تويتر يقلِّد عين حائل

بعد أن كانت وسيطًا محايدًا، تخطو منصات ميتا وتويتر وگوگل نحو تحمُّل مسؤولية مجتمعية، لكن إلى أي حد سيقبل عملاء تلك المنصات بهذا التحوُّل؟

لم يتفوق الذكاء الاصطناعي بعد / Matt Chinworth

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

13 يناير، 2022

في أعقاب التسريبات الصحفية لموظفة ميتا السابقة، فرانسيس هاوگن، وشهادتها في مجلس الشيوخ حول الآثار السلبية لمنصة إنستگرام على صحة المراهقات النفسية، أعلنت المنصة إطلاقها التجريبي لميزة «خذ راحة» (take a break). الميزة، كما يصفها نائب رئيس ميتا للشؤون العالمية نيك كليگ، «تتيح للأشخاص إيقاف حساباتهم مؤقتًا وأخذ لحظة للتفكير فيما إذا كان الوقت الذي قضوه ذا معنى.»

لغة البيان مضحكة، وكأنَّ ميتا تهتم بالمعنى الذي أستمدّه من استخدام منصاتها. مع ذلك لا يزال هذا الإعلان مثيرًا للاهتمام باعتباره جزءًا من موجة تغيير في طريقة تعاطي شركات التقنية الكبرى مع مشاكل المستخدمين وشكاواهم.

في الماضي كانت الشركات تسعى لتعزيز صورتها كوسيطٍ محايد لنقل البيانات. فلا هي مسؤولة عن المواد المنشورة على منصاتها، ولا على علاقة البشر بهذه المنصات. فيوتيوب لا يكترث لقضائك ثماني عشرة ساعةً متواصلة تشاهد أغاني أفلام الكرتون القديمة. ويلتزم تويتر بالحد الأدنى في حذف المواد البيدوفيلية وخطابات الكراهية الموجّهة، وأي شيء يتجاوز ذلك الحد فهو مسؤولية الكاتب وقرّائه. 

إلا أنَّ توسُّع التغطية التقنية في السنوات الماضية وربط دوافع خوارزميات هذه الشركات بالنتائج السياسية والمجتمعية، نجحت في ترسيخ إهمال تلك الشركات مسؤوليتها. والآن، على ما يبدو، تريد هذه الشركات تحمُّل المسؤولية.

بعد حجبها المحتوى المناهض للتطعيم، أعلنت گوگل منعها إيرادات الإعلانات عن الفيديوهات التي تكذِّب الاحتباس الحراري. ويخبرك تويتر بأنك على وشك الدخول في «شجار» قبل بعض التغريدات، ويطلب منك إنستگرام «أخذ راحة». بعد مطالبات العديد من الصحفيين والمسؤولين، تخطو هذه الشركات خطواتها الأولى نحو التعامل مع عملائها بمسؤولية، مثل أب قلق.. أو حكومة.

السؤال: لأي درجة سيسعد هؤلاء العملاء بهذه المسؤولية مُسلَّطة فوقهم، ولأي درجة تتوافق قيم حكومتهم الجديدة مع قيمهم. أرجو شخصيًا أن يتخذ تويتر الشرق الأوسط صحيفة عين حائل الإلكترونية قدوةً، ويغلق أبوابه أوقات الصلاة.


مقالات أخرى من نشرة أها!
30 يناير، 2022

احذف تطبيق الأسهم من جوَّالك

بعد إحباط تجاربي الأولى مع الأسهم، اتجهت إلى معرفة سر أسطورة الاستثمار في الأسهم وارن بافيت، والسر بسيط لكن قد يراه الكثير صعب التنفيذ.

تركي القحطاني
9 فبراير، 2022

اكتُب بصوت واضح!

أرى أنَّ هذا الصراع بين الكتابة اليدوية والكتابة باستخدام لوحة المفاتيح سيقف في جانب واحد أمام مستقبل تقنيات الكتابة الصوتية (VRS).

أنس الرتوعي
3 فبراير، 2022

صُنع في الذاكرة

لا يمر يوم دون التقاطنا صور توثق لحظاتنا بأدق التفاصيل خوفًا من النسيان. لكن حتى تتشكل الذاكرة عاطفيًّا لدينا نحتاج إلى نسيان التفاصيل.

إيمان أسعد
9 يونيو، 2022

لماذا لا يعوّض البنك ضحية الاحتيال؟

بالنسبة لعمليات الاحتيال التقنية الخارجة عن إرادتك، ستكون مسؤولًا عنها حتى يتثبّت البنك من عدم وجود أي تفريط أو تقصير منك.

تركي القحطاني
2 مارس، 2022

ماذا لو تلاعبوا بوجودك الرقميّ؟

إن وجود أحدنا عبارة عن بيانات قابلة للتداول وللحفظ، وقابلة أيضًا للفقد والتلاعب. فماذا يحدث إذا تلخبطت السجلات الرقمية فجأة؟

أشرف فقيه
8 مارس، 2022

إبداع بوكيمون طويل الأمد

حقَّقت لعبة «بوكيمون گو» أحلام جيلٍ بأن تكون البوكيمونات حقيقية. كما استخدمت العالم الحقيقي في بناء عالم اللعبة ومميزاتها.

حسين الإسماعيل