الخنازير تهب لنجدتنا

تقول وزارة الصحة السعودية بأن طول قائمة الانتظار للحصول على عضو بشري صالح للمريض يودي بحياة 4 منهم كل يوم. فهل تلبي الخنازير الاحتياج؟

فريق من الجراحين أثناء إجراء عملية زرع كلى / Getty Images

اشترك في نشراتنا البريدية

يمكنك أن تختار ما يناسبك من النشرات، لتصلك مباشرة على بريدك.

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

23 فبراير، 2022

في آخر يوم من العام الفائت، وافقت هيئة الغذاء والدواء الأميركية على طلب الفريق الطبي في جامعة ماريلاند بإجراء عملية جراحية تجريبية. يقول المريض الخمسيني «كنت أعلم بأنها ضربة حظ، ولكنها كانت خياري الأخير»، كان خياره الأخير هو قلب خنزير معدل وراثيًا للتقليل من فرص رفض جسده له. المريض ديفيد بينيت -وحتى كتابة هذه الكلمات- لم تظهر في جسده أي علامات رفض للقلب، ولكن في بلده التي يعيش بها تطول قائمة انتظار لتصل إلى 100 ألف مريض. فهل ستسد الخنازير هذه الفجوة؟

لماذا تحولنا من البشر إلى الحيوانات؟

تقول وزارة الصحة السعودية بأن طول قائمة الانتظار للحصول على عضو بشري صالح للمريض المحتاج يودي بحياة 4 منهم كل يوم، وتعكس هذه الأرقام وضعًا مشابهًا تعيشه دول العالم. لهذا، فعادةً ما تشجع السلطات الصحية المواطنين والمقيمين في أراضيها ليكونوا متبرعين حال وفاتهم.

ولكن، ما الذي يحول دون وصول عضو من جسد المتبرع إلى المريض؟

توجد شروط يجب تحققها قبل دخول العضو المتبرع به إلى جسد المريض، وهي كالآتي:

  1. الضرورة الملحة للحالة الطبية.
  2. تطابق حجم العضو ومجموعة الدم مع المتبرع.
  3. تماثل جينيات المريض والمتبرع.
  4. طول وقت الانتظار.
  5. القرب الجغرافي بين المريض والمتبرع.

لماذا الخنازير؟

لم يكن هذا أول نجاح في عالم إعارة الخنازير للبشر أعضاءهم، فقد نقلت كِلية خنزير معدلة وراثيًا لمريض ميت دماغيًا بنجاح العام الفائت. كما تستعمل صمامات القلب في الخنازير مرارًا في أجسام البشر، والسبب في ذلك يعود إلى تناسب حجمها مع جسم الإنسان، كما أن دورتها الدموية مشابهة لنا.

التبرع بالأعضاء في عالمنا العربي

تشير دراسات عدة إلى أنه -ولمدة طويلة- تميل قطاعات كبيرة من الشعوب المسلمة إلى حرمة هذا الفعل، وأن الجهود المبذولة من قبل السلطات الصحية بالتعاون مع الأئمة والخُطباء في بلدانهم لم توسع من قبول تلك الفكرة بالشكل المطلوب. في عالمنا العربي أتى هذا التطور الطبي في وقت لا تزال فيه السلطات الصحية تحاول فيها إقناع شعوبها بأن التبرع بالأعضاء لا يتنافى مع تعاليم الإسلام.  

ولأن النجاحات العلمية تأتي حسب الطلب، فقد قام العديد ممن تم استفتاؤهم حول الموضوع في دول عربية عدة بطلب تبديل الخنزير بحيوانٍ آخر، فيما قدم بعضهم شرحًا مبسطًا حول عدم إمكانية نجاح هذه العملية -التي أود أن أذكرك بأنها نجحت فعلًا وأرجح أن مريضها صار يمشي على رجليه الآن- مفندين بذلك كل البحوث العلمية والعلماء الذين وقفوا عليها. 
وقد تكرر طلبٌ آخر -آمل أن يصل إلى العلماء المختصين- وهو «اختراع» قلب للبشر، أي من البشر وإليهم؛ وإن لم يحصل هذا فاستسلم إلى قضاء ربك ومُت. فلن تكون أول أو آخر إنسان يموت، ما المشكلة يعني؟

الروابط:

الوسوم: الصحة . الطب . المستقبل .

اقرأ المزيد في المستقبل
مقال . المستقبل

مخيف جدًا: الذكاء الاصطناعي يبدأ في تربية أطفالنا

أعتقد أننا وصلنا للزمن الذي يقوم فيه الجسمال (Robot) بفعل أمور هي من اختصاص البشر لكنهم قد ينجزونها بشكل أفضل من البشر، وعلى سبيل المثال شركة أمازون...
تهاني عبدالرحمن
مقال . المستقبل

أبو الإنترنت الروحي: “الشبكة مضيعة للوقت”

يصف بعض الأشخاص الكاتب الأميركي-الكندي ويليام گيبسون (William Gibson) بأنه أبو الإنترنت ومخترعه الحقيقي، لكن هل هذا حقيقي فعلًا؟
مازن العتيبي
مقال . المستقبل

مكتوب وقصة الاستحواذ على ‏«الرياضة إلى الأبد»

في بداية الألفية، تسيّد فضاء الإنترنت العربي موقع «الرياضة إلى الأبد»، موقع سعودي أنشأه طلاب سعوديون، وكان وجهة الكتاب الرياضيين وعشاق الرياضة من أنحاء الدول العربية كافة.
سامي المالكي
مقال . المستقبل

حتى تواصل أدمغتنا الجري

عادت أدمغتنا للتعلُّم المستمر، لا التعلُّم فقط عن البتكوين وتسلا، بل حتى التعلُّم الاجتماعي، والتعلُّم المهاريّ لاستخدام التطبيقات. كأننا عدنا إلى المدرسة!
إيمان أسعد
فلم . المستقبل

قصّة إنقاذ 100,000 إنسان

عبدالله الحربي، مستشار الأمن الصناعي في أرامكو السعودية، حصل على وسام خادم الحرمين الشريفين لتبرعه بالدم عشر مرّات.
شذى محمد
مقال . المستقبل

مجتمع المخاطرة العالمي

يشرح أولريش بيك مفهوم المخاطرة أنه توقع الاحتمالات المستقبلية بشكل واعِ، كمخاطر البطالة والتدخين والطاقة النووية والتغير المناخي والإرهاب.
طارق المبارك