من أين تأخذ أخبارك؟

كان الوعد الإنترنتيّ الأول بضمان معرفتنا الأخبار من مصادر متعددة والتأكد من مصداقيتها. لكن حرَّاس بوابة الأخبار الجدد نقضوا الوعد.

معلومات بلا حدود / Hurca

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

27 يناير، 2022

جدك كان يعرف أخبار العالم من إذاعة لندن أو صوت العرب. والدك كان يقرأ أخباره بداية الدوام من صحف عكاظ والوطن المكوَّمة على مكتبه. ووالدتك كانت تشاهدها في نشرة أخبار المساء على القناة الأولى. أما أنت، فتعرف كل شيء دون أن تعرف بالضبط من أين عرفته. تندفق الأخبار إلى دماغك من مصادر متعددة. والسؤال: هل يزيد هذا من مصداقيتها؟

بالنسبة لمبشري التقنية، الإجابة هي نعم. فوعد الإنترنت الأقدم كان «وداعًا لحرّاس البوابات، وداعًا للرقيب»، وأنَّ معرفتك المعلومة من مصادر متعددة أفضلُ طريقة للتأكد من مصداقيتها.

والنموذج الأشهر لهذا الوعد منصةُ «أخبار گوگل». تجمع لك الأخبار من الصحف والمواقع المختلفة، عارضةً عليك مختصرًا من الخبر مع رابطٍ يقود إلى مصدره.

بلغ نجاح هذه الخدمة البسيطة أنه في عام 2014 حاولت الحكومة الإسبانية إجبار گوگل قانونيًّا على دفع رسومٍ للصحف المحلية مقابل استخدام روابطها. فقررت گوگل إغلاق منصة الأخبار بالكامل في إسبانيا. وبعد سبع سنوات في 2021، عكست الحكومة الإسبانية قانونها لتعود «أخبار گوگل» منتصرة.

قد لا ترى انتصار عملاق التقنية على الحكومة الإسبانية مهمًا، لكنه يصبح أكثر إثارةً للقلق عند النظر إليه في سياق القوة التحريرية التي تملكها گوگل. فالوعد الإنترنتّي الأول، وعد نهاية عصر رئيس التحرير ومقص الرقيب، ليس بالصلابة التي رُوِّجت إلينا. وهو ما بيّنته گوگل نفسها عندما منعت الأخبار التي تعزِّز الخوف من اللقاح والأخبار التي تكذِّب الاحتباس الحراري.

ربما يبدو لك قرارها التحريري هنا صائبًا، لكن ماذا سيحدث عندما تختلف گوگل مع حكومة على شيءٍ أكثر أهميةً من رسوم الصحف؟ هل ستنتصر الحكومات في تلك المعركة؟ أم أن گوگل وأخبارها تغلغلت في حياتنا حدًّا تجعلنا نثق فيها أكثر من أي سلطة إخباريَّة أخرى؟

تصرُّ گوگل أنَّ قرار معارضتها الحكومة الإسبانية كان ماديًا بحتًا. ففي تصريحها عام 2014، تذكر گوگل سبب الإغلاق: «بما أن أخبار گوگل لا تدر دخلًا، فهذا القانون يمنع استمراريتنا.»

إلى اليوم لا تدرّ أخبار گوگل أي دخل، لكنها بالطبع ليست منصة خاسرة. فحراسة بوابة الأخبار التي تصلك قوةٌ لا تقدر بثمن.

الوسوم: الأخبار . التقنية .

مقالات أخرى من نشرة أها!
14 أبريل، 2022

سناب شات تصنع مستقبلي

نقطةٌ حمراء صغيرة على مبوبة الذكريات في سناب شات كفيلةٌ بإثارة اهتمامنا وتهييج نوستالجيّاتنا: أين كنا في مثل هذا اليوم قبل عام؟

حسين الإسماعيل
14 فبراير، 2022

أشتهي طبق فول بالبستاشيو

غيَّر الإنترنت، وإنستگرام بالذات، من علاقتنا مع الطعام. فمع هوسنا بالتصوير، تحوَّل الطعام إلى نوع من الفنون البصرية التي تمتِّع الناظرين.

ثمود بن محفوظ
3 يناير، 2022

شارك رأيك ولا تكشف اسمك

يصوّر واقعك أنَّ استخدام الأسماء المستعارة هروبٌ من إبداء رأيك ومواجهة رد الآخرين عليه، لكنها ببساطة تعني أنَّك قررت الاحتفاظ بخصوصيتك.

ثمود بن محفوظ
28 يونيو، 2022

«المنيماليزم» ترفٌ لا يمتلكه الجميع

في حين يدرك المتخففون مدى تغلغل الاستهلاكية في كل تفاصيل حياتنا، تتوجه أصابع اللوم دائمًا لمن لا يستطيع مقاومة المد الاستهلاكي.

حسين الإسماعيل
17 فبراير، 2022

البتكوين ليس أولوية اقتصادية

حثّ صندوق النقد الدولي السلفادور على استبعاد البتكوين كعملة رسمية بسبب المخاطر التي ستأتي بعده، أبرزها ارتفاع تكاليف الاقتراض.

تركي القحطاني
29 يونيو، 2022

الشركات تتعمّد تعطيل أجهزتك

يحارب مفهوم «التقادم المخطَّط» حق العميل في صيانة أجهزته، إذ يصعّب عليه الحصول على قطع الغيار، أو يجعل ثمنها قريبًا من ثمن الجهاز الجديد.

أنس الرتوعي