ما شكل المكتب الذي تعمل عليه؟

سواء كنتَ متخفّفًا في تنظيم مكتبك، أو شغوفًا بتطوير مكتبك بأحدث الأدوات، فالعبرة أن تؤدي عملك بإحسان كما يفعل البطل دوق فليد! 

المكاتب الفوضوية / Bruno Mangyoku

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

8 مايو، 2022

زرت مكتب الصديق فيصل الغامدي رئيس الأعمال في شركة ثمانية. الملفت بالنسبة لي كان خلو المكتب من أي شيء تقريبًا، سطح مكتب أملس وكرسي فقط. لا شاشات ولا أسلاك تغمر المكان، حتى أنه لا يملك أوراقًا أو أقلامًا. يُعرف هذا الوضع بــ«التخفّف» (Minimalism)؛ أي الحد الأدنى من كل شيء.

في الحقيقة، ثمة دوافع متعددة وراء العيش بأسلوب «التخفف»، أو الحد الأدنى. فالبعض يفعل ذلك بهدف المحافظة على البيئة، والبعض الآخر بهدف محاربة جشع التجار، ومحاربة مفهوم حب التملك وتحدي فكرة كونه مصدر السعادة.

عنّي أنا، لا أطبّق هذا الأسلوب في بيئة العمل. فأنا أشعر دومًا بالحاجة لتطوير مكتبي، رغم يقيني أنَّ كل الأدوات التي أمتلكها ما هي إلا أدوات مساعدة فقط، وليست الضامن للنجاح.

لكني، مثل كثيرين، عشت طفولتي وأنا أشاهد المسلسل الكرتوني گرندايزر. ولا يكاد يمر يوم لا أتذكر فيه البطل دايسكي وهو يركض في ممر ضيق ويقفز ليتحول إلى دوق فليد. يجلس في مركبته الفضائية وأمامه عدد لا منتهٍ من الشاشات والأزرار يستعين بها على قيادة مركبته ومحاربة الأشرار.

وكلما سرت في الممر الضيق ما بين غرفة نومي ومكتبي المنزلي، لا أستطيع إلا أن أتخيل أنني دايسكي. وعندما أجلس على مكتبي وأمسك بالفأرة وأضع بصمتي لتشغيل جهازي الموصول بشاشة عريضة ضخمة، موصول بها كمٌّ من أسلاك الشحن وموصلات الصوت وكاميرا للبث، مع بطاريات وأدوات تجاوزت المائة عندما عددتها، أشعر أنني فعلًا تحولت إلى دوق فليد!

لكن في النهاية، العبرة ليست بالأدوات، بل بمن يستخدمها. فعلى سبيل المثال، كثيرٌ من الأصدقاء حولي يملكون أحدث أجهزة آيفون المزودة بكاميرات فتاكة، لكن تعج حساباتهم في وسائل التواصل بالصور البشعة. في حين يستطيع المصور المحترف الخروج بصور مذهلة بكاميرا ذات جودة متوسطة. 

لذا، سواء كنتَ متخفّفًا في تنظيم مكتبك مثل فيصل، أو شغوفًا بتطوير مكتبك بأحدث الأدوات مثلي، فالعبرة أن تؤدي عملك بإحسان كما يفعل البطل دوق فليد! 

الوسوم: الإنسان . التخفف . العمل .

مقالات أخرى من نشرة أها!
1 مارس، 2022

كشخة «البيجر» المتقادمة

مصير الكثير من الأجهزة ومنصَّات التواصل الاجتماعي؛ تبدأ كشخة، تُستخدم لفترة، ثم يحل محلها جهاز أسرع أو منصة أفضل فتصبح جزءًا من التاريخ. 

رويحة عبدالرب
17 أبريل، 2022

كيف سنقضي رمضان في المريخ؟

مع وصولك إلى المريخ كأول عربي مسلم، ستصادفك بعض التساؤلات التي ستستدعي تطور مبحث شرعي جديد هو «فقه الفضاء».

أشرف فقيه
23 ديسمبر، 2021

علِّمني لغة في ثلاثين يومًا

تعدنا تطبيقات تعليم اللغات بتعلُّم لغة ثانية في فترة قصيرة، بسهولة وسعرٍ رخيص. لكن ثمة عنصر أساسي تفتقد إليه تلك التطبيقات.

رويحة عبدالرب
17 يناير، 2022

شهادتك الجامعية لا تنفعك

تروِّج الكثير من منصات التعليم التقنية إلى قيمة شهادتها العالية في التوظيف مقارنةً بالشهادة الجامعية، والمشكلة أنَّ ترويجها قد يكون صحيحًا.

ثمود بن محفوظ
9 فبراير، 2022

اكتُب بصوت واضح!

أرى أنَّ هذا الصراع بين الكتابة اليدوية والكتابة باستخدام لوحة المفاتيح سيقف في جانب واحد أمام مستقبل تقنيات الكتابة الصوتية (VRS).

أنس الرتوعي
23 مارس، 2022

الحل اليدويّ في زمن التطبيقات

جرّبت العديد من التطبيقات لتساعدني على أتمتة مهمة الترتيب، ووجدتُ في كل منها تحديات. وكان الحل الذي يطلب جهدًا يدويًا مني أفضل.

رويحة عبدالرب