نشرة الأخبار على تك توك

تحول تك توك من مجرد تطبيق للرقص والأداء الشفهي للأغاني والمقاطع الضاحكة إلى منصة إخبارية عالميّة توثّق اليوم حدثًا مفصليًّا في تاريخ البشرية.

الآراء المتنافرة على الإنترنت بسبب تك توك / Alex Castro

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
3 مارس، 2022

كنت أمرّر سبابتي على فيديوهات تك توك لبدرية طلبة وبيومي فؤاد حين وقعتُ على مقطع يفسّر لي دوافع قرار روسيا غزو أوكرانيا باستخدام «طبق حلوى بحرينية». ورغم الظاهر الساخر، فكل المعلومات المذكورة أساسية وصحيحة لفهم الأزمة.

مع أزمة أوكرانيا فاجأت تك توك الجميع بقدرتها على التحوّل من مجرد تطبيق للرقص والأداء الشفهي للأغاني والمقاطع الضاحكة إلى منصة إخبارية عالميّة توثّق اليوم حدثًا مفصليًّا في تاريخ البشرية. فمن جهة ينقل مستخدموها التطورات من مختلف الزوايا لحظة بلحظة. كما يعرضون السياق التحليليّ للحدث بأبسط طريقة يسهل عليك فهمها.

يشهد على ذلك مئات المقاطع التي مرّت عليك مع وجهٍ يطفو في خريطة أو صور، مع الأداء التمثيلي والفلاتر والميمز، لتجد نفسك فعلًا أكثر فهمًا للحيثيات وتذكّرًا للحقائق. لكن انتبه! 

فإن شاهدت مقطعًا واحدًا من أوله حتى نهايته حول الأزمة الأوكرانية مثلًا، فأنت تحفّز خوارزميات تك توك الدقيقة على مدك بالمزيد من تلك المقاطع بالتوجه ذاته، مما يزيد من انحيازك. وربما يشجعك على صنع مقطع يدعم هذا التوجه بعد تشبّعك به.

كذلك، قد تخدعك مقاطع كثيرة زائفة، كالمقطع الذي صُوّر في كييف بداية الغزو الروسيّ مع تركيب صوت انفجار بيروت ليوحي بالقصف. المقطع أزالته تك توك، لكن بعد بلوغ مشاهداته ستة ملايين.

عدا الأفراد، تحاول المؤسسات الإخباريّة التقليدية استغلال نجاح المنصة، وأنجح تجربة تعود لصحيفة واشنطن بوست. فهي لم تكتفِ باستغلال تك توك كمنصة نشر لمادتها التقليدية، بل خلقت صورتها التكتوكيّة المستقلّة. والنتيجة ارتفاع نسب مشتركي الصحيفة.

فوفقًا لمؤسس حساب واشنطن بوست في تك توك، ديف جورجنسن:

«فأنت بحاجة إلى اعتناق المزايا السخيفة والغريبة للتطبيق حتى يرتبط بك الجمهور. على المحتوى أن يُصنع في قالب من الفكاهة والميمز والأصوات، لأنك ببساطة لن تتمكن من نقل أي خبر جاد بقالب جديّ لجمهور تك توك.

سيساهم نجاح تك توك بالدفع أكثر نحو صناعة نشرات إخبارية تكتوكيّة محترفة وموجّهة لجمهور المنصة، بالذات جيل زد الشهير بمنظوره الساخر للحياة. ونحن الأجيال الأكبر، لن نمانع متابعة تلك النشرات واستيعاب أسوأ الأخبار مع لمسة من المتعة والسخافة والضحك، بين مقاطع بدرية طلبة وبيومي فؤاد.

كاتبة ومترجمة


مقالات أخرى من نشرة أها!
8 فبراير، 2022

أخبار العالم في قوقعة تويتر

بدأتُ التفكّر في المحتوى الذي ترشّحه خوارزميات تويتر لي، وأدركتُ أنها لا تعطيني ما أرغب في رؤيته فحسب، بل تتأقلم مع تغيّر رغباتي أيضًا.

رويحة عبدالرب
14 فبراير، 2022

أشتهي طبق فول بالبستاشيو

غيَّر الإنترنت، وإنستگرام بالذات، من علاقتنا مع الطعام. فمع هوسنا بالتصوير، تحوَّل الطعام إلى نوع من الفنون البصرية التي تمتِّع الناظرين.

ثمود بن محفوظ
8 يونيو، 2022

العواقب الحقيقية للزائفات

في حين ينادي البعض بضرورة تحرّي الدقة في نقل الأخبار والمرئيات، فإنهم يتناسون أنَّ الحقيقة ليست هي المُنى هنا، بل المنى إحداث أثرٍ ما. 

حسين الإسماعيل
20 يناير، 2022

مستقبلك في أتمتة ادّخارك

مع انتشار فكرة أتمتة القرارات لم يعد تهيُّب الإنسان من اتخاذ بعض القرارات المصيرية مشكلة، من ضمنها قرار الادخار من الراتب.

تركي القحطاني
12 يوليو، 2022

الفراسة الإلكترونية تفضح مشاعرك

تقنيات «الفراسة الإلكترونية» مقبلة علينا، وحيث تغيب عين الإنسان، سيكون الذكاء الاصطناعي حاضرًا ليقرأ تعابير الوجه.

ثمود بن محفوظ
8 مايو، 2022

ما شكل المكتب الذي تعمل عليه؟

سواء كنتَ متخفّفًا في تنظيم مكتبك، أو شغوفًا بتطوير مكتبك بأحدث الأدوات، فالعبرة أن تؤدي عملك بإحسان كما يفعل البطل دوق فليد! 

أنس الرتوعي