عواقب الإدانة بقطع سويفت

خرج بيان من الاتحاد الأوربي يقضي بإخراج بعض البنوك الروسية من نظام الرسائل البنكية العالمية «سويفت» لتقليل قدرتها على العمل عالميًا.

الانقطاع المالي بدون سويفت / Mark Conlan

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

28 فبراير، 2022

أكبر إنجاز عرفته البشرية تقليلُ الحاجة أو الحافز للدخول في الحروب الدموية بعد أن أصبح الكل في احتياج الكل. فمثلًا لو كنت تمتلك سيارات فارهة لن يكون لديك شوكولا لذيذة دون تبادل للمنتجات. لهذا أهمية التبادل النقديّ العالمي ليست مجرد رفاهية، بل حاجة ماسة للإنسان المعاصر. 

لكي تتصور الموضوع أكثر، لو كنت مبتعثًا أو طالبًا في أوربا أو أميركا وأهلك في روسيا، وانقطع عنك نظام سويفت سيتوقف بينكم التواصل ماليًا؛ لن يستطيعوا تحويل أموال إليك أو استقبالها منك. هذا على مستوى بسيط، لكن ماذا عن تاجر جملة أراد الاستيراد؟ هذا غير التأخير وزيادة التكاليف النقديّة على التجار خصوصًا. كل هذا سيصعّب حركة التجارة العالمية. 

لكن لحظة، «وش معنى سويفت؟» سويفت نظام رسائل عالمي آمن للغاية تستخدمه البنوك وله قواعده المعترف بها عالميًا، وبهذا يكون تحويل الأموال عن طريقه سريعًا جدًا. ويُستخدم بين أكثر من مئتي بلد حول العالم، ويشمل النظام أكثر من 11 ألف جهة. 

حسنٌ، قبل يومين خرج بيان من الاتحاد الأوربي يقضي بإخراج عدد من البنوك الروسية من نظام الرسائل البنكية العالمية «سويفت». وعبّر البيان أنَّ السبب الأول لهذا الإجراء العقابيّ الإضرارُ بها وتقليل قدرتها على التواصل والعمل عالميًا. 

لكن هذه ليست النهاية، إذ قد تبدأ روسيا باستخدام نظام الرسائل الصيني (Cips System)، وربّما تبدأ باستخدام العملات الرقمية المشفرة كوسيلة تبادل بين العالم. وحتى يحدث هذا التغيير، سيكون العزل عن سويفت موجعًا جدًا سواء للاقتصاد الروسي أو حتى للعالم. 

هذا من ناحية نقديّة، فماذا عن أصل التبادل؟ عندما تمنع عنك أوربا وأميركا أكثر الصناعات تقدمًا واحتياجًا لها فقط لأنك شنّيت عليهم العداء، فلا يكون هناك گوگل ولا أمازون ولا حتى مايكروسوفت. وهكذا، بدلاً من أن تشتري شوكولا من بلجيكا وساعة من سويسرا وسيارة من ألمانيا وفلمًا من نتفلكس، ستضطر إلى شراء كل شيء صيني

لهذا نعيش اليوم نقطة مفصلية في تاريخ البشرية. 

الوسوم: الاقتصاد . روسيا .

مقالات أخرى من نشرة أها!
27 يناير، 2022

من أين تأخذ أخبارك؟

كان الوعد الإنترنتيّ الأول بضمان معرفتنا الأخبار من مصادر متعددة والتأكد من مصداقيتها. لكن حرَّاس بوابة الأخبار الجدد نقضوا الوعد.

مازن العتيبي
1 فبراير، 2022

التيه في خرائط گوگل

قد نرى الاعتماد على خرائط گوگل مضرًّا لنا، الا أن طبيعة الحياة بكافة تعقيداتها جعلت من هذه الأداة ضرورة لإنقاذنا من التيه في بلوغ وجهاتنا.

ثمود بن محفوظ
10 مارس، 2022

أخلاقيات الآلة المقاتلة

يظلُّ السؤال عن إطار الآلة المقاتلة الأخلاقي في زمن الحرب قائمًا. هل ستهدم كل المستشفيات؟ هل ستفرق بين الرجال والنساء؟ هل ستستهدف المدارس؟

أشرف فقيه
2 مارس، 2022

ماذا لو تلاعبوا بوجودك الرقميّ؟

إن وجود أحدنا عبارة عن بيانات قابلة للتداول وللحفظ، وقابلة أيضًا للفقد والتلاعب. فماذا يحدث إذا تلخبطت السجلات الرقمية فجأة؟

أشرف فقيه
26 يناير، 2022

مرزوقة وكلوبهاوس والحبَّار

نحاول اللحاق بترند الإنترنت مهما كلفنا من الوقت، لنكتشف لاحقًا أنه لم يفتنا أي شيء مهم كما كنا نخشى. فمثلًا، هل تتذكر مرزوقة؟

رويحة عبدالرب
16 مارس، 2022

أنت عدوّ أبل

العقوبات على روسيا ستقودها للتفكير جديًا في إنشاء نظام تشغيل خاص بها. وقد تسوّقه للعالم كمنافس جديد للنظامين الأميركيين والنظام الصيني.

أنس الرتوعي