لماذا أكترث لقارئ الگودريدز؟

تجربتي مع گودريدز تعود لسنوات دخولي عالم الترجمة الروائية. ودائمًا الشهر الأول هو الأصعب، حيث يسلِّط القارئ الأول سيفه عليك.

بين الكتابة والتقييم / Matt Chinworth

أهلًا بك صديقًا لنا،

وصلتك الآن رسالتنا الأولى على بريدك الإلكتروني.

إذا لم تجدها ابحث في رسائل السبام وتأكد من اتباع الخطوات التالية في حسابك على خدمة بريد «Gmail» حتى تُحررها من التراكم في فيض الرسائل المزعجة.

* تعبّر النشرات البريدية عن آراء كتّابها، ولا تمثل رأي ثمانية.
28 ديسمبر، 2021

مرَّ نحو شهر على إصدار روايتي، ومن يومها أستهل صباحي بفتح موقع گودريدز. ما إن أضغط على صورة الرواية، أغمض عينيَّ بشدة وأحبس أنفاسي، ثم أفتحهما. وحتى هذه اللحظة: لا شيء. النجوم الخمسة رمادية ميتة، والأصفار واقفة كما جذوع الشجر الخاوية. لكن تظلّ أرحم بكثير من نجمة أو نجمتين مشعتين! 

تجربتي مع گودريدز تعود لسنوات، منذ دخولي عالم الترجمة الروائية. ودائمًا الشهر الأول هو الأصعب، في انتظار أول مراجعة تقرر مصير كتابك.

فالقراء والنقَّاد، على حد سواء، يستعينون بگودريدز ليقرروا إن كانت الرواية تستحق القراءة أم لا. فهناك الملايين من الكتب، وبالتأكيد لا تريد هدر مالك أو وقتك على عمل قرأه أحدٌ قبلك ولم يعجبه.

وهكذا يسلِّط القارئ الأول في گودريدز سيفه عليك، فإما يقطع عنقك أو ينعم عليك بلقب «كاتب رائع» مع نيشان النجوم الخمسة، أو حتى الأربعة (راضين).

ويمتلك قارئ الگودريدز، سواء الأول أو الأخير، سلطةً لا يملكها أكبر ناقد أدبي. فرأيه راسخٌ وملتصقٌ بك حتى نهاية الزمان (أو إغلاق موقع گودريدز لسبب أو لآخر). على عكس كل المقالات والتغريدات والمنشورات التي ستضيع في زحمة الإنترنت أو أحاديث نوادي القراءة التي ستنسى.

ففي الشهر الماضي وصلتني ثلاثة آراء إيجابية من روائيتين قديرتين جدًا وكاتبة مقال رائعة ستكتب مراجعة حولها في دورية أدبية. ومع ذلك، لا أزال أنتظر قارئ الگودريدز يطوي غلاف روايتي، وبأصابعه يكترث بما يكفي ليقيِّمني.

تحديث: إن ضغطتَ على الرابط في البداية، فقد عرفتَ تقييمي الذي لم أعرفه وقت كتابة التدوينة. لا بأس به، ينطبق عليه وصف طبيب الأسنان لابتسامتي «لا حلوة ولا بشعة.» لكن لم يكن هذا إحساسي يومها. 

فقد صودف يوم التقييم الأول حضوري جلسة علاج نفسي، ووجدتني أبكي وأنوح على أريكة المعالِجة رغمًا عنّي. بيني وبينك كان مشهدًا ساخرًا وحتى مثيرًا للشفقة، لكني أدركت لحظتها لماذا أكترث حقًّا لقارئ الگودريدز. والإجابة أبدًا لم تعجبني.

كاتبة ومترجمة

الوسوم: التقنية . الكتب .

مقالات أخرى من نشرة أها!
1 يونيو، 2022

قيّمنا واكسب خمسة يورو

كمستهلك، يجب أن تكون متشككًا دومًا لدى مشاهدتك تقييمات مبالغ فيها أو لدى قراءتك لكمٍّ هائل من التعليقات الإيجابية.

أنس الرتوعي
15 فبراير، 2022

التأريخ ما بعد تمبلر

رغم تعنُّت المؤرخين من استعمال العالم الرقمي في أبحاثهم، تظل إشكالية أنَّ التأريخ الذي لا يمكن التحقق من صحة مصادره سيغدو أقرب للحكايا.

حسين الإسماعيل
31 يوليو، 2022

كيف تتكون الاهتمامات؟

أيًّا تكن دوافعنا وراء الاهتمام بأي موضوع، فوسائل البحث التي تمنحنا إياها التقنية تساعدنا على تطوير هذا الاهتمام إلى خبرة معرفية مفيدة.

أنس الرتوعي
16 يونيو، 2022

لماذا أصبحتُ مناصرًا للروتين؟

أنا اليوم مناصرٌ للروتين والرتابة، أي لكل ما يتيح لي تصوُّر مختلف المسؤوليات والهوايات في علاقتها بساعات أيامي وتعاقبها دون تغيرات فجائية.

حسين الإسماعيل
16 مارس، 2022

أنت عدوّ أبل

العقوبات على روسيا ستقودها للتفكير جديًا في إنشاء نظام تشغيل خاص بها. وقد تسوّقه للعالم كمنافس جديد للنظامين الأميركيين والنظام الصيني.

أنس الرتوعي
24 مايو، 2022

بكم بطارية ستشتري كيس الخبز؟

بينما أتحوّط للمستقبل بتخزين البطاريات والسجائر، يحوّل البعض أمواله الحقيقية إلى عملات مشفرة لإيمانهم بأن هذه العملات سوف تساوي قيمة أكبر.

ثمود بن محفوظ