السّتْر من فضائح الإنترنت

يلجأ العديد إلى خدمات تنظيف «البروفايل» لأسباب عديدة، أهمها أنَّه لا يعكس حقيقة صاحبه (أو لعله الخوف من الإقصاء).

الخداع من أجل الحقيقة على وسائل التواصل الاجتماعي / Hanna Barczyk

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

13 مارس، 2022

تكمن مشكلة الإنترنت في كونه لا يعكس الواقع بشكل صحيح، من ضمنه التغييرات الشخصية والفكرية التي يمر بها الفرد في حياته. إذ يُحبَس الفرد في صورة نمطية عكستها تغريدة أو فيديو نشر قبل سنوات. وكلها ذخيرة لمن أراد التهجم عليك أو التقليل من شأنك.

يلجأ الغلابة ممن تنبهوا إلى المشكلة إلى تنظيف حساباتهم بشكل مستمر. كما ظهرت خدمات تسمح لك بحذف كامل تغريداتك القديمة وكل ما نشرت على فيسبوك بمقابل مادي بسيط. ويلجأ العديد إلى هذه الخدمات لأسباب عديدة، أهمها أنَّ «البروفايل» لا يعكس حقيقة صاحبه (أو لعله الخوف من الإقصاء).

هذه الخدمات البسيطة لن تصلح «الفضائح» الكبيرة أو التهم الأخلاقية التي قد توجه لك. فإن ارتبط اسمك في نتائج البحث بتهمة فهي من أمهات مصائب اليوم. حتى لو نلت البراءة ودُحضت الاتهامات، فالنتائج ستبقى. وهذا ما فتح الباب أمام نوع جديد من خدمات العلاقات العامة: إصلاح السمعة.

تقدَّر صناعة «السمعة» اليوم بنحو 240 مليون دولار سنويًا. وتتنوع استراتيجياتها ما بين نشر مقالات تلميعية ومحاولات دفن نتائج البحث السيئة وإبعادها عن النتائج الأولى في محركات البحث، إلى إزالة المقالات التشهيرية من المواقع. كما تلجأ بعض الخدمات إلى محاولة اختراق الصحف الشهيرة وحذف المقالات التي تسيء إلى عملائها دون علم الصحف التي تكتشف لاحقًا ما حدث!

المضحك أنَّ انتشار هذه الخدمات رافقه ظهور نوع جديد من التشهير. فقد انتشرت مواقع ومدونات وظيفتها جمع أكبر قدر من الفضائح ونشرها دون تدقيق، تسمح لكل من هب ودب بفضح من يشاء: من الزوج السابق إلى مديرك في العمل. وما هذه المنشورات إلا «منتجات» قابلة للإخفاء بمقابل.

ذكرتني هذه الأخيرة بحيلة حميدة للزواج من ابن حميدو حين حبست نفسها في المطبخ معه. وبمساعدة أمها التي أثارت فضيحة بصراخها، اقتحم المعلم حنفي المطبخ وكاد يجهز على ابن حميدو قبل أن يهبَّ حسن ويقترح تزويجهما درءًا للفضيحة. وبهذا نجحت حميدة وأمها في «تدبيس» ابن حميدو.

انتهت فضيحة حميدة بالزواج الحلال، أما الفضائح في الإنترنت فلا تنتهي. وخلال السنوات الماضية قرأنا عن أشخاص طردوا من وظائفهم بسبب تغريدات قديمة، وآخرين انتحروا بسبب صورة مفبركة. والله يستر علينا جميعًا من الفضيحة.


مقالات أخرى من نشرة أها!
27 ديسمبر، 2021

لا تسلبوني مشترياتي الرقميَّة

وفَّرت المنصات مثل آيتونز وكندل وبلاي ستيشن سهولة شراء المنتجات الرقمية عبر خدماتها. لكن ما يغيب عنَّا أنَّ الشراء منها شراءٌ وهميّ.

ثمود بن محفوظ
28 مارس، 2022

لماذا أحبُّ علبة غدائي

أنا أكره الطهي، فقد رأيت إلى أي حد كان يرهق أمي. ويرعبني الوقت والجهد الذي يتطلبه لنصف يوم، كل يوم، فيما كانت تستطيع فعل شيء آخر تحبه.

إيمان أسعد
10 أبريل، 2022

بنت الحسب ومخابرات واتساب

أتصور أن يصبح تبادل حسابات الشبكات الاجتماعية و«اليوزرات» جزءًا من عادات الخطبة لتكوين صورة أفضل عن ابن الحلال، ولعله يدفع الشباب للتأدب.

ثمود بن محفوظ
31 مارس، 2022

أين العقول المبتكرة؟

تخيل فقط لأنّك في روسيا، حُرمت البلاي ستيشن وتعطّلت تطبيقات دفعك بأبل باي! لهذا نحتاج إلى مستثمرين كإيلون ماسك يجد لنا العقول المبتكرة.

تركي القحطاني
3 أبريل، 2022

اِلعب لأجل عالم أفضل

تقنيات الواقع المعزَّز ستضاعف قدرة الإنسان على التعلُّم أربع مرات مع الاحتفاظ بالتركيز. هذه نسبة أعلى مما تتيحه الحواسيب والهواتف الذكية.

أشرف فقيه
9 فبراير، 2022

اكتُب بصوت واضح!

أرى أنَّ هذا الصراع بين الكتابة اليدوية والكتابة باستخدام لوحة المفاتيح سيقف في جانب واحد أمام مستقبل تقنيات الكتابة الصوتية (VRS).

أنس الرتوعي