التيه في خرائط قوقل

قد نرى الاعتماد على خرائط گوگل مضرًّا لنا، الا أن طبيعة الحياة بكافة تعقيداتها جعلت من هذه الأداة ضرورة لإنقاذنا من التيه في بلوغ وجهاتنا.

إرسال الموقع / Vecteezy

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
1 فبراير، 2022

لو عدتَ إلى أحافير القرن العشرين، تحديدًا ما بين الثمانينيات والتسعينيات، ستلاحظ أنَّ بطاقات دعوات الزواج كانت تُطبع على ظهرها خريطة تساعد الضيوف على الوصول إلى قاعة الأفراح. كان «الكروكي» الاسم الدارج لهذه الخريطة. وكم من مصيبة حدثت بسبب خطأ في رسم الكروكي أوصل الناس إلى باب البقالة بدل قاعة الأفراح!

لم يكن الكروكي يُرسم على دعوات الأفراح فقط. لو أراد صديقك زيارتك في نهاية الأسبوع سترسم له خريطة على ورقة مأخوذة من دفترك المدرسي. لو انتقلت عائلتكم إلى بيت جديد فعليكم أن ترسموا الخريطة للأقرباء ليعرفوا الطريق إلى منزلكم ويزوروكم هم وأطفالهم «الرائعين». وهي زيارة قد تنتهي ببقع على الكنب الجديد وتكسير الأواني الجديدة، ووداع تتبعه لعنات اليوم «اللي جو فيه للبيت».

«أرسلّي الموقع»

هذه الجملة اختصرت الموضوع. لم تعد هناك حاجة إلى رسم الخرائط، أو مكالمات الهاتف الطويلة التي تصف فيها تفاصيل شارعك «بقالة في الركن، أرضية كبيرة فارغة أمام المنزل…إلخ» كي يتمكن الشخص من الوصول إلى بيتك. افتح خرائط قوقل وشارك الموقع في ثوانٍ معدودة.

قد ترى أنَّ الاعتماد على خرائط قوقل مضر لنا؛ فأنت لن تتذكر الطريق لأي مكان، وستحتاج إلى التطبيق ليدلك على كل مكان تذهب إليه كالأعمى. لكن الحقيقة أن طبيعة الحياة اليوم بكافة تعقيداتها جعلت من هذه الأداة ضرورة. فبدونها لن تصلك الطرود في الوقت المناسب، وسيصلك أكلك باردًا لأن السائق تاه ولم يتمكن من العثور على المدخل الصحيح لحارتك، بل ربما بدونها ما كانت هناك أصلًا شركات توصيل طعام.

لكن!

حتى في خرائط قوقل، مع كل جبروت ذكائها الاصطناعي، تتكرر قصة التيه البشري. فقد تصل إلى مكان لتكتشف أن الشخص أرسل موقعًا خاطئًا. في هذه الحالة عليك بالصبر وإمطار الشخص بدعوات الهداية (أو الموت😡) وتطلب منه إعادة إرسال الموقع الصحيح.


مقالات أخرى من نشرة أها!
23 نوفمبر، 2022

لا تدع «صورة الجسد» تسيطر عليك

تعلمت كيف أحب هذا الجسد، وأن أعمل على إنقاص وزني من أجل صحتي الجسدية والنفسية، لا إذعانًا لسلطة «صورة الجسد» السلبية.

بثينة الهذلول
28 ديسمبر، 2021

لماذا أكترث لقارئ الگودريدز؟

تجربتي مع گودريدز تعود لسنوات دخولي عالم الترجمة الروائية. ودائمًا الشهر الأول هو الأصعب، حيث يسلِّط القارئ الأول سيفه عليك.

إيمان أسعد
13 أبريل، 2022

لماذا تشتري الآن وتدفع لاحقًا؟

قد لا تلتزم بقرار ذهابك للتمرين غدًا، ولن يترتب على ذلك ضرر سوى إهمالك لصحتك. لكنك ملزم لا محالة بالدفع «غدًا» إن كنت مطلوبًا.

تركي القحطاني
6 نوفمبر، 2022

الحلقة المفرغة من البطالة الخفيّة

قد تكون مشكلة قلة العمل مغرية بالنسبة لك؛ لكن قضاء ساعات طويلة في مكان العمل، دون مهام تشغلها، هو أشبه بحلقة مفرغة من «البطالة الخفيّة».

بثينة الهذلول
24 يوليو، 2022

هل أنت محاور أم دلو؟

يمكننا التشكيك في ثبات الأنماط الشخصية وجوهريتها، فالمتغيرات الداخلة في تشكيل دواخلنا معقّدة ولا يمكن قولبتها بهذا الاختزال.

حسين الإسماعيل
20 أكتوبر، 2022

هل علاقتنا بالطعام تُقاس بالسّعرات؟

مئة سعرة حرارية من تفاحتين تحتوي على ألياف وفيتامينات، بينما المئة نفسها من مشروب غازٍ لا تحتوي على أية قيمة سوى الماء والسكّر.

رويحة عبدالرب