معبد الأدباء هدمه أصدقاء الإنستگرام

أصبحت دور النشر تتابع حسابات القرّاء، وتبني علاقة مباشرة معهم تأخذ فيها جديًّا بآرائهم. وهنا يأتي عمل النواة الفاعلة في رحلتي.

جمهور صفحتك على إنستگرام / ImranCreative

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

30 يونيو، 2022

حين تواصلت معي «تكوين» تدعوني إلى المشاركة كضيفة في ملتقاها الأدبيّ السنوي، وافقت. وضعت الآيفون جانبًا، وعدت بذاكرتي إلى عام 2005 ومحاولاتي الفاشلة دخول معبد الأدباء، وقتَ أدركت يائسةً أنَّ كونك موهوبٌ ومجتهد غير كافٍ لفتح الباب. ما لم أدركه حينها، أنَّ تطبيقًا غريبًا يُدعى «الإنستگرام» سيأتي ويغيّر المعادلة. 

هذه النظرة المستقبلية التي افتقدتها، كانت لدى الرؤيوي التقنيّ والتفاؤلي كيفن كيلي. ففي عام 2008، بداية ثورة صناعة المحتوى عبر الإنترنت، كتب كيفين كيلي مقالًا عنوانه «ألف معجب وفيّ» (One Thousand True Fans) يستشرف فيه «لا مركزيّة» الإبداع بعد إطلاق «ويب 2». 

تقوم نظريّة كيلي أنَّك كمبدع في عصر الإنترنت فقد وهبتك «ويب 2» منصّة مفتوحة تشارك فيها إبداعك مع الآخرين دون وسيط مؤسسي. وبهذا، لن تحتاج إلى أن تبدأ مع رأس مال كبير، أو تدخل في شبكة علاقات مع كهنة المجال، أو تؤمّن عقودًا مع شركات، حتى تبدأ في تحقيق النجاح. يكفيك ألف معجب وفيّ يؤمن بموهبتك. 

بعد عامين من المقال، انطلق الإنستگرام. وحين انضممتُ إلى التطبيق عام 2014، لم أدرك أنّي بمشاركة ترجماتي الشعرية كهواية كنت أصنع محتوى، وبالتقاطي صورة القصيدة مع فنجان القهوة والدمى، كنت أبني نواةً فاعلة من القرّاء.

فالتطوّر غير المسبوق الذي حققه الإنستگرام في الوسط الأدبي بالذات أنَّ دور النشر أصبحت لأول مرّة تعرف القرّاء بالاسم بعد أن كان القارئ العنصر المجهول. حسابات «مراجعة الكتب» (Bookstagram) أصبحت المرجع المفضّل لتتراجع أمامها الصفحات الثقافية. وهكذا أصبحت دور النشر تتابع حسابات القرّاء، وتبني علاقة مباشرة معهم تأخذ فيها جديًّا بآرائهم. وهنا يأتي عمل النواة الفاعلة في رحلتي. 

فرصتي في الترجمة الروائية جاءت عن طريق «منشن» لحسابي من المترجمة إيناس عباسي. ندوتي الأولى جاءت في معرض كتاب الشارقة عن طريق القارئة رولا البنا. تشجيع القرّاء لي بالإعجاب والتعليقات ومشاركة محتواي في حساباتهم وشراء أعمالي بالاسم من معارض الكتب، فتح لي باب التعاون مع تكوين كمترجمة، وبعدها كروائية. 

في عام 2005، في آخر محاولة يائسة، أخبرتني أديبة أنَّها فرصتي الوحيدة في دخول معبد الأدباء، مؤكدةً بنبرتها الناصحة «ولا تتخيلين إنَّ أحد يفتح لك الباب من غيري.» حينها كانت الأديبة محقّة، لكن لحسن حظي وحظ الكثير من المبدعين، كيلي أيضًا كان محقًا. 

كاتبة ومترجمة


مقالات أخرى من نشرة أها!
19 يناير، 2022

اللّعب على عواطفنا

تخدع ألعاب الواقع الافتراضي عقولنا نحو تصديق السيناريو المفترض لأحداثها. لكن ماذا لو تجاوز الإقناع ساحة اللعب إلى توجُّهنا في اتخاذ موقف؟

أنس الرتوعي
12 يوليو، 2022

الفراسة الإلكترونية تفضح مشاعرك

تقنيات «الفراسة الإلكترونية» مقبلة علينا، وحيث تغيب عين الإنسان، سيكون الذكاء الاصطناعي حاضرًا ليقرأ تعابير الوجه.

ثمود بن محفوظ
30 يناير، 2022

احذف تطبيق الأسهم من جوَّالك

بعد إحباط تجاربي الأولى مع الأسهم، اتجهت إلى معرفة سر أسطورة الاستثمار في الأسهم وارن بافيت، والسر بسيط لكن قد يراه الكثير صعب التنفيذ.

تركي القحطاني
24 يناير، 2022

عزلة سوشال ميديائية

نصل مرحلة الاستياء من انغماسنا في وسائل التواصل الاجتماعي فنقرر اعتزالها مؤقتًا، لكن سرعان ما سنكتشف مدى تغلغل «السوشال ميديا» في ذواتنا.

حسين الإسماعيل
9 فبراير، 2022

اكتُب بصوت واضح!

أرى أنَّ هذا الصراع بين الكتابة اليدوية والكتابة باستخدام لوحة المفاتيح سيقف في جانب واحد أمام مستقبل تقنيات الكتابة الصوتية (VRS).

أنس الرتوعي
7 يوليو، 2022

معايدات واتساب من طقوس فرحة العيد

أجزم أن التهاني الواتسابية تتميز بحميميتها الخاصة. إذ لا يمكن لأي مكالمة هاتفية أن تحمل روح الاحتفالية في مجموعتنا العائلية.

رويحة عبدالرب