شهادتك الجامعية لا تنفعك

تروِّج الكثير من منصات التعليم التقنية إلى قيمة شهادتها العالية في التوظيف مقارنةً بالشهادة الجامعية، والمشكلة أنَّ ترويجها قد يكون صحيحًا.

كيف نروّض عمالقة التقنية  / David Parkins

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
17 يناير، 2022

كنت أتناول الإفطار ذات يوم وأنا أستمع لأحد برامج البودكاست التقنيَّة. وكالعادة، قاطع المقدم حديث ضيفه كي يحدِّثنا عن أحد رعاة الحلقة، منصة تعليمية متخصصة في الشهادات التقنية، وما أكثرها هذه الأيام.

استفزَّني وصف المقدم حين راح يمتدح المنصة، وكيف أنَّ المناهج أعدَّها خبراء في گوگل وشركات تقنية أخرى. وكيف ستضمن لك شهادة المنصة عملًا في مجال التقنية بعكس الشهادات الجامعية. ثم توقفت، وتأملت أنَّ الكثير مما يقوله صحيح لأن هذه الشركات بالفعل أصبحت شريكة في التعليم بشكل أو بآخر.

لو نظرنا إلى التطورات في مجال التقنية، فكلها تحدث من قلب الشركات الكبرى مثل گوگل وأبل وميتا. ترسم تلك الشركات مسار التقنية وتطوراتها بما يتلاءم مع سياستها وتوجهاتها ويخدم مصلحتها. 

وللأسف فإن كثيرًا مما يخرج من هذه الشركات يتحوَّل لمعايير يستخدمها التقنيون والشركات الأصغر. فتصبح هذه المعايير والتطورات «المهارات الأساسية» التي يجب على الجيل الحالي والقادم تعلمها ليصبح مؤهلًا لدخول سوق العمل.

أخبرني صديقان عملا في جامعتين مختلفتين أن الشركات التقنية نفسها أصبحت تعرض التعاون مع الجامعات في تجهيز المعامل أو توفير البرامج والأدوات بأسعار رمزية. صحيح هي بذلك تخسر ماديًّا، لكنها تجهز جيلًا جديدًا من العاملين في التقنية سيفضّلون العمل على الأدوات التي اعتادوا عليها، فيطالبوا شركاتهم باستخدامها. وهكذا تضمن الشركات الربح على المدى البعيد وتكسب الولاءات مبكرًا.

تصبح المشكلة أكبر حين ندعم استمرار تلك الشركات بدفع ابتكاراتها وإعدادها المنهج والمهارة التي يجب على الكل تعلمها. فنحن بذلك نمكِّنها من التحكم في حياتنا بشكل أكبر ونرسخ بقاءها مدى الحياة. والتهمة التي ألصقت بطرق تعليم القرن العشرين ستتكرر مع مناهج تعليم القرن الحادي والعشرين. فالهدف التعليمي الآن إنتاج عمال تقنيين جاهزين في خدمة الشركات الكبرى.


مقالات أخرى من نشرة أها!
7 يونيو، 2022

كيف تحبسك أجهزتك في بيئة واحدة؟

حين دخلت التقنية حياة الكثيرين منّا كانت الأجهزة المختلفة تجمعنا، لكن اليوم تحبسنا أنظمة الشركات فرادى في بيئتها الواحدة!

أنس الرتوعي
20 مارس، 2022

ماذا يحدث عندما تتعارَك فكرتان في رأسك؟

خطر الأيديولوجيا على الفرد أنها تحكمه بانتماءات متعصبة تشكّل العدسة التي يرى بها كل شيء. لكن ماذا يحدث إذا أُجبَر على الاقتناع بفكرة مخالفة؟

محمد الحاجي
18 أغسطس، 2022

عملك ليس عائلتك

اعتراف الشركة وموظفيها بطبيعة العلاقات المؤقتة جزء من خلق بيئة احترافية. بيئة تقوم على أداء كلٍّ لمهامه وواجباته تجاه الفريق.

رويحة عبدالرب
19 يوليو، 2022

جرّب سياحة الطعام بدون ماكدونالدز

حاول تجربة الأكل المحلي أثناء سفرك. وإن كنت لا ترغب، أو لا تستطيع، فعلى الأقل جرب الأطباق الخاصة في المطاعم العالمية.

أنس الرتوعي
1 سبتمبر، 2022

الأغنياء أكثر الأشخاص سعادة

لا ضير أن نحاول أحيانًا تقليد نمط حياة الأغنياء. ولا مانع أن نعيش تجارب سفر فاخرة مثلهم بين فترة وأخرى لأنها مصدر سعادة حقيقية!

أنس الرتوعي
6 أبريل، 2022

وما الحياة سوى سعرات حرارية

العامل الرئيس في تحسين أسلوب حياتي عمومًا كان مُدركات الدائرة الحمراء في ساعة أبل والسعرات المستترة من حولي.

حسين الإسماعيل