الكاش السيء ومستقبل البتكوين

قد تظن خيار التعامل بالكاش أمرًا اعتياديًّا. لكن في الواقع، اعتماد سكان دولة على الكاش في الدفع يعكس ملمحًا سلبيًّا عن اقتصادها.

مجلة مالية / Janice Chang

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

10 فبراير، 2022

لطالما أذهلتني عملية الشراء. فعندما أذهب وأشتري تشوكلت من أقرب دكان فما يجري أشبه بمعجزة. يخبرني البائع أنَّ السعر خمسون ريالًا، ثم أقول: «تفضل هذه بطاقتي.» يأخذ البائع البطاقة -من بنك تشيس مثلًا، علمًا أنَّ جهاز نقاط البيع قد يكون من بنك مختلف- وفي غضون ثوانٍ يتأكد البائع أنَّ لدي نقودًا حقيقية. 

وهكذا، في لحظة وجيزة، بنكٌ يبعد عنّي آلاف الأميال يخبر البائع أنَّ العملية مقبولة عبر شركات الفيزا أو الماستر كارد.

تطوُّر النقود أو التعامل بالنقود يعطيك لمحة شبه تامة عن اقتصاد بلدٍ ما. فإن قلت لي أنَّ في الهند 600 مليون هندي يتعاملون بـ«الكاش» فقط لأنَّهم لا يملكون حسابات بنكية سأتصوَّر أنّهم في فقر شديد. لأن النقود ليست مجرد ورق بل أكبر من ذلك. هي قدرة الاقتصاد على خلق المزيد من التبادل بين الناس. 

لكي تتصور أكثر، فالنقود المتوفرة الآن في العالم تبلغ تقريبًا 60 تريليون دولار، و«الكاش» -بمعنى الورق أو المعدن- يساوي 6 تريليون دولار. ففعليًّا 90% من الأرقام في المصارف هي مجرد بيانات حاسوبية. وهذا ما يمنح البنوك المركزية قدرة هائلة في خلق مزيد من التحكم في العرض والطلب. 

لذلك 600 مليون هندي لا يتعامل إلا بـ«الكاش» كارثة، لأن الاقتصاد لا يستطيع الاستفادة منها. أمَّا إن كانت في البنوك سيقرضها البنك لمن يحتاج إليها، والبنوك المركزية تأخذ عليها احتياطيات. فمن دولارك الذي لا تحتاجه إلا بعد خمسة عشر يومًا، تستطيع البنوك توليد دولارات أكثر والاستفادة من وجوده بشكل أكثر كفاءة. 

لكن سؤال المستقبل: ماذا لو استطاع بائع التشوكلت التوثُّق من عملية الشراء وقدرتي على الدفع دون الحاجة إلى وسيط، عبر البلوكتشين؟ أفهم شخصيًّا البلوكتشين بأنها تقنية تستطيع حفظ البيانات وتخزينها بطريقة آمنة جدًا دون تدخل بشري

لكن، من وجهة نظري، يكمن التحدي الأكبر تجاه تقنية البلوكتشين في كيفية الاستفادة من المدخرات النقدية: هل سيصبح ممكنًا إعادة إقراض البتكوين لكي تتحقق الفائدة الكبرى من النقد؟


مقالات أخرى من نشرة أها!
16 يناير، 2022

النهاية المريعة للنظافة

مع مضينا نحو عصر تقنيات الواقع الافتراضي، هل سنظل نكترث إلى نظافتنا الشخصية وأشكالنا في الحياة الطبيعية، أم سنكتفي بجمال صورتنا الافتراضية؟

أشرف فقيه
21 أبريل، 2022

هل حياتك قائمة مهام؟

ظلّت عادة كتابة القائمة تلازمني حتى بعد تخرجي واستكمال وظيفتي في مقر الشركة، حيث زاد عدد الطلبات التي كنتُ أستقبلها يوميًا.

رويحة عبدالرب
24 فبراير، 2022

سوق الأسهم ومخاطر المزاج

لا يمكن تجاوز المخاطرة في الاستثمار بالأسهم إلا بالتنويع في استثماراتك. فمهما كنت عالمًا ودارسًا ومحللًّا، ستفاجئك الأسواق بتقلبات مزاجها.

تركي القحطاني
10 مايو، 2022

الإعلان الأكبر يراقبك!

قد تتخلل مسلسلات المستقبل إعلاناتٌ موجهةٌ لنا شخصيًا ونُجبَر على مشاهدتها بسبب وقوع أعيننا صدفةً على غرضٍ ما في البرنامج الذي كنا نتابعه.

حسين الإسماعيل
6 يناير، 2022

ذكرياتي مع رفيقي بودكاست

البودكاست يستخدم إحدى أقدم الطقوس البشرية وأكثرها طبيعية: الاستماع لصديق يحكي قصّة جيّدة، وهذا ما يعطيه ثقلًا عاطفيًا مختلفًا.

مازن العتيبي
11 مايو، 2022

ماذا لو اختفت اليوم شبكات التواصل؟

تسيطر شبكات التواصل على يوميات حياتنا، ويجادل البعض أنَّها شرٌّ لا بد منه حرمنا السعادة، فماذا سيحل بنا إن اختفت تلك الشبكات اليوم؟

أشرف فقيه