كل يوم أحد. ضيف معي أنا عبدالرحمن أبومالح. في بودكاست فنجان، سنأخذ من كل مذاق رشفة. لا معايير، ولا مواضيع محددة، لكن الأكيد، هنا كثير من المتعة والفائدة.

الحياة في عراق صدام وبعد الغزو الأميركي


لريما طلال
26 مايو، 2019

د. سنان أنطون، دكتور في جامعة ولاية نيويورك، وشاعر وروائي من العراق، في حلقة بطعم الحنين للعراق الحزين. من عراق صدام مرورًا بالغزو الأميركي الغاصب إلى الأمل في عراق أفضل.

قضى في العراق أهم سنوات حياته، خرج منها عام 1991 ليكمل دراسته في أميركا ولم يعد، صحيح أنه رحل عن العراق لكنها لم تغب عنه قط، في دواوينه، ورواياته، وأفلامه. وحتّى في أحلامه وهموم إعادة بناء العراق.

مع ذلك، لا يحب سنان مبالغات الحنين لحياة ما قبل الغزو الأميركي (2003)، صحيح كانت هناك دولة، ونظام، وشعب، لكن عراق صدام لم تكن تعيش أي شكل من أشكال الرفاه. فكانت قد خرجت للتو من حرب، لتدخل في أخرى. ولم يدفع ثمنها إلّا الشعب العراقي، تحت سلطة يحكمها نظام صدام حسين القمعي، وغزو أميركي غاشم.

لم يثنِ القمع والبطش والقوات الأجنبية التي تجدها يمنةً ويسرة، العراقيين عن النكتة، والسخرية من النظام، والالتفاف على الرقباء بوضع اسقاطاتٍ سياسية في المسرحيات العالمية، والأدب، والفن. عن الأدب المؤدلج، وعلاقة المثقفين بالحروب والغزو، وعن نظرة الأميركان أثناء المحاضرات التي يلقيها في قلب نيويورك، عن الأدب العربي.

يقول سنان أن الترحم على صدام حسين ليس إلا كسل فكري، وعلى من يصدق بطولات صدام المزعومة العودة لتاريخه الأسود، والإطّلاع على جرائمه وبطشه، وعدائه المزعوم لأميركا التي كانت تدعمه حتى في أشد فترات العداوة بينهم. فبعد حرب الخليج، قصفت الجيش العراقي المنسحب من الكويت، وتركت الحرس الجمهوري المسؤول عن حماية صدام. بل، وسمحت له باستخدام طائراتٍ لقصف المتظاهرين من شعبه عليه، أمام ناظريهم.

ليبرالية أميركا، والإنسانية التي تدعو لها، تظهر جليًّا عند حفظ مصالحها، وتبرير جرائمها. الإعلام الأميركي سمّى “الغزو” بـ “التحرير”، إلا أنه وبعد أعوامٍ ظهر للنّاس حقيقته، احتلالٌ جائر، وغزوٌ لا يقبل اسمًا آخر. عن الإعلام المنحاز، وتصدّر العراقيين المؤيدين لأميركا المشهد، كما لو أنهم كل العراقيين. دفع هذا سنان لتصوير فلمٍ وثائقي “عن العراق”، من قلب الشارع العراقي، وأهله الحقيقيين.

هل ذكرنا أن سنان عراقي لأمٍ أميركية؟ عن هويته العربية الأصيلة، وسنوات الغربة التي لم تغيره. وعن المسيحية العراقية، هل هي أقليّة؟ وعن العراق بين السنة والشيعة، هل يقبل هذا تقسيمًا؟ عن العراق، قصيدةً، ووطنًا، وشبابًا طموح.

تستطيع أن تستمع للحلقة من خلال تطبيقات البودكاست على هاتف المحمول. نرشّح الاستماع للبودكاست عبر تطبيق Apple Podcasts على iPhone، وتطبيق Google Podcasts على أندوريد.

ويهمنا معرفة رأيكم عن الحلقات، وتقييمك للبودكاست على iTunes. وتستطيع أن تقترح ضيفًا لبودكاست فنجان بمراسلتنا على: abumalih@thmanyah.com.

روابط الحلقة


النشرة السريّة
النشرة انضم للآلاف من أصدقائنا السريين، وتصلك رسالة كل يوم سبت يشرف عليها فريق العمل كاملًا
×

×