بودكاست الشركة

المقدّمة



وأنا أقرأ كتابَ ركوب رحلة العمر لروبورت ايگر، الرئيس التنفيذي لديزني، يقول: ”كنت رافضًا كتابة هذا الكتاب.” ليه؟ يجيب: “كنت أشك أنّي أقول كلام لم أستطع فعله.” تخيّل. يتردّد روبورت كتابة كتابٍ يوثّق مسيرته التي عمل في ديزني لأكثر من 45 عامًا وأدار فريقًا عدده يتجاوز 200 ألف موظف. أنجز استحواذات على بكسار ومارفل ولوكس وتونتي فرست سنتشري فوكس.

كيف أتجرأ أنا الضعيف إلى الله والضعيف بين عباده، أن أصنع برنامجًا وثائقيًا عن تاريخ الشركة التي بالكاد بدأت تمشي على قدميها. وما عساي أتعلم أساسيات الأدارة حتى أقدّم فيها دروسًا. أساسيات الإدارة فقط؟ والتعامل مع الفريق. واستقطاب الكفاءات. والتعامل مع الأزمات. والتعامل مع المال والمحاسبة. والمحامين والمحاكم. والاستثمار والتعامل مع القوائم المالية. ومجالس الإدارة.

كتابة الكتب عن المشاريع والتجارب، مثل روبورت هي تجربة مفيدة ورائعة. وكتبٌ كثيرة استفدت منها شخصيًا واستمتعت بقراءتها وقرأها الملايين لغازي القصيبي وعلي عزت بيگوفيتش وإيلون مسك وستيف جوبز ورؤساء دول وشركات ومؤثرون… مئات الكتب التي قدّمت للبشرية الفائدة من خلال تجاربها.

أذكر في كتاب الوزير المرافق لغازي القصيبي، كان يقول في المقدمة: «في هذا الكتاب فصول تحمل انطباعاتي الشخصية عن عددٍ من رؤساء الدول والحكومات… وقد حرصت أن تبقى الانطباعات كما دوّنتها أوّل مرة، منذ سنين طويلة». لكن كيف كتبت هذه الكتب؟ غازي كان يقول أنّه يدوّن الأفكار والتجارب التي تحصل معه، ومن ثمّ يعود لكتابتها لاحقًا. فكتب حياة في الإدارة عندما ظنّ أن ذاكرته قد لا تسعفه.

تخيّل. أن الكتب للسير الشخصية أو سير المشاريع وبناء الدول كانت تكتب وتنشر كما تحدث الأحداث والتغيرات. تخيّل مذكرات لي كوان يو، قصّة سنغافورة، كان لي يدوّنها المآسي والإنجازات كما تحدث. ستكون قصّة مختلفة تمامًا. فلنحاول أن نأخذها إلى بعدٍ جديد.

تخيّل. أنّ تلك الكتب والرحلات. تلك القصص والسير. كانت مسجّلة. الاجتماعات والتحديات. المشاريع التي نراها اليوم، كيف كانت عندما كانت مجرّد فكرة تواجه الصراعات.

هذا ما أحاول صناعته في هذا الوثائقي الصوتي. كل حلقة ستعبّر عن فصل أو قصة من هذه الحكاية. الحلقة هذه المقدّمة. مقدّمة وثائقي سيرة شركة.



النشرة السريّة
اشترك لتصلك رسالة أسبوعية فيها ملخص الأسبوع، على طريقة ثمانية
لن نستخدم بريدك خارج نطاق النشرة إطلاقًا
×

×