هذه ليست توصية شراء

يعلمني المجتمع أنني يجب أن أصطاد (أستثمر) ويمنحني أدوات الصيد (البنوك)، لكن لا يساعدني في اختيار أفضل أنواع السمك السعودي (الأسهم).

أين النصائح الاستثمارية؟ / ImranCreative

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

23 يونيو، 2022

مثل كثير من الشباب تشغلني دومًا فكرة الاستثمار، ربما بسبب تحديات الحياة المختلفة، وربما لأنها الموجة التي تعصف بمواقع التواصل الاجتماعي وفي مقدمتها تويتر. فبدأتُ بالبحث ومحاولة التعلم. 

تابعتُ حسابات التجار والعقاريين والمتخصصين في الاستثمار. كثيرٌ منهم يتكلم عن الأسهم، لكن لطالما شعرت أنَّ هناك حلقة مفقودة. الكل يقول لك «اشترِ أسهمًا»، لكن لا أحد يقول لك أي أسهم تشتري بالضبط!

تمنع أنظمة هيئة السوق المالية السعودية تقديم توصيات بيع الأسهم وشرائها بدون ترخيص. لذلك تجد كل مشاهير سوق الأسهم -إن صحَّت العبارة- يذيّلون تغريداتهم حول الأسهم بالعبارة الشهيرة «هذه ليست توصية شراء أو بيع»، رغم أن هذه التلميحات هي مجرد آراء شخصية.

حتى أكتشف المزيد حول موضوع توصيات الأسهم، اشتركت في إحدى الدورات المدفوعة التي يقدمها أحد مشاهير سوق الأسهم. عدد الحضور كان كبيرًا (تجاوز المئة)، ومع أن الدورة مدفوعة، إلا أنَّ المدرب وبشكل واضح كان لا يقدم أي توصيات حول الشركات التي ينبغي شراء أسهم فيها.

على الجانب الآخر من كرتنا الأرضية نجد قنوات يوتيوب عديدة مثل «ليرن تو إنفست» (Learn to Invest) وغيرها تقدّم نصائح استثمارية صريحة جدًا (عيني عينك). تلك القنوات ترشّح لك الأسهم التي يجب أن تشتريها أو تبيعها ومتى تفعل ذلك بالتفصيل، لكن في أسواق المال الأميركية!

يقول الدكتور فهد الحويماني:

قرار منع التوصيات غير واضح، بل مرتبك. فالمنع من المفترض أن يكون فقط لمن يقدم هذه الخدمة بمقابل ماليّ، أما مجرد التحليل وإبداء الرأي حول توجه الأسهم، فأمرٌ لا غبار عليه، ويُمارَس في كل مكان حول العالم.

يعلّمني المجتمع أنني يجب أن أصطاد (أستثمر) ويمنحني أدوات الصيد (البنوك)، لكن لا أحد يساعدني في اختيار أفضل أنواع السمك السعودي (الأسهم). في حين يخبرني الكثيرون عن أجود أنواع السمك الأميركي، ويفعلون ذلك مجانًا. لذلك قد يكون هذا سببًا كافيًا لي وللبعض لوضع أموالهم خارج السعودية، لمجرد أنهم في أميركا أخبروه كيف وماذا يصطاد بالضبط!


مقالات أخرى من نشرة أها!
13 يناير، 2022

تويتر يقلِّد عين حائل

بعد أن كانت وسيطًا محايدًا، تخطو منصات ميتا وتويتر وگوگل نحو تحمُّل مسؤولية مجتمعية، لكن إلى أي حد سيقبل عملاء تلك المنصات بهذا التحوُّل؟

مازن العتيبي
26 ديسمبر، 2021

مستقبل الجنس البشري

مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وتصنيع روبوتات تحاكي طبيعة الإنسان، تصبح ممارسة الجنس مع الآلة والوقوع في حبها احتمالاً لا يمكن تجاهله.

أشرف فقيه
4 يناير، 2022

حتى تواصل أدمغتنا الجري

عادت أدمغتنا للتعلُّم المستمر، لا التعلُّم فقط عن البتكوين وتسلا، بل حتى التعلُّم الاجتماعي، والتعلُّم المهاريّ لاستخدام التطبيقات. كأننا عدنا إلى المدرسة!

إيمان أسعد
2 مارس، 2022

ماذا لو تلاعبوا بوجودك الرقميّ؟

إن وجود أحدنا عبارة عن بيانات قابلة للتداول وللحفظ، وقابلة أيضًا للفقد والتلاعب. فماذا يحدث إذا تلخبطت السجلات الرقمية فجأة؟

أشرف فقيه
5 يناير، 2022

التطوُّر يزداد والاكتئاب يزداد

نعيش عصرًا تصبح فيه الحياة أسهل كلَّ يوم، مع ذلك نشهد ارتفاعًا غير مسبوق في نسب الاكتئاب. وكأنَّ الإنسان ضاقت به الحياة بكلِّ تقنياتها.

تركي القحطاني
12 مايو، 2022

الفن المستدام في إيميلات الغرام

مشكلة الأغاني التي تقحم التقنية في كلماتها أنها ستفتقد للمعنى بعد وقت. وقد تحتاج إلى موسوعة وفيديوهات تاريخية تشرحها لك.

ثمود بن محفوظ