أرح عقلك من عجلة الإنجاز

بسبب كمية المحتوى المتاحة اليوم تشكَّلت لدينا رغبة ملحة بضرورة تحقيق الاستفادة القصوى من كل لحظة عابرة في حياتنا. ومعها بدأت عقولنا تتعب.

أرح عقلك من دورة الإنتاج / Rachel Levit

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

4 أبريل، 2022

هل تتذكر متى كانت آخر مرة وجدت نفسك فيها مستلقيًا على أريكة وتحدِّق في السقف بدون وجود أي ملهيات صوتية أو بصرية حولك؟ متى كانت آخر مرة سرحت في متابعة زخارف السجاد في صالة المنزل؟ آخر مرة حظيت فيها بفرصة «ألا تفعل شيئًا»؟ عند تذكرك متى، ستدرك متى كانت آخر مرة ارتاح فيها عقلك. 

فوسائل التواصل الاجتماعي اليوم تساهم في تعزيز مبدأ الإنجاز والاستفادة القصوى من الوقت عبر حثنا على استهلاك أكبر قدر ممكن من المحتوى. 

فلا يكاد يمر علينا يوم دون أن نسمع أو نقرأ عبارات مثل «اقضِ إجازتك في تعلم مهارة جديدة»، «خصَّص وقت فراغك للاستثمار في سوق الأسهم»، «استيقظ قبل وقت العمل بساعتين لتقرأ كتابًا أو تتعلم البرمجة»، «ضع لنفسك جدولًا للاستماع إلى الكتب الصوتية وأنت تقود السيارة» إلى آخره من سيل التحفيزات. 

في استطلاع للرأي عنوانه «اختبار الراحة» (The Rest Test)، أجاب 68.4% من المشاركين بأنّهم في حاجة للراحة. ولدى سؤال 9% من المشاركين عن الكلمات التي ترتبط في عقولهم بمفهوم الراحة، أجابوا بكلمات مثل «أشعر بالذنب» و«مسببة للتوتر». ما يعني أن الراحة أو «ألا تفعل شيئًا» قد تجعل بعضنا يشعر بالقلق نتيجة الأشياء التي لا نفعلها أو التي لا نستغل وقتنا بفعلها. 

وفقًا للبروفيسورة فيليسيتي كالارد من جامعة دورهام: «نحتاج حقًا إلى تحدي الافتراض القائل بأن الشخص الذي يحتاج وقتًا أكثر للراحة شخصٌ كسول.»

إذ بسبب كمية المحتوى المتاحة اليوم تشكَّلت لدينا رغبة ملحة بضرورة تحقيق الاستفادة القصوى من كل لحظة عابرة في حياتنا. ومعها بدأت عقولنا ترهق وتتعب، مما يفقدنا التركيز أو يقلل من إنتاجيتنا.

صحيح يرتاح الجسد بقضاء الإنسان ثماني ساعات نوم يوميًا، لكن هذا لا يشمل العقل الذي يحتاج إلى راحة من نوع آخر هي «الراحة المعرفية». وتعني «الراحة المعرفية» توجيه العقل إلى العمل التلقائي عبر أداء مهام بسيطة وخفيفة لا تحتاج لمجهود ذهني مثل المشي أو ممارسة رياضة تتطلب مجهودًا بدنيًا عاليًا.

 لذا امنح نفسك اليوم نصف ساعة للمشي، بشرط عدم ارتدائك سماعتك لاستهلاك مزيدٍ من المحتوى.


مقالات أخرى من نشرة أها!
17 مارس، 2022

ماكينة الخياطة وتطبيق «توكَّلنا»

عملية التعليم متبادلة وتربط بين جيلين؛ الأول يأتي بخلفية ثقافية عريقة ومهارات يدوية، والثاني بمعرفة التقنية الحديثة والأجهزة الذكية.

رويحة عبدالرب
20 يناير، 2022

مستقبلك في أتمتة ادّخارك

مع انتشار فكرة أتمتة القرارات لم يعد تهيُّب الإنسان من اتخاذ بعض القرارات المصيرية مشكلة، من ضمنها قرار الادخار من الراتب.

تركي القحطاني
7 مارس، 2022

الخوارزميات لا تعرفك

تعقيدنا كبشر أمرٌ يصعب على الخوارزمية إدراكه. قراءتك لكتاب أو إعجابك بمسلسل كان ضمن المقترحات، لا يعكس سوى جزء ضئيل من جوهرك البشري.

ثمود بن محفوظ
13 أبريل، 2022

لماذا تشتري الآن وتدفع لاحقًا؟

قد لا تلتزم بقرار ذهابك للتمرين غدًا، ولن يترتب على ذلك ضرر سوى إهمالك لصحتك. لكنك ملزم لا محالة بالدفع «غدًا» إن كنت مطلوبًا.

تركي القحطاني
7 أبريل، 2022

حتى لا تطير أموال اشتراكاتك الشهريّة

نسيت إلغاء الاشتراك قبل انتهاء الفترة التجريبية، ليُوقعني النسيان في أكبر خطأ مُكلِف ارتكبته في حياتي. ولستُ الوحيدة التي وقعت في هذا الخطأ.

رويحة عبدالرب
8 فبراير، 2022

أخبار العالم في قوقعة تويتر

بدأتُ التفكّر في المحتوى الذي ترشّحه خوارزميات تويتر لي، وأدركتُ أنها لا تعطيني ما أرغب في رؤيته فحسب، بل تتأقلم مع تغيّر رغباتي أيضًا.

رويحة عبدالرب