معايدات واتساب من طقوس فرحة العيد

أجزم أن التهاني الواتسابية تتميز بحميميتها الخاصة. إذ لا يمكن لأي مكالمة هاتفية أن تحمل روح الاحتفالية في مجموعتنا العائلية.

رسائل المعايدة / ImranCreative

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
7 يوليو، 2022

جاءني أبي في أحد أيام عيد الفطر المنصرم، ماسكًا جواله والحيرة مرتسمة على وجهه. اشتكى إليّ أنَّ كثرة رسائل التهاني على واتساب خرجت عن قدرته على إرسال رد لكل فرد. فشاركته طريقتي في الرد على عدد كبير من الرسائل بضغطة زر: إرسال ملصق واتسابيّ ظريف يحمل صورة من حلويات العيد 🍬، وبعض البالونات🎈، وعبارة «كل عام وأنتم بخير!». وهكذا، بباقة متنوعة من الملصقات، وجدنا حلًا للمشكلة. 

صارت المعايدة الواتسابية عنصرًا أساسيًا من احتفالنا بالأعياد، إذ ازدهر فن التهاني الإلكترونية الذي يغني عن المكالمات الهاتفية المعتادة. فلا تكتفي الرسائل بمجرد قولها «عيدكم مبارك»، بل تحمل نكهة المناسبة والمرسِل أيضًا. فتأتي بعض التصاميم مزيّنة بالخرفان احتفاءً بعيد الأضحى، وتأتي أخرى بأبيات من الشعر، ناهيكم بتلك البطاقات المزينة بشعارات جهة عمل المرسِل. ومع هذا الكم الضخم من الرسائل، من الطبيعي أن نفقد قدرة الرد على كل شخص.

لكن رغم الضجيج الذي تثيره هذه الرسائل كلَّ عيد، يظل لها دور متميز في طقوس عائلتي الاحتفالية. فنحن عائلة باكستانية مقيمة في الرياض، ولم نقضِ أيًا من الأعياد في باكستان منذ ثلاث سنوات. والحفلات الافتراضية التي نقيمها داخل مجموعاتنا الواتسابية تحل محل لقاءاتنا، وإرسال صور لأطفالنا وهم يلبسون ثياب العيد جزء من التواصل مع أفراد العائلة الذين يعيشون في أنحاء مختلفة من العالم.

قد يكون تلاشي المعايدات الهاتفية أمرًا محزنًا، لكني أجزم أن التهاني الواتسابية تتميز بحميميتها الخاصة. إذ لا يمكن لأي مكالمة هاتفية أن تحمل روح الاحتفالية في مجموعتنا العائلية التي تضج بالرسائل طوال أيام العيد. كما تتيح لنا الملصقات والتصاميم فرصة لإرسال رسالة سريعة إلى أشخاص لم نكن لنتصل بهم عبر الهاتف أساسًا.

رغم قلتها، لا تزال المعايدات الهاتفية جزءًا من احتفالاتي ولم تختفِ تمامًا. لكن بدلاً من الاتصال بالجميع، أصبحتُ أخصّص الاتصال لقائمة محدودة من الأشخاص المقرّبين جدًا. أمّا بقية الزملاء والأصحاب، فأُرسل لهم ملصقات واتسابية تحمل صورة خروفٍ لطيف.

وكل عام وأنتم بخير. 🐑❤️


مقالات أخرى من نشرة أها!
4 يناير، 2022

حتى تواصل أدمغتنا الجري

عادت أدمغتنا للتعلُّم المستمر، لا التعلُّم فقط عن البتكوين وتسلا، بل حتى التعلُّم الاجتماعي، والتعلُّم المهاريّ لاستخدام التطبيقات. كأننا عدنا إلى المدرسة!

إيمان أسعد
31 مايو، 2022

بصمتك الكربونيّة على سلاح الجريمة

مشكلتنا مع «البيئة» أعقد بكثير من مجرد غازات مصانع وعوادم سيارات؛ منظومتنا الحضارية بأسرها متعارضة مع معيار الأمان البيئي.

أشرف فقيه
15 نوفمبر، 2022

هل تتغلب تك توك على قوقل؟

إن كنتُ أبحث عن تقييمات ممتعة حول مطعم، سألجأ إلى تك توك. لكن اختياري للبحث العميق وقراءة المصادر والأبحاث سيظل قوقل.

رويحة عبدالرب
26 يناير، 2022

مرزوقة وكلوبهاوس والحبَّار

نحاول اللحاق بترند الإنترنت مهما كلفنا من الوقت، لنكتشف لاحقًا أنه لم يفتنا أي شيء مهم كما كنا نخشى. فمثلًا، هل تتذكر مرزوقة؟

رويحة عبدالرب
21 ديسمبر، 2021

ضريبة التوصيل المزدوجة

سهَّلت علينا تطبيقات التوصيل الحصول على «البرقر» الذي نريد وقتما نريد، إلا أن لتلك السهولة ضريبة إضافية نتحملها نحن.

ثمود بن محفوظ
17 مايو، 2022

سائح بين نفايات الفضاء!

إذا كنت تمني نفسك بخوض غمار رحلات السياحة الفضائية، فعليك أن تجهز نفسك للمخاطر المحتملة. مخاطر تتجاوز احتمال تعطل مركبتك الفضائية.

أشرف فقيه