أخلاقيات الآلة المقاتلة

يظلُّ السؤال عن إطار الآلة المقاتلة الأخلاقي في زمن الحرب قائمًا. هل ستهدم كل المستشفيات؟ هل ستفرق بين الرجال والنساء؟ هل ستستهدف المدارس؟

حروب «الدرونز» / Hokyoung Kim

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
10 مارس، 2022

تُنسب للجنرال باتون مقولة:

أنت لا تكسب الحرب بالموت في سبيل وطنك، بل بجعل الوغد الآخر يموت في سبيل وطنه.

منذ عقود والاستراتيجيون العسكريون يبحثون في بدائل أكثر نعومة من قتل الأوغاد لكسب الحروب، وربما أيضًا خوفًا من عواقب الحرب النووية. من هنا انطلق الحديث عن قنابل صمغية لتثبيت الدبابات، وموجات صوتية عالية التردد تؤذي دون أن تقتل.

ومع تطوّر الإنترنت وتمكّنها، ظهر مفهوم الحرب السيبرانية. ثم ظهرت الطائرات المسيّرة «الدرونز»، والعساكر الآلية التي تذكّرنا بسيناريو الفلم المريع «ذ تيرمنيتور» (The Terminator). 

إذا كانت الآليات والبرمجيات الذكية ستشكّل عماد جيوش المستقبل، فلعلنا نتساءل هنا عن تعريف «النصر» وفق الآلة الذكية. متى ستقرر الآلة بأنها كسبت المعركة وتضع سلاحها؟ هل سيكفيها رفعُ الطرف الآخر الراية البيضاء؟

فالمعارك تُخاض لتحقيق أهداف استراتيجية؛ ضمُّ أراضٍ بمواردها أو إثبات تفوق أيديولوجي أو صد خطر مستقبلي. لكن الآليات التي ستحارب باسمنا لا يعنيها أي من ذلك. وسواء أكانت قرارات تلك الآلات مبنية على المنطق الإلكتروني الذي ستُزوَّد به ابتداءً، أو المشاعر الاصطناعية من كره وغضب ورأفة التي ستطورها ذاتيًا وفق تقنيات التعلُّم العميق، يظلُّ السؤال عن إطار الآلة الأخلاقي في زمن الحرب قائمًا.

هل ستبث تلك الآليات مثلاً جسيمات نانوية دقيقة لتلويث المياه والتربة بغرض حرمان العدو من مصدر غذائه إلى الأبد؟ هل ستحرق كل الحقول وتذبح كل الماشية ثم تنسحب بانتظار النتائج الفظيعة؟

هل ستهدم كل المستشفيات والمستوصفات والوحدات الصحية لتضمن أنَّ جنود العدو المصابين لن يجدوا الفرصة ليتعافوا؟ هل تدمر كل صهاريج وقوده لتشل حركته مرة واحدة، أو تتركه ليتكفل به صقيع الشتاء؟

هل ستعترف باتفاقيات حظر النابالم والأسلحة الكيميائية والانشطارية؟ وهل ستفرق الآلة المقاتلة بين الرجال والنساء؟ هل ستستهدف المدارس عنوة لتحرم العدو من تعليم قادة المستقبل؟ وإذا كانت تلك الآلات تحارب في صف البشر الذين قرروا الاستسلام، وألقوا السلاح معترفين بالهزيمة، فهل ستنصاع لهم؟ أم ستتهمهم بالخيانة وتنقلب عليهم؟

عمومًا، واقعنا اليوم يقول إنَّ البشر لا يحتاجون للآلات الذكية حتى يبيدوا بعضهم بعضًا. وإذا حمَّلنا الآلات الذكية مسؤولية إحلال السلام بشكل كامل، فلعلها ستقرر أن تقضي حقًا على كل البشر.. من أجل كوكب بلا حروب ولا أسلحة.

الوسوم: الآلة . الحرب . المستقبل .

مقالات أخرى من نشرة أها!
17 أبريل، 2022

كيف سنقضي رمضان في المريخ؟

مع وصولك إلى المريخ كأول عربي مسلم، ستصادفك بعض التساؤلات التي ستستدعي تطور مبحث شرعي جديد هو «فقه الفضاء».

أشرف فقيه
31 مارس، 2022

أين العقول المبتكرة؟

تخيل فقط لأنّك في روسيا، حُرمت البلاي ستيشن وتعطّلت تطبيقات دفعك بأبل باي! لهذا نحتاج إلى مستثمرين كإيلون ماسك يجد لنا العقول المبتكرة.

تركي القحطاني
8 نوفمبر، 2022

مشاهدتك الستريمرز أكثر متعة من اللعب

لم أكن أعرف بعد مدى انتشار ظاهرة متابعة «الستريمرز»، ولذا لم أفهم أساسًا ما الذي قد يدفع بشخصٍ إلى مشاهدة آخرين يلعبون ألعابه المفضلة.

حسين الإسماعيل
25 مايو، 2022

لا تتخلَّ عن كتابك الورقي

إن كان لديك الخيار بين الكتاب الرقميّ والورقيّ، فنصيحتي بأن تقتني الورقيّ. فهذا أدعى للفهم وتحصيل العلم وجمع جنتك الكبيرة من الكتب.

تركي القحطاني
4 أكتوبر، 2022

لماذا كنسلت اشتراك ميديم؟

بفضل الإنترنت، انهارت حواجز دخول عالم الكتابة، وأصبح بمقدورك حجز عمودك في منصات مثل ميديم والكتابة فيها مثل أكبرها صحفي.

ثمود بن محفوظ
28 سبتمبر، 2022

يوتيوب ترميك من الطائرة

ما يزعجني حقًّا النظرة العامة إلى من يقدم على رمي نفسه من طائرة على أنه شخص مغامر وجريء. وفي المقابل، يصبح من لا يجرب ذلك شخصًا مملًا.

أنس الرتوعي