الفراسة الإلكترونية تفضح مشاعرك

تقنيات «الفراسة الإلكترونية» مقبلة علينا، وحيث تغيب عين الإنسان، سيكون الذكاء الاصطناعي حاضرًا ليقرأ تعابير الوجه.

الذكاء الاصطناعي يحلّل تعابير وجهك / ImranCreative

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

12 يوليو، 2022

تعلّق إيمان على صورتي في إنستگرام «ما شاء الله يا ثمود نحفااان شوية، والله ساعة أبل مفيدة هههه.» ولأني «على نيّاتي» أكشف عن وجودي، وأبادلها الضحك بالإيموجي الأصفر 😂، لتفاجئني بعبارة تحمل في معانيها الحاجبين المقطبين والنبرة الحادة «شو صار على المقال؟؟؟»

تبًا، لقد وقعت في الفخ!

وقوعي في فخ إيمان يعود إلى محدودية وسيط التواصل المستخدم الذي صعّب عليَّ التفرّس في نبرة كتابتها أو مشاهدة حاجبيها وهي تكتب. لذا لا حل أمامي سوى انتظار إضافة ميزة الذكاء الاصطناعي الذي يستطيع تحليل المشاعر في النص المكتوب، لأعرف مسبقًا نواياها «الطيبة».

فتقنيات «الفراسة الإلكترونية» مقبلة علينا، وحيث تغيب عين الإنسان، سيكون الذكاء الاصطناعي حاضرًا ليقرأ تعابير الوجه التي قد تصل إلى أكثر من سبعة آلاف تعبير! وما يميز هذه التقنيات قدرتُها على التقاط أصغر التفاصيل مقارنةً بالعين البشرية، مما يعطيها قدرة أدق (نظريًّا) على التحليل. 

وقد أثارت هذه التقنية العديد من الجدالات، بدءًا بمخاوف استخدامها من أجل معرفة مشاعرك تجاه ما يُقال في اجتماع زوم (زوم لم تطبقها بعد)، إلى سوء استخدامها من أجل زيادة تفاعلك مع الشبكات الاجتماعية بناءً على تحليل ملامح وجهك! وهنا يجب أن نفرّق بين التقاط المعلومات وتفسيرها. فقد تُظهِر الصورة والنبرة أنَّ الشخص سعيد لكنه في حقيقة الأمر مصابٌ بالاكتئاب. وأظهرت بعض الأبحاث أنَّ تقنيات التعرف على المشاعر قد تسيء قراءة مشاعر الأشخاص

ففي الهند مثلًا، قررت الحكومة أن تستفيد من قراءة الملامح في محاربة التحرش بالنساء بناءً على تحليل ملامح وجوههن حين يتعرَّضن للتحرش، وإبلاغ الشرطة فورًا. لكن يكمن التحدي أمام هذه التقنية في فهم ردة فعل وجه المرأة لدى تعرضها للتحرش، لأن التعابير قد تتنوع بين الغضب أو المفاجأة أو الفزع، وقد يتحول سوء الفهم إلى فوضى وبلاغات خاطئة.

لا أريد أن أتعرَّض للجوانب السلبية فقط، فهذه التقنية أفادت في مساعدة الأطفال المصابين بالتوحد على التواصل العاطفي، وقد تساعد في معالجة الأشخاص المصابين بأمراض نفسية. لكنها استخدامات مقننة ويسهل التحكم بها. 

أمّا المصائب فتكمن في التعميم، وأن يسيء برنامج «فيس تايم» قراءة مشاعرك ويظهر أنك قرفان من كلام زوجتك…ويفضحك!

#طفي_الكاميرا


مقالات أخرى من نشرة أها!
19 يناير، 2022

اللّعب على عواطفنا

تخدع ألعاب الواقع الافتراضي عقولنا نحو تصديق السيناريو المفترض لأحداثها. لكن ماذا لو تجاوز الإقناع ساحة اللعب إلى توجُّهنا في اتخاذ موقف؟

أنس الرتوعي
24 يناير، 2022

عزلة سوشال ميديائية

نصل مرحلة الاستياء من انغماسنا في وسائل التواصل الاجتماعي فنقرر اعتزالها مؤقتًا، لكن سرعان ما سنكتشف مدى تغلغل «السوشال ميديا» في ذواتنا.

حسين الإسماعيل
20 يوليو، 2022

هل شعرت بلسعة التضخم؟

صحيح، لدينا تضخم، وربما تشعر في بداية الأمر أنَّ الرقم -المنخفض نسبيًّا مقارنة بالتضخم الأوربي والأميركي- غير متسق مع ما تراه في يومك.

تركي القحطاني
23 ديسمبر، 2021

علِّمني لغة في ثلاثين يومًا

تعدنا تطبيقات تعليم اللغات بتعلُّم لغة ثانية في فترة قصيرة، بسهولة وسعرٍ رخيص. لكن ثمة عنصر أساسي تفتقد إليه تلك التطبيقات.

رويحة عبدالرب
14 يوليو، 2022

لماذا لا أستثمر في تسلا؟

لا أتحمّل أن أكون رهين قرار شخص عبقري لكنه مزاجي، فضلًا عن ذهاب مدخراتي وكدحي إلى حساب شخص حاد المزاج قد يغيّر رأيه في أي حال.

تركي القحطاني
31 يناير، 2022

نتفلكسة الألعاب الرقميَّة

تفضيلي جهاز مايكروسوفت على جهاز سوني لا يعود إلى أدائه التقني، بل إلى اعتماده النموذج النتفلكسي في تمكيني من الاختيار بين الألعاب الرقمية.

حسين الإسماعيل