لستُ نباتية اليوم

لست فخورة بخياراتي الغذائية هذا الصباح، ولكنني آسَفُ على مستقبل الأرض وساكنيها لقولي: أريد أن أعيش في بدن أفضل. 

تحضير طبق من البيض على الفطور / Uwe Conrad

اشترك في نشراتنا البريدية

يمكنك أن تختار ما يناسبك من النشرات، لتصلك مباشرة على بريدك.

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
1 يونيو، 2022

في نهاية يوم جامعي غابر، وقفت أمام المحاسب لأخبره بطلبي المحبب إليّ: سندويشة لحم، ثم وقعت عيني على لون شرائح اللحم المتغير، ودون تفكير، ألغيت الطلب. وقد اتخذت حينئذ -دون أن أشعر- إحدى أهم قرارات حياتي: لن يقتات حلقي على أي لحم بعد اليوم.

أتى قراري اللّحظي هذا بناءً على كل ما كنت أقرأه وأشاهده لشهور طويلة قبلها: معاملة الحيوانات في المصانع، وما تحقن به وكيف تُذبح. ظل اهتمامي بالموضوع يتزايد حتى تقدمت للمرحلة التالية: فيگن أو نباتية صرفة. قوبلت قراراتي الغذائية بانتقادات ممن حولي، فأنا لا أعلم بالضبط كيف ستحرمني «حمية الفقراء» هذه من عناصر غذائية مهمة. 

إلا إني كنت فخورة بنفسي: أنا الإنسان ذو الأثر الكربوني القليل مقارنة بالبقية، المتبع لأفضل حمية للبيئة، الحامل لقنينة المياه أينما ارتحل، الباحث عن سيارة كهربائية في بلد خليجي لا تملك ربع تكلفتها.

لم تكن «التسلا» آنذاك على قائمة أولوياتي حيث شغلني عنه أكلي اليومي، ففي وقت لم تمسِ فيه هذه الحمية رائجة، كانت الخيارات محدودة، وبعيدة، وغالية، وخالية من أي محاولة لسد النقص الفادح للبروتين فيها. 

أعمى كبريائي رؤيتي للحقيقة التي كانت تتشكل على وجهي وفي نواحي عديدة من بدني ولم تستطع كل أنواع المكملات الغذائية ترقيعها، حتى استيقظت ذات صباح ليقابلني في المرآة وجه امرأة مرهقة تكبرني بعشر سنوات.

كان ذلك الوجه، علاوة على الروتين الغذائي الثابت الذي أحبه، ما دعاني إلى اتباع حمية الكيتو قبل عدة سنوات؛ ولأن الدمج بين نظام غذائي يعتمد على النشويات (الفيگن) وحمية تحرمك منها (الكيتو) كان أمرًا شبه مستحيل، فكان الخيار أن أُدخل ما تنتجه الأجسام التي حرمت لحمها علي: البيض ومشتقات الألبان.

بعد توقفي عن البحث المضني عن أصناف الفيگن، أجدها في المطاعم وأرفف السوبرماركت بوفرة وبأسعار مناسبة جدًا، في وقت سمحت لنفسي باستهلاك الكثير من منتجات حيوانية تسبب وجودها في فطوري اليوم بإطلاق قرابة الـ1,25 كيلو گرامًا من الكربون في الهواء، وهو ما قد يعني زيادة قدرها 73% من الكربون الذي تنتجه خياراتي الغذائية. 

لست فخورة بخياراتي الغذائية هذا الصباح، ولكنني آسَفُ على مستقبل الأرض وساكنيها لتكرار ما يقوله كثيرون ممن تركوا هذه الحمية غيري: أريد أن أعيش في بدن أفضل. 

الروابط:


اقرأ المزيد في المستقبل
مقال . المستقبل

هل ستؤسس تطبيقات التوصيل مطاعمها؟

شهدت الجائحة ازدهارًا هائلًا في سوق تطبيقات التوصيل، وتظهر اليوم ملامح جيلها الجديد مع تطورها نحو تأسيس مطابخها ومطاعمها السحابية الخاصة.
زياد العجلان
فلم . المستقبل

إنهم يسمعوننا

بدأت السماعات الذكية في دخول حياة الكثير من الناس في الولايات المتحدة. هذه الأجهزة التي تقوم بالإستماع إلى أوامرك الصوتية سهلت الكثير من الأمور على الناس من السؤال عن الطقس وحتى شراء الحاجيات. حاليا يتصدر جهاز Echo من Amazon هذه الجبهة مع دخول Home من Google مؤخراً، وما هي إلا مسألة وقت قبل أن تقوم كل من مايكروسوفت وأبل بنفس الخطوة، فهم يمتلكون الذكاء الاصطناعي، وكل ما يحتاجونه هو بناء أجهزتهم وبيعها باسم Cortana وSiri. لكني لست هنا للحديث عن حرب السماعات الذكية، فهي حرب قادمة لامحالة ولكنني هنا لأعبر عن مخاوفي (مرة أخرى...وأخرى...وأخرى).
ثمود بن محفوظ
مقال . المستقبل

بين الماء والسّماء: النفايات البلاستيكية

أحد تلك الأمور المشينة التي يقترفها الإنسان بحق موارده الطبيعية هي تسببه في تلوث المحيطات من النفايات البلاستيكية على مدار سنوات طوال.
أسماء العتيبي
مقال . المستقبل

لماذا تريد الشركات إتاحة الإنترنت للجميع؟

تحاول أغلب الشركات اليوم إتاحة الإنترنت للجميع بشتى الطُرق الممكنة، لكن ما الهدف من وراء هذه الرغبة؟ هل هو الربح المادي أم خدمة المجتمعات؟
زيد إدريس
مقال . المستقبل

مستقبل واجهات الاستخدام

تطوير واجهة المستخدم ليست حكراً على شركات التقنية، فشركات السيارات مثل فورد تعمل مدة طويلة في العمل على تحسين تجربة سائقي سياراتها عبر تحسين بعض الأمور.
ثمود بن محفوظ
بودكاست أرباع . المستقبل

كيف تؤثر المدن على صحتنا الجسدية والنفسية؟

أكثر من نصف سكان العالم يقطنون المناطق الحضرية اليوم، ومن المتوقع أن يعمّر ما يقارب السبعة مليارات نسمة المدن بحلول عام 2050. أكيدٌ أن الدوافع
سلمى وعمرو