاء لم أكن لأجتمع بهم لولا الهاكاثون. 

نادرًا ما يفوز أحد في محاولته الأولى، لا سيما في مسابقة مثل الهاكاثون الذي يتطلب قدرًا كبيرًا من الخبرة والتحضير. وإن أردتُ الفوز في هاكاثون آخر، فسأحتاج إلى سنوات من الممارسة. لكني فخورة بكوني خطوتُ خطوتي الأولى في هذه الرحلة دون انتظار الفرصة المثالية. 

فأهم درس تعلمته من هاكاثون «البرمجان» كيف تعتمد العملية الإبداعية على شخص يتجرأ على أن يكون سيئًا في البداية، قبل أن يتطوّر ويتحسّن. أنَّ نجاحنا في صنع منتج يحتاج إلى الكثير من العمل والتنقيح قبل أن يراه المتلقي منتجًا مكتملًا، مثل المسوّدات الأولى من أي كتاب أو فِلم أو شفرة برمجية. فالفِلم الذي تشهده في ساعتين استغرق سنتين أو أكثر من التخطيط والتصوير والإنتاج. 

لهذا أروي لكم قصة فشلي في الهاكاثون، لأنَّ قصص الفشل تستحق أن تُروى كما تُروى قصص التميّز والنجاح.


مقالات أخرى من نشرة أها!
29 مايو، 2022

هل يجب أن يفيدك التعليم في وظيفتك؟

من شأن تعليمٍ في الآداب أن يكون «استثمارًا» ذاتيًا. فمهارات التفكير النقدي والاطلاع الواسع التي سأكتسبها تعود إيجابيًّا على أدائي الوظيفي.

حسين الإسماعيل
30 يناير، 2022

احذف تطبيق الأسهم من جوَّالك

بعد إحباط تجاربي الأولى مع الأسهم، اتجهت إلى معرفة سر أسطورة الاستثمار في الأسهم وارن بافيت، والسر بسيط لكن قد يراه الكثير صعب التنفيذ.

تركي القحطاني
17 يناير، 2022

شهادتك الجامعية لا تنفعك

تروِّج الكثير من منصات التعليم التقنية إلى قيمة شهادتها العالية في التوظيف مقارنةً بالشهادة الجامعية، والمشكلة أنَّ ترويجها قد يكون صحيحًا.

ثمود بن محفوظ
16 يناير، 2022

النهاية المريعة للنظافة

مع مضينا نحو عصر تقنيات الواقع الافتراضي، هل سنظل نكترث إلى نظافتنا الشخصية وأشكالنا في الحياة الطبيعية، أم سنكتفي بجمال صورتنا الافتراضية؟

أشرف فقيه
22 مايو، 2022

يوتيوب يُشبع حاجتك العاطفية

على أي شيء يدل الطلب العالي لمنتج الـ«ASMR»؟ أهو انعكاس لحاجة الإنسان الأساسية إلى الاهتمام؟ أم أنه أسلوب الحياة العصرية؟

معاذ العميرين
29 مارس، 2022

لسنا مسؤولين عن الشركات اللاأخلاقيّة

علينا معاينة الأمور عن كثب بغية التحقق ما إذا كنا بالفعل مسؤولين أفرادًا، أم أنَّ أنظارنا تُصرف عن الآليات المؤسساتية المبطنة اللاأخلاقية.

حسين الإسماعيل