زمن العطالة الروبوتية

تنبئنا الأخبار بحلول الروبوتات في الكثير من الوظائف، ما يهدد بمستقبل تحكمه البطالة البشرية. لكن كيف سيستفيد السوق من اختفائنا كمستهلكين؟

نظرة مستقبلية للإنسان والروبوت / Michal Bednarski

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
13 فبراير، 2022

من أكثر المخاوف المقترنة بتفشي الروبوتات والخوارزميات الذكية استيلاءُ تلك الاختراعات على وظائفنا. لينتهي بنا الأمر في بطالة مرعبة في حين تستأثر الآلات الذكية بكل الوظائف من العتالة حتى الطب والمحاماة. إذ تشير بعض الإحصاءات إلى أنَّ التطبيقات الذكية قد تسحب 20 مليون وظيفة من السوق بحلول العام 2030.

ذلك التصور المخيف مبني على الجدوى الاقتصادية، حيث أن الروبوتات تعمل ببلاش وبكفاءة أعلى من البشر. لكنه تصوُّر يحمل بذرة موته بداخله. فإذا صار معظم البشر عاطلين، فمن أين سيجنون المال لينفقوا على شراء السلع والخدمات التي ستوفرها الروبوتات؟

دعنا لا ننسى أن تلك الروبوتات والخوارزميات الذكية لا تعمل لحسابها الخاص -نرجو ذلك حقًا- لكنها تزدهر بفضل الشركات الكبرى المتحكمة في الاقتصاد العالمي، والتي يهمها أن تقلل من نفقاتها وتزيد إنتاجها لتضاعف في النهاية أرباحها. مجددًا، هذا الإنتاج بحاجة لمن يستهلكه. يعني يجب أن تستمر دورة المال: جني ثم إنفاق وهكذا، ليستمر التبادل التجاري قائمًا.

بالمحصلة، نجد أن البشر لا يزالون مطلوبين لاستمرارية السوق. وتفشي الروبوتات العاملة لن يقود إلى مؤامرة لتقليل تعداد البشر. لكنه سيؤدي بالتأكيد لتقليل عدد الوظائف المطروحة كأحد أبرز تحديات الثورة الصناعية الرابعة

ولعلنا نشهد نظامًا مستقبليًا يُعطَى فيه الفرد أموالًا بدون مقابل ولا وظيفة، شريطة أن ينفقها على منتجات شركات بعينها. وكلما أنفقتَ أكثر تُعطَى أكثر، وإلا فإنك ستُحرم من الأساسيات. يا له من تخيل أسود لمستقبل تحكمنا فيه الشركات، نحن والروبوتات الذكية، وتعطينا جنسياتها عوضًا عن الأوطان.


مقالات أخرى من نشرة أها!
27 أكتوبر، 2022

رصيدي البنكي يحوّلني للقراءة الإلكترو-ورقيّة

أنا نشأت على الطريقة التقليدية في التعلُّم الورقيّ، ولم تفلح محاولاتي في إقناع دماغي بأنَّ القراءة من على الشاشة ليست مؤقتة وسريعة. 

حسين الإسماعيل
25 أغسطس، 2022

أبواب الفشل تقودك إلى النجاح

في عدد اليوم، نشارك تجربة القارئين سارة الجريسي ومهند السروجي مع الفشل، لأنَّ قصص الفشل تستحق أن تروى. كما قالت رويحة عبد الرب.

إيمان أسعد
19 مارس، 2023

حرروا الرواية العربية من قبضة النازيين

يوجد احتقان ضد اللهجات المحكيّة في الأدب، ودعاوى بأنها ليست كفئًا لأن تكون لغة أدبية. وكلما ظهر عمل جديد باللهجة المحكية برز معه الاحتقان.

حسين الضو
9 يونيو، 2022

لماذا لا يعوّض البنك ضحية الاحتيال؟

بالنسبة لعمليات الاحتيال التقنية الخارجة عن إرادتك، ستكون مسؤولًا عنها حتى يتثبّت البنك من عدم وجود أي تفريط أو تقصير منك.

تركي القحطاني
8 يونيو، 2022

العواقب الحقيقية للزائفات

في حين ينادي البعض بضرورة تحرّي الدقة في نقل الأخبار والمرئيات، فإنهم يتناسون أنَّ الحقيقة ليست هي المُنى هنا، بل المنى إحداث أثرٍ ما. 

حسين الإسماعيل
16 مايو، 2023

الذكاء الاصطناعي مخطِّط مذهل لرحلتك… ولكن!

ربما في الصيف القادم كل ما سيتطلبه الأمر أن أغمض عينيَّ وأتصوَّر الرحلة التي أريد، وسيقرأ الذكاء الاصطناعي الشريحة في دماغي ويخطط رحلتي.

سحر الهاشمي