من تعريف اليونانيين للحريّة الذي يقوم على أنه لا يوجد شيء يمنع أحدًا من التعبير في الميدان، ويناقش الرأي العام. وفي الميدان لا قوانين ولا أسياد ولا عبيد. كدار الندوة في مكة قبل الإسلام. هكذا يجد سلطان العامر تويتر. ومن هذا المنطلق، يعبّر.

وبينما هناك واحدة من النساء فقط لا تكره سلطان، هناك شد مع النسويات على تويتر. فبينما يحتدم النقاش بين سلطان وبعضًا من النسويات، يجد سلطان أنّه قادر وإن كان رجلاً أن يشعر بالظلم الواقع على المرأة، ويجد أنّ هناك ظلم واقع على المرأة، لكن بعضًا من النسويات والتيّارات النسوية، لا تجد أنّ للرجل الحق بالدخول في مثل هذه الأمور، فقط لكونه رجل. فهل يستطيع الرجل أن يشعر بهذا الظلم؟

وكون المساواة لا تعني المطابقة، فيجد سلطان أنّ الذكور والإناث يتساوون في الحقوق والواجبات. “ومن هنا يكون النقاش أوضح عندما نتفق على المنطق… فالمرأة تساوي الرجل في كل الأشياء، إن كنّا نتحدث عن الحقوق والواجبات.”

هل انتهت النقاشات في هذه الحلقة؟ طبعًا لا. وكيف لسلطان ألاّ يتحدث عن القومية العربية، ومن نحن؟ وما هي الهوية التي تنطلق منها قوميته؟ فيقول: “أي أحد يريد الحديث بالسياسة، يجب أن يكون قومي.” وعن من لا يؤمن بالقومية العربية بأخذ التجارب السابقة فاشلة، فيجد “كون النازية ليست الهوية الألمانية، فالقومية العربية ليست الناصرية بالضرورة.” وهي التي يرمي عليها البعض، كأحد المحاولات الفاشلة. فهناك روابط عربية بين كل الدول العربية، شئنا أم أبينا. وإلاّ لماذا سمّت السعودية اسمها بالمملكة (العربية) السعودية؟ فالعرب، تفخر وتحب أن تعزز هذا الإنتماء.

لكن، لماذا لم تستطع أن تنجح أي تجربة عربية في الاتحاد، في حين أننا نجد اتحاد للولايات الأميركية، والاتحاد الأوربي نجحتا؟ كيف ممكن ينشأ أن اتحاد عربي ناجح كالاتحاد الأوربي، بدون وجود أي هيمنة لدولة على أخرى. فالعالم العربي به دولة غنية وهناك فقيرة، وهناك ناجحة، وهناك فاشلة. وهل يستلزم أن تكون كل الحكومات ديموقراطية لكي ينجح الاتحاد؟

وفي ظل الأصوات الأخيرة حيال القضية الفلسطينية، فيجد أنّه من الطبيعي أن يكون أي أحد غير مهتم بالقضية. لكن، كيف نفهم أن يكون أحدنا ضد القضية الفلسطينية، ويقف ويطالب بالتحالف مع إسرائيل؟! فهل للجيوش الإلكترونية اليد، كون أن هذه الأصوات لا نجدها في الشارع السعودي ولا الشارع العربي بالإجمال! فمع مرور الوقت، وتطوّر التقنية، وما بين إذاعة صوت العرب وجيش إلكتروني. فالتأثير أصبح أقوى على الرأي العام في أي مكان. حتى أميركا لم تسلم منه.

أما قيادة المرأة للسيارة في السعودية، فنتسائل أحيانًا، أو يطرح بعضهم أحيانًا، هل كان للقرار أن يتم لولا الجهود التي تمت من قبل المناضلات خلال العقود الماضية؟ وتختم الحلقة بالحديث عن نظام أبشر، ونظام إيقاف الخدمات على المواطن. وعندما لا نجده في أميركا، ولا نجد لديهم القدرة الإلكترونية في ربط هذه الخدمات وتقديم حلّ تقني كأبشر. هل هذا تطوّر يحسب للسعودية، أم أنّ هناك رأي آخر؟

الحلقة 66 من بودكاست فنجان مع سطان العامر، والتي تستطيع أن تستمع لها من خلال تطبيقات البودكاست على هاتف المحمول. أرشّح الاستمتاع بالبودكاست عبر تطبيق Overcast على iPhone، وتطبيق BeyondPod على أندوريد.

يهمنا معرفة رأيكم عن الحلقات، وتقييمك للبودكاست على iTunes. وتستطيع أن تقترح ضيفًا لبودكاست فنجان بمراسلتنا على: [email protected]

روابط الحلقة:



القائمة البريدية اشترك وتصلك رسالة واحدة كل سبت، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.