اِلعب لأجل عالم أفضل

تقنيات الواقع المعزَّز ستضاعف قدرة الإنسان على التعلُّم أربع مرات مع الاحتفاظ بالتركيز. هذه نسبة أعلى مما تتيحه الحواسيب والهواتف الذكية.

تحدّث مع ابنك المراهق عن ألعاب الفيديو / Sophie Beer

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

3 أبريل، 2022

التقيت مؤخرًا بعض أهم الفاعلين في صنعة العوالم الافتراضية؛ سايمون بنسُن مؤسس مشروع «بلاي ستايشن للواقع الافتراضي» (PlayStation VR)، وآنثوني گيفن صانع الأفلام والمحتوى الرقمي، إضافة إلى هايمش جنكنسون الخبير في «التقنيات الغامرة» (Immersive Technologies). 

واجهتهم جميعًا بمخاوفي من تغوّل الواقع المعزز (AR) والعالم الافتراضي (VR) وتقويضهما للعالم الحقيقي. وكلهم أعطوني تطمينات متقاربة، فالمسألة عندهم مجرد انتقال من منصة إلى أخرى. نحن سنهجر الهواتف الذكية قريبًا إلى نظارات الـ«360 درجة»، والفوائد المرجوة من هذه النقلة الطبيعية تفوق المخاوف بكثير. 

فمنذ ظهور التلفاز ونحن غارقون بالفعل في المحتوى الشمولي. فلِمَ نرفض أن نرتقي بالأمر لمستوى يعزز من قدراتنا الإبداعية ويحل بعض مشاكلنا العصيّة في التعليم والتنمية؟ مع تحقيق أرباح خيالية بطبيعة الحال! 

أخبرني گيفن عن دراسات تؤكد بأن تقنيات الواقع المعزَّز ستضاعف قدرة الإنسان على التعلُّم أربع مرات مع الاحتفاظ بـ75% من تركيزه. هذه نسبة أعلى بكثير مما تتيحه الحواسيب التقليدية والهواتف الذكية. وبالنسبة لبنسُن، فإن الإقبال المتوقع لمئتي مليون مستهلك على سوق الواقع الافتراضي سوف يفتح المجال لتخصصات تعليمية ومهنية لم تكن في الحسبان. 

هذا المجال الذي يسيطر عليه حاليًّا مبرمجو الألعاب «الگيمرز» سيحشد ويعيد توجيه خبرات علماء النفس والمسوّقين والمطوّرين والسينمائيين والأطباء، وسيقلب موازين التشريع والاقتصاد والتعليم والفن حول العالم.

إذ يتوقع أن يصل حجم سوق «الواقع المدمج» (MR) و«الواقع الممتد» (XR) إلى 300 مليار دولار خلال عامين فقط. كما ستستفيد 23 مليون وظيفة من هذه التقنيات بحلول العام 2030. 

اشتكيت لجنكنسون من ابني الذي يقضي ساعات طويلة على الألعاب الإلكترونية بدل الالتفات لدروسه أو الانشغال برياضة مفيدة. فواجهني بحقيقة أنَّ مجموع جوائز بطولة «لييگ أوف ليجندز» (League of Legends) للألعاب الإلكترونية يفوق جائزة بطولة أميركا المفتوحة للتنس. وقال لي، شبه مازح، أنَّ انشغال ابني باللعب قد يفيده أكثر من الشهادة الجامعية. 

بشكل ما، أحسست كمن يرفض السيارة لأنه اعتاد على الحصان. لكن يبدو أنَّ حضارتنا البشرية على أعتاب مستقبل باهر، ندين بعواقبه للاعبي الـ«فيديو گيمز».


مقالات أخرى من نشرة أها!
8 مارس، 2022

إبداع بوكيمون طويل الأمد

حقَّقت لعبة «بوكيمون گو» أحلام جيلٍ بأن تكون البوكيمونات حقيقية. كما استخدمت العالم الحقيقي في بناء عالم اللعبة ومميزاتها.

حسين الإسماعيل
16 فبراير، 2022

التطبيق يغنيك عن الطبيب

مع التوسع في استخدام التطبيقات الطبيَّة، سيُمكِّن الطب الاتصالي الطبيب من اختصار وقت الموعد، وبالتالي تقليل الوقت المهدر عليه وعلى المريض.

أنس الرتوعي
13 فبراير، 2022

زمن العطالة الروبوتية

تنبئنا الأخبار بحلول الروبوتات في الكثير من الوظائف، ما يهدد بمستقبل تحكمه البطالة البشرية. لكن كيف سيستفيد السوق من اختفائنا كمستهلكين؟

أشرف فقيه
7 مارس، 2022

الخوارزميات لا تعرفك

تعقيدنا كبشر أمرٌ يصعب على الخوارزمية إدراكه. قراءتك لكتاب أو إعجابك بمسلسل كان ضمن المقترحات، لا يعكس سوى جزء ضئيل من جوهرك البشري.

ثمود بن محفوظ
26 ديسمبر، 2021

مستقبل الجنس البشري

مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وتصنيع روبوتات تحاكي طبيعة الإنسان، تصبح ممارسة الجنس مع الآلة والوقوع في حبها احتمالاً لا يمكن تجاهله.

أشرف فقيه
30 مارس، 2022

اُدرس معي على يوتيوب

يكمن الفرق بين ظاهرة «ادرس معي» والظواهر الأخرى أنها تقلل الحد الفاصل بين الجدية والترفيه. وتعطي دافعًا لصانع المحتوى للتركيز في مهمته.

أنس الرتوعي