سائح بين نفايات الفضاء!

إذا كنت تمني نفسك بخوض غمار رحلات السياحة الفضائية، فعليك أن تجهز نفسك للمخاطر المحتملة. مخاطر تتجاوز احتمال تعطل مركبتك الفضائية.

حجمنا الصغير مقارنة بالكون / Yukai Du

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

17 مايو، 2022

إذا كنت تمني نفسك بخوض غمار رحلات السياحة الفضائية، فعليك أن تجهز نفسك للمخاطر المحتملة. مخاطر تتجاوز احتمال تعطل مركبتك الفضائية خارج نطاق الأرض، أو تعثر عمليات الإطلاق أو الرجوع لا قدّر الله.

نتحدث هنا عن النفايات الفضائية التي تحوط كوكبنا الأرض مشكّلة غلافًا اصطناعيًا فوق الغلاف الجوي.

فخلال سبعين عامًا من عمليات إطلاق المركبات المأهولة وغير المأهولة والمسابر والأقمار الاصطناعية وسواها، تكومت شبكة مريعة من المخلفات السابحة حول مدار الأرض. 

تشمل هذه المخلفات كل ما يمكننا تخيله، من خزانات الوقود التي يُتخلص منها بعد تجاوز الغلاف الجوي، إلى الأقمار الاصطناعية التي تخفق محاولات تشغيلها فتُطرح لتكون نفاية هائمة في الفضاء. آلاف المسامير والبراغي والشظايا وطبقات الدهان ونتف الأسلاك والموصلات واللدائن البلاستيكية المتخلفة عن آلاف وآلاف من مهام الفكّ والارتباط والتركيب التي نفذتها وكالات الفضاء المتعددة على مر العقود الماضية.

بالمختصر، أكثر من 15 ألف قطعة نفاية فضائية يزيد طولها عن عشرة سنتيمترات، وأكثر من 200 ألف قطعة أصغر، كلها تمخر الفراغ حول الأرض بسرعات خارقة تصل إلى ثمانية كيلومترات في الثانية. 

ومع أن احتمال الارتطام بإحدى هذه المقذوفات الضالة لا يتجاوز 1 إلى 300، فوقوع هذا الاحتمال سيكون له آثار كارثية. فأي مسمار يسعه اختراق جسد رائد الفضاء السابح في مهمته حول محطة الفضاء الدولية بدون أن يشعر المسكين بما أصابه، لكن احتمال ذلك مستحيل لأن محطة الفضاء الدولية تسبح على ارتفاعات أعلى بكثير من سحابة النفايات.

لكن هذه النفايات قد ترتطم بصاروخ يحمل قمرًا اصطناعيًا، أو بمكوك يحمل رواد فضاء، أو -وهو ما يعنيك- بمركبة سياحية تستقلها حضرتك، لا سمح الله. 

وهذا الحادث العابر كفيل بأشد النهايات مأساوية. ستصبح شهيد الفضاء بدلًا من سائح الفضاء. وستنضم أنت ومركبتك إلى الكومة السابحة حول كوكبنا إلى أن تحين الفرصة لتسقط بفعل الجاذبية الأرضية محترقة عبر الغلاف الجوي، أو في البحر الشاسع، أو على رأس عابر سبيل ليس له في الفضاء ولا السياحة ولا قضايا التلوث البيئي. 


مقالات أخرى من نشرة أها!
11 يناير، 2022

مهووسة بالأخبار السلبية

الإلمام بالعالم حولنا نعمة، الا أنّ هوس تصفّح الأخبار السلبية والانغماس في المحزن منها لا يساعدنا على التعامل مع واقعنا بصورةٍ أفضل.

رويحة عبدالرب
2 أغسطس، 2022

ستصوّر الجريمة ولن تنقذ الضحيّة

إن كنت تستنكر تصوير الناس جريمة في الشارع بجوالاتهم بدلًا من إنقاذهم الضحية، فثمة أسباب ستدفعك للتصرف تمامًا مثلهم.

إيمان أسعد
4 أبريل، 2022

أرح عقلك من عجلة الإنجاز

بسبب كمية المحتوى المتاحة اليوم تشكَّلت لدينا رغبة ملحة بضرورة تحقيق الاستفادة القصوى من كل لحظة عابرة في حياتنا. ومعها بدأت عقولنا تتعب.

أنس الرتوعي
10 مايو، 2022

الإعلان الأكبر يراقبك!

قد تتخلل مسلسلات المستقبل إعلاناتٌ موجهةٌ لنا شخصيًا ونُجبَر على مشاهدتها بسبب وقوع أعيننا صدفةً على غرضٍ ما في البرنامج الذي كنا نتابعه.

حسين الإسماعيل
20 يوليو، 2022

هل شعرت بلسعة التضخم؟

صحيح، لدينا تضخم، وربما تشعر في بداية الأمر أنَّ الرقم -المنخفض نسبيًّا مقارنة بالتضخم الأوربي والأميركي- غير متسق مع ما تراه في يومك.

تركي القحطاني
29 مارس، 2022

لسنا مسؤولين عن الشركات اللاأخلاقيّة

علينا معاينة الأمور عن كثب بغية التحقق ما إذا كنا بالفعل مسؤولين أفرادًا، أم أنَّ أنظارنا تُصرف عن الآليات المؤسساتية المبطنة اللاأخلاقية.

حسين الإسماعيل