اكتُب بصوت واضح!

أرى أنَّ هذا الصراع بين الكتابة اليدوية والكتابة باستخدام لوحة المفاتيح سيقف في جانب واحد أمام مستقبل تقنيات الكتابة الصوتية (VRS).

الحديث علنًا / Timo Kuilder

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

9 فبراير، 2022

بدأتُ مؤخرًا استخدام جهازٍ لوحي مزوَّد بقلم ذكي لتدوين ملاحظاتي، وذلك لحل مشكلة عدم ترتيب الأوراق وضياعها. لكن ظهرت لي مشكلتي القديمة، وهي أن خطي ليس واضحًا حتى مع استخدامي تطبيقات الكتابة الشهيرة التي تساعد بشكل كبير على تحسين شكل الملاحظات.

فتلك التطبيقات تعتمد على مهارة الخط اليدوي التي ما عدنا نستخدمها مع اعتمادنا الكتابة على لوحة المفاتيح في حواسيبنا وهواتفنا. 

في عام 2014، ألغت فلندا حصص الكتابة اليدوية في مدارسها، وبدَّلتها بحصص الكتابة على لوحة المفاتيح. وأشارت الوكالة الوطنية للتعليم في فلندا أنَّ استجابة المعلمين والأهالي والأطفال لهذا التغيير كانت إيجابية جدًا. فالكتابة اليدوية لم تعد مستخدمة كثيرًا في الحياة اليومية. 

في المقابل، يحذر الفريق المؤيد للكتابة اليدوية من التخلي عنها. فيشير عالم الأعصاب الدكتور وليام كليم إلى أن الكتابة اليدوية تدرِّب الدماغ على دمج المعلومات المرئية واللمسية، وتساعد على اكتساب الإنسان نوعًا من البراعة الحركية الدقيقة. 

كما أن للكتابة اليدوية فوائد غير مباشرة، فهي تجعل الإنسان منتبهًا لما يفعل ويفكر فيما يفعله وكيف يجب أن يفعله. كذلك أشارت دراسات تصوير الدماغ إلى أن الكتابة اليدوية تُنشِّط أجزاءً من الدماغ لا تنشط أثناء الكتابة على لوحة المفاتيح.

شخصيًّا، أرى أنَّ هذا الصراع بين الكتابة اليدوية والكتابة باستخدام لوحة المفاتيح سيقف في جانب واحد أمام مستقبل تقنيات الكتابة الصوتية (VRS). هذه التقنيات موجودة بالفعل، واستخدمتُها في كتابة جزءٍ من هذه التدوينة. وتعتمد الكتابة الصوتية على تحدثك، فيحوِّل برنامج گوگل لتحرير النصوص صوتك إلى كلمات مكتوبة. 

في نهاية المطاف، الكتابة حرفة تتطلب التدريب بصرف النظر عن أداتها، مثلها مثل الرسم. فهناك رسام يستخدم الفرشاة وهناك رسام يستخدم الفحم. ومع غزو الكتابة الصوتية عالمنا في المستقبل القريب، أتوقّع بدلًا عن حصة الخط والكتابة على لوحة المفاتيح، سنحتاج حصة نتعلَّم فيها الحديث بصوتٍ واضح ومخارج حروف صحيحة حتى لا نكتب «فلندا»!


مقالات أخرى من نشرة أها!
10 أبريل، 2022

بنت الحسب ومخابرات واتساب

أتصور أن يصبح تبادل حسابات الشبكات الاجتماعية و«اليوزرات» جزءًا من عادات الخطبة لتكوين صورة أفضل عن ابن الحلال، ولعله يدفع الشباب للتأدب.

ثمود بن محفوظ
15 مارس، 2022

لا تلغِ النسيان يا إيلون

ماذا لو زُرِعت الرقائق في الدماغ لتضاعف من قدراته وتخزّن الأفكار والأحلام؟ بغض النظر عن إمكانية تحقق ذلك، يظل التفكير في ذلك خطيرًا ومخيفًا.

أشرف فقيه
12 أبريل، 2022

النبات الروبوت

مع أننا نستشهد بخضرة الزرع كرمز لنقيض حضارتنا الصناعية، إلا أن إخوتنا النباتات ليسوا بمعزل عن أفكار العلماء وخططهم.

أشرف فقيه
6 مارس، 2022

مسامير أرخميدس

للمواصفات والمقاييس العالمية فوائد كثيرة غير زيادة الإنتاج، فهي تضمن الجودة وتسهل على المستهلك الكثير. لكنها بلا شك قتلت الذائقة البشرية!

أنس الرتوعي
20 أبريل، 2022

هل حصلت على نجمتك اليوم؟

الكل يتسابق على وقتك، والطريقة الأمثل للاستحواذ عليه هي في إدخالك لعبة سباقٍ لا ينتهي. يضحكني أنَّ اسم هذه التقنية هو «التلعيب».

مازن العتيبي
28 مارس، 2022

لماذا أحبُّ علبة غدائي

أنا أكره الطهي، فقد رأيت إلى أي حد كان يرهق أمي. ويرعبني الوقت والجهد الذي يتطلبه لنصف يوم، كل يوم، فيما كانت تستطيع فعل شيء آخر تحبه.

إيمان أسعد