أريد لأجهزتي أن ترعاني

من جوال نوكيا إلى اليوم، تطورت أجهزتي وتعددت مهامها وازدادت ذكاءً. لكنّها عقّدت عليّ مهمة واحدة: الاعتناء بها.

تقنية المستقبل / Matt Chinworth

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

29 ديسمبر، 2021

في سالف العصر والأوان كان لدى والدتي جوال نوكيا يعمل على بطارية عادية (أحجار) مثل التي نستخدمها في أجهزة الريموت كنترول. حينما تنتهي البطارية (كل أسبوعين) كنت أذهب للبقالة لأشتري لها بطارية جديدة والحياة حلوة. أمّا الآن تحمل معك بطارية متنقلة ووصلات وتدعو الله أن تعود للمنزل نهاية اليوم وجوالك لا يزال يعمل، وكأنَّ عقل ستيف جوبز توقف عند تطوير البطارية.

دائمًا أطرح هذا السؤال عند شراء أي جهاز جديد -جوال، ساعة، شاشة، حتى سيارة- ماذا يحتاج هذا الجهاز كي يعمل بسلام ولا يزعجني بمتطلباته! هل يحتاج إلى تحديثات فقط؟ هل بطاريته تتحمل أم تحتاج إلى شحن مستمر؟ هل تقنياته مبالغٌ فيها مما يعني أنها ستتعطل بعد فترة وأحتاج إلى إصلاحها؟ فأنا بصراحة لا أرغب في رعاية أجهزتي، بل أريد لأجهزتي أن ترعاني!

صدقًا لا أستطيع استيعاب فكرة شحن ساعتي بشكل يومي أو تحديثها بشكل مستمر. العجيب أن السيارات متجهة نحو هذا الاتجاه أيضًا. فالآن سيارات تسلا تحتاج إلى تحديث! وإن كنت سأعيد صياغة سؤالي السابق بشكل أفضل سأقول: ما هي التقنيات التي ترعاني أكثر مما أحتاج أنا إلى رعايتها؟ 

الجواب ببساطة أنَّ هذه التقنيات لم تعد موجودة أو ربما نجدها فيما يعرف اليوم بالأجهزة الغبية! أجل الغبية، تلك الأجهزة التي تنفذ مهمة واحدة فقط. فمثلًا ساعة اليد العادية تعطيك الوقت فقط (قد تعيش عمرك ولا تضطر إلى تغيير بطارية ساعتك العادية التقليدية فعمرها بالسنوات). ومثال آخر الهواتف الغبية، تلك التي تجري المكالمات وتستقبلها فقط، لا تحتاج إلى تحديث ولا يمكن اختراقها لأنها لا تعرف الإنترنت أساسًا.

أيام زمان كنت أفتح البلايستيشن من التغليف وأوصله بالشاشة ويعمل مباشرة. قبل أشهر حينما وصلني «بلايستيشن 5» كهدية استغرقت عملية التشغيل والتحديث وفتح حساب جديد خطوات لا تعد ولا تحصى استمرت قرابة الساعة! أنا كنت أريد أن ألعب فقط، لكن التقنية تريدني أن أرعاها أولًا قبل سماحها لي بفعل ما أريد!

الوسوم: التقنية .

مقالات أخرى من نشرة أها!
12 مايو، 2022

الفن المستدام في إيميلات الغرام

مشكلة الأغاني التي تقحم التقنية في كلماتها أنها ستفتقد للمعنى بعد وقت. وقد تحتاج إلى موسوعة وفيديوهات تاريخية تشرحها لك.

ثمود بن محفوظ
20 أبريل، 2022

هل حصلت على نجمتك اليوم؟

الكل يتسابق على وقتك، والطريقة الأمثل للاستحواذ عليه هي في إدخالك لعبة سباقٍ لا ينتهي. يضحكني أنَّ اسم هذه التقنية هو «التلعيب».

مازن العتيبي
19 يونيو، 2022

عجوز عشرينية أمام لغة جيل زد

كنتُ أرى سنوات العشرينات ريعان الشباب من عمر أي شخص، لكن حضور الجيل زد الإنترنتيّ غيّر من ذلك. وجعلنا نحن مسنين مقارنةً بهم.

رويحة عبدالرب
15 فبراير، 2022

التأريخ ما بعد تمبلر

رغم تعنُّت المؤرخين من استعمال العالم الرقمي في أبحاثهم، تظل إشكالية أنَّ التأريخ الذي لا يمكن التحقق من صحة مصادره سيغدو أقرب للحكايا.

حسين الإسماعيل
21 أبريل، 2022

هل حياتك قائمة مهام؟

ظلّت عادة كتابة القائمة تلازمني حتى بعد تخرجي واستكمال وظيفتي في مقر الشركة، حيث زاد عدد الطلبات التي كنتُ أستقبلها يوميًا.

رويحة عبدالرب
14 مارس، 2022

لماذا تبدأ يومك بخبر سيء؟

الرسائل السلبية في وسائل التواصل تجلب انتباهًا أكبر ومشاهدات أكثر من الرسائل الإيجابية، فعقولنا تلتفت للمعاناة أكثر من الفرح.

تركي القحطاني