في حلقات سابقة من فنجان تحدثنا فيها مع ابراهيم سرحان والبراء العوهلي ودحوم وسمعنا جزءًا من أدب والرحلة وتجاربهم الغريبة والحياة بعيدًا عن المدن وخرائط جوجل. وهذه المرة من الكويت الحبيبة، مع الرحّالة عبدالكريم الشطّي.

عبدالكريم يعتزل التقنية لأشهر ويقضي أيامًا بعيدًا عنها، تفوته الطائرات دائمًا ويبدو أنه مصاب بلعنة التأخير معها، يعيش مع أهل المدينة أنفسهم ويتعلم لغتهم ويسمع حكاويهم، ويطلق الأسماء على حقائبه وتربطه علاقة وطيدة معهم. يسافر سفرًا اقتصاديًا ويعود لحياة الوفرة أو الحياة الاستهلاكية في مدننا. جرّب الحج المسيحي. سمعت به؟ 🤔

ويتحدث دائمًا عن الغجر، فيقول أن بداية الغجر تعود إلى أنّ بلاد فارس كانت بلادًا أهلها تظهر فيهم الجلافة والحدّة، ولا يعرفون للمرح عنوانًا. فأرسل حاكم بلاد فارس طالبًا ملك الهند ان يرسل له وفدًا يجلب معه الفن والرقص والمرح. ولمّا وصل الوفد إلى بلاد فارس، استقر فترة طويلة. ولمّا مات الحاكم، ضاق بهم سلفه. فطردهم، وجابوا الأرض من تلك اللحظة ولم يعرفوا موطنًا لهم. وحتى هذا العام، لا تزال تضيق بهم الحدود.

“للأسف بعد تنازل العرب عن الاستكشاف وغور الشعوب، إنتقل أدب الرحلة إلى الغرب. أغلب كتب الرحلة غربية وتحتاج إلى لغات اجنبية. لكنها تصنع علامةً فارقةً في رحلتك، ستدخل البلد كأنك قدّ زرتها من قبل”

بعد أن زار مناطقهم وقرأ في تاريخهم، ودوّن ملاحظاته والمحادثات التي خاضها معهم وضعها في كتابه “تسكع”. بدأ كتابه هذا لاهتمامه بأدب الرحلة، الأدب الذي يصوّر فيه الكاتب أو الرحّالة ما جرى له من أحداث وما صادفه من أمور. كانت تُعد هذه الكتب من أهم المصادر الجغرافية والتاريخية والاجتماعية لمن يأتي بعدهم. أما اليوم نحن في زمن الصوت والصورة، فغائب كثيرًا عنّا مشهد أدب الرحلة العربي كما كان سابقًا. ماذا يقول عبدالكريم عن ذلك، أو لما اندثر برأيه؟

كان عبدالكريم الشطي في الحلقة 83 من بودكاست فنجان، والتي تستطيع أن تستمع لها من خلال تطبيقات البودكاست على هاتف المحمول. أرشّح الاستمتاع بالبودكاست عبر تطبيق Overcast على iPhone، وتطبيق BeyondPod على أندوريد.

يهمنا معرفة رأيكم عن الحلقات، وتقييمك للبودكاست على iTunes. وتستطيع أن تقترح ضيفًا لبودكاست فنجان بمراسلتنا على: [email protected]

روابط الحلقة:



القائمة البريدية اشترك وتصلك رسالة واحدة كل سبت، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.