يوتيوب يعيد الروح للدوري الإيطالي

قد تكون رابطة الدوري الإيطالي عمومًا خسرت بعض الأموال بسبب إتاحتها للمباريات مجانًا، ولكنها سوف تربح جيلًا متعلقًا بالدوري الإيطالي.

متابعة مباراة فريقك المفضّل / ImranCreative

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
5 يوليو، 2022

قبل عشرين سنة اشترك والدي –حفظه الله- في خدمة بث شبكة راديو وتلفزيون العرب (ART)، إذ كانت الناقل الحصري لمباريات كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان. بعدها جدّد والدي الاشتراك لنتمكن أنا وأخي من متابعة مباريات الدوري الإنگليزي الممتاز، لأن «إيه آر تي» كانت تملك حقوق بثه وقتها في منطقة الشرق الأوسط.

اختلفت الشبكة الناقلة لمباريات الدوري الإنگليزي، وبقيتُ رغم ذلك متابعًا مخلصًا، واشتركت في الشبكة الناقلة الجديدة. فأنا لا أستطيع تخيّل أسبوعي من دون متابعة بعض مباريات فريقي المفضل مانشستر يونايتد.

اليوم، تبلغ القيمة الإجمالية لبث مباريات الدوري الإنگليزي نحو 10.4 مليار جنيه إسترليني، متفوقًا بذلك على دوريات أخرى، مثل الإسباني والإيطالي، اللذين لا تصل قيمة حقوق بث مبارياتهما مجتمعين إلى قيمة حقوق بث الدوري الإنگليزي الممتاز.

وفي خطوة جريئة، قررت رابطة الدوري الإيطالي في مطلع الموسم الرياضي الحالي (2021-2022) بث المباريات مجانًا على يوتيوب في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. اتخذت الرابطة هذا القرار بعد فشلها في بيع حقوق المباريات على أي من شبكات البث المعروفة في المنطقة مثل «بي إن سبورت» و«أبو ظبي الرياضية». هذه الخطوة أفقدت الأندية الإيطالية نحو 500 مليون دولار، وهي القيمة التي كانت تدفعها شبكة «بي إن سبورت» مقابل حقوق بث ثلاثة مواسم من مباريات الدوري الإيطالي.

هكذا، أصبحت مشاهدة الدوري الإيطالي سهلة جدًا بعد إتاحته للجميع على يوتيوب. وصرتُ أتابعه أسبوعيًا من أي مكان، ومن دون أن أبحث عن رابط غير رسمي للبث في تويتر، أو أدفع قيمة اشتراك جنونية للمشاهدة!

ربما خسرت رابطة الدوري الإيطالي والأندية الإيطالية عمومًا بعض الأموال بسبب إتاحتها للمباريات مجانًا، لكنها دون شك ستربح جيلًا متعلقًا بالدوري الإيطالي سوف يدفع مستقبلًا لمتابعة المباريات، مثلما أدفع أنا اليوم لأتابع الدوري الإنگليزي، لا لشيء إلا لأنه كان متاحًا لي عندما كنت طفلًا، فتعلقت به عندما أصبحت شابًا.

انتهى موسم هذا العام بتتويج نادي إيه سي ميلان بعد سنوات عجاف. وربما بعد سنوات سوف نجد جيلًا تكوّن حبه للنادي؛ لأنه يحمل في ذكرياته مشاهدة الفريق يحمل درع الدوري على يوتيوب!


مقالات أخرى من نشرة أها!
2 فبراير، 2022

مزاجيَّة التقييم الرقمي

انحسرت الجائحة، وما زلت أفضّل التواصل مع زملائي في العمل عن بعد رغم وجودنا في الشركة. فهل اعتدنا مع التواصل الرقميّ على الانفصال عن بعضنا؟

أنس الرتوعي
13 يوليو، 2022

أجهزتك تعطي حياتك معنى

لا يعني اقتناؤنا المزيد من الأغراض أنَّها طغت بماديّتها على الحياة، بل لربما أصبحت تلك الأغراض ذاتها ما يسبغ على حياتنا مزيدًا من المعنى.

حسين الإسماعيل
24 يوليو، 2022

هل أنت محاور أم دلو؟

يمكننا التشكيك في ثبات الأنماط الشخصية وجوهريتها، فالمتغيرات الداخلة في تشكيل دواخلنا معقّدة ولا يمكن قولبتها بهذا الاختزال.

حسين الإسماعيل
18 أكتوبر، 2022

لماذا يحتقر المثقف الإيموجي؟

يفضل المثقف قول «جعلتني أتدحرج على الأرض ضاحكًا» عوضًا عن «🤣🤣🤣»،لئلا تسقط هيبته أمام جمهوره، ولئلا ينزلق عن سلم الحضارة قليلًا.

حسين الإسماعيل
20 يناير، 2022

مستقبلك في أتمتة ادّخارك

مع انتشار فكرة أتمتة القرارات لم يعد تهيُّب الإنسان من اتخاذ بعض القرارات المصيرية مشكلة، من ضمنها قرار الادخار من الراتب.

تركي القحطاني
22 نوفمبر، 2022

لماذا احتال عليك مبرمج تويتر؟

بعد أن كانت الحكومات هي الموثق الوحيد لهويتنا، فاليوم شخص يصفه البعض بالجنون يعرّض شخصيتي للاحتيال مقابل أن أدفع له مبلغًا من المال!

أنس الرتوعي