أنت عدوّ أبل

العقوبات على روسيا ستقودها للتفكير جديًا في إنشاء نظام تشغيل خاص بها. وقد تسوّقه للعالم كمنافس جديد للنظامين الأميركيين والنظام الصيني.

أبل وحريّة الاختيار / Glenn Harvey

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

16 مارس، 2022

قبل عدة أسابيع تعطلت خدمة «أبل باي» (Apple Pay) والتي أستخدمها عادةً لإجراء كل عمليات الشراء. رغم أن العطل لم يستمر لأكثر من ساعة إلا أنني اضطررت لتأجيل شراء مقاضي المنزل حتى يتم إصلاح الخدمة. لكن ماذا لو استمر العطل لفترة طويلة؟ أو ماذا كان سيحدث لو لم يُصلَح العطل أبدًا، أو أنَّ شركة أبل هي من افتعلت العطل!

فقد أعلنت شركة أبل إيقاف خدمتها «أبل باي» في روسيا. كما حجبت گوگل خدمات الخرائط في أوكرانيا ومنعت فيسبوك الشركات ووسائل الإعلام الروسية من بث إعلاناتها عبر كافة خدماتها، وحجبت يوتيوب القنوات الإعلامية الروسية! يذكرني هذا الوضع بالعقوبات الأميركية التي فُرضت على الصين إبان فترة الرئيس دونالد ترمب، إذ منعها من استخدام خدمات گوگل وأنظمتها وضيَّق على تعاملاتها مع الشركات الأميركية عمومًا.

نتيجة ما حدث، طوَّرت شركة هواوي خدماتها وأنظمتها الخاصة. فأطلقت نظام تشغيل «هارموني أو إس» (HarmonyOS) على بعض أجهزتها الذكية، مستبدلةً بذلك نظام أندرويد الذي كانت توفره لها گوگل.

هكذا، وبعدما كان العالم محصورًا في نظامين أمیرکیین لتشغيل الهواتف الذكية، كسرت أميركا بنفسها احتكارها للسوق بإجبارها الصين على ابتكار نظامها الخاص. وأصبح العالم يملك ثلاث أنظمة مختلفة. 

وقد يعيد التاريخ نفسه اليوم، فالعقوبات على روسيا ستقودها دون شك للتفكير جديًا في إنشاء نظام تشغيل خاص بها. وقد تسوّقه للعالم كمنافس جديد للنظامين الأميركيين والنظام الصيني.

في الواقع روسيا لديها بالفعل نظام تشغيل يدعى «أورورا أو إس» (Aurora OS) لكنه مازال محدود الاستخدام والمعلومات عنه قليلة جدًا. لكن كان ثمة خبر أنَّ شركة هواوي الصينية كانت ترغب في شرائه عندما فُرضت عليها العقوبات الأميركية. ويعطي الخبر دلالة على امتلاك النظام مميزات يمكن أن تدخله مستقبلًا للسوق العالمي.

قد تخسر روسيا المعركة الدائرة في أوكرانيا، لكن ستخسر أميركا حرب السيطرة على سوق أنظمة تشغيل الهواتف الذكية العالمية إن طوَّرت روسيا نظامها وأطلقته للعالم. وعلى الأغلب، بعدما شهد العالم دخول عمالقة التقنية الحرب، لن تكون روسيا الأخيرة.

فكلنا عرفنا كيف لأبل «الأميركيّة» -في لحظة- أن تعدّك عدوّها، مهما كنت كمستخدم، ولأعوام عديدة، مخلصًا لها.

الوسوم: التقنية . روسيا .

مقالات أخرى من نشرة أها!
7 أبريل، 2022

حتى لا تطير أموال اشتراكاتك الشهريّة

نسيت إلغاء الاشتراك قبل انتهاء الفترة التجريبية، ليُوقعني النسيان في أكبر خطأ مُكلِف ارتكبته في حياتي. ولستُ الوحيدة التي وقعت في هذا الخطأ.

رويحة عبدالرب
27 فبراير، 2022

نازيّون بطبعنا!

اللاجئون والمشردون الذين حرمتهم الحروب من حياتهم، لم يشاركوا في قرار الحرب، لا يريدونها ولا يتمنونها، لكنهم وحدهم من يدفع ثمنها.

عبدالله المزهر
15 مايو، 2022

أبل باي تحرمك «الكنسلة»

يكمن سر تميّز أبل باي في توفيرها ميزتيْ الأمان والسرعة في آن واحد. فهل كنت تتخيل خروجك من المنزل دون حملك النقود أو بطاقة بلاستيكية للدفع؟ 

تركي القحطاني
3 أبريل، 2022

اِلعب لأجل عالم أفضل

تقنيات الواقع المعزَّز ستضاعف قدرة الإنسان على التعلُّم أربع مرات مع الاحتفاظ بالتركيز. هذه نسبة أعلى مما تتيحه الحواسيب والهواتف الذكية.

أشرف فقيه
1 يونيو، 2022

قيّمنا واكسب خمسة يورو

كمستهلك، يجب أن تكون متشككًا دومًا لدى مشاهدتك تقييمات مبالغ فيها أو لدى قراءتك لكمٍّ هائل من التعليقات الإيجابية.

أنس الرتوعي
31 يناير، 2022

نتفلكسة الألعاب الرقميَّة

تفضيلي جهاز مايكروسوفت على جهاز سوني لا يعود إلى أدائه التقني، بل إلى اعتماده النموذج النتفلكسي في تمكيني من الاختيار بين الألعاب الرقمية.

حسين الإسماعيل