بنت الحسب ومخابرات واتساب

أتصور أن يصبح تبادل حسابات الشبكات الاجتماعية و«اليوزرات» جزءًا من عادات الخطبة لتكوين صورة أفضل عن ابن الحلال، ولعله يدفع الشباب للتأدب.

قلق المراقبة / Yukai Du

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

10 أبريل، 2022

من المتعارف عليه أنَّ أهل العروس وقبل الموافقة على العريس المتقدم لابنتهم -بنت الحسب والنسب حفيدة سلطح باشا– أن يقال له «سنسأل عنك ونرد.»

وفورًا يلي ذلك التبليغ تشغيل كافة أجهزة الدولة. فالأم تحاول عبر علاقاتها الوصول إلى أصل وفصل العريس، من أمه؟ من أبوه؟ كيف أخلاقه؟ أين يعمل؟ هل يحب جستن بيبر أم محمد عبدالمطلب؟ والأب يسأل عنه في مكان العمل، والإخوة يحاولون العثور على أي فضائح وأفعال مشينة.

كان الأهل -وما زالوا في كثير من الأحيان- يتوجهون للحارة وطرق الأبواب وسؤال الجيران وأصحاب المحال وما سواها من طرق التحصُّل على المعلومة. أما اليوم فبفضل التقنية والشبكات الاجتماعية بالذات أصبح من السهل الوصول إلى قائمة أقارب العريس.

لعلي أستذكر تجربتي شخصيًا. فخلال فترة خطبتي أضافتني زوجتي على فيسبوك. ولأنَّ الرجل بطبعه متساهل ولا يدقق «زي النسوان» أضفتها. وهذا فتح عليَّ بابًا من الأسئلة، من هذه؟ من هذا؟ لماذا تمزح مع فلانة؟ الحمدلله إنني كنت بني آدم غاوي ألعاب وتقنية، وقصص حبي لا تتجاوز مخيلتي حين أشاهد أفلام «الروم-كوم».

أما برامج التراسل مثل واتساب فهي سلاح الأمهات. فكلنا نعرف الأساطير التي تُروى في قدرة الأمهات على تسخير واتساب لكل شيء من وصفات الطبخ إلى التوعية بأخطار التطعيم. فالأم ستنشر جواسيسها في المجموعات للوصول إلى معلومات إضافية عن العريس. وستقترب قدر الإمكان من نيل مرادها من مصادر موثوقة ودون إثارة الشبهات.

أمَّا الإخوة سيتولون مهمة البحث في حساب العريس في تويتر وتكوين صورة عن اهتماماته. ومع أنني ضد رسم صورة بني آدم كاملة بناءً على حسابه في تويتر، إلا أنه مؤشر يضاف إلى «مؤشرات قياس توافقية العريس».

أتصور أن يصبح تبادل حسابات الشبكات الاجتماعية و«اليوزرات» جزءًا من عادات الخطبة لتكوين صورة أفضل عن ابن الحلال. ولعل هذه الممارسة ستدفع الشباب للتأدب أكثر، بدل أن يفاجأ بعد سنين بأن سبب رفضه هو متابعته لحساب الممثلة «أم نظارات» التي يتابعها إخوة العروسة!

 والله يجمع المحبين على خير.


مقالات أخرى من نشرة أها!
13 أبريل، 2022

لماذا تشتري الآن وتدفع لاحقًا؟

قد لا تلتزم بقرار ذهابك للتمرين غدًا، ولن يترتب على ذلك ضرر سوى إهمالك لصحتك. لكنك ملزم لا محالة بالدفع «غدًا» إن كنت مطلوبًا.

تركي القحطاني
24 فبراير، 2022

سوق الأسهم ومخاطر المزاج

لا يمكن تجاوز المخاطرة في الاستثمار بالأسهم إلا بالتنويع في استثماراتك. فمهما كنت عالمًا ودارسًا ومحللًّا، ستفاجئك الأسواق بتقلبات مزاجها.

تركي القحطاني
16 فبراير، 2022

التطبيق يغنيك عن الطبيب

مع التوسع في استخدام التطبيقات الطبيَّة، سيُمكِّن الطب الاتصالي الطبيب من اختصار وقت الموعد، وبالتالي تقليل الوقت المهدر عليه وعلى المريض.

أنس الرتوعي
10 يناير، 2022

الموظف السحّيب على لينكدإن

ثقافة لينكدإن التي تقدّس كل ما يمكن إضافته للسيرة الذاتية، جعلت الحياة الوظيفية وتفرعاتها أولوية «طبيعية» عند الموظف يرتب حياته وفقها.

حسين الإسماعيل
11 أبريل، 2022

هل سنتحوَّل إلى هيكيكوموري؟

هناك عادات كثيرة جدًا بدأت بالتغيُّر في حياتنا اليومية بسبب وجود تقنية تستبدل العادة التي كنّا نمارسها لقضاء حاجة أساسية.

أنس الرتوعي
31 مارس، 2022

أين العقول المبتكرة؟

تخيل فقط لأنّك في روسيا، حُرمت البلاي ستيشن وتعطّلت تطبيقات دفعك بأبل باي! لهذا نحتاج إلى مستثمرين كإيلون ماسك يجد لنا العقول المبتكرة.

تركي القحطاني