كيف هي الحياة بعد أن تفقد الذاكرة؟

نواف الخان، قبل سنتين من الآن وأثناء الاحتفال بيوم تخرجه ومع بداية عمله مع شركة أرامكو في الظهران، تعرض لحادث. بعد الحادث فقد نواف وعيه، تكسرت جمجمته، واُجريت له عمليتان في المخ، دخل على إثرها غيبوبة. استيقظ بعدها وهو فاقد الذاكرة جزئيًا.

نسي أسماء أهله، ، والـ 24 ساعة التي سبقت الحادث. قضى فترة لا يتكلم بشكلٍ صحيح، يرى الأشياء التي يعرفها، لكن بدون أسمائها. لا يكتب، ولا يقرأ، ولا يمشي، ولا يعد النقود بشكلٍ صحيح. لم يعد قادرًا على تميير الأحلام من الواقع، ولا الذكر من الأنثى.

أثارت مشاكله مع الذاكرة اهتمامه، وأخذ يدرس المخ والذاكرة وعلاقتها بالحادث وما حصل له. وبات تدريجيًا يتعافى. هل فكرت يومًا كيف هي الحياة بعد أن تفقد الذاكرة؟

فالدماغ البشري هو أعقد عضو في الكون المحسوس. فخلايا الدماغ التي تكاد تبلغ مئة مليار خلية متصلة فيما بينها بترليونات الوصلات العصبية بشكل يعتبر في غاية التنظيم والتعقيد.

وهذا كله يجعل الدماغ مجالًا خصبًا ويتقدم فهمنا له كلما تقدمت التقنية الحيوية إما في حجم الدقة أو في توسع استخدامها. 

وعندما نقول فقدان الذاكرة أو النّسَاوَة، ما نقصده هو عدم تذكر المعلومات والمهارات والخبرات التي مر بها الفرد، وصحيح أن النسيان ظاهرة طبيعية تحدث لجميع البشر ولكنه قد يكون مرضيًا عند الإصابة ببعض الأمراض مثل ألزهايمر أو عقب إصابة دماغية أو صدمة إنفعالية، أم مثل نواف أصابة أثرت على الجمجمة ثم المخ.

اسمع أيضًا: لماذا عليك أن تدرس علم الأعصاب


النشرة السريّة
اشترك لتصلك رسالة أسبوعية فيها ملخص الأسبوع، على طريقة ثمانية
لن نستخدم بريدك خارج نطاق النشرة إطلاقًا

×