يقال أن ستيف جوبز حين عاد إلى قيادة أبل في نهاية تسعينات القرن الماضي، كانت الشركة تعيش حالة من فوضى المنتجات ولم يكن هناك نوع من التركيز. لذلك قرر ستيف وقتها، أن يقدم 4 منتجات فقط. جهازان لفئة المستخدمين العادية. وآخران لفئة المستخدمين المحترفين. هذا الشيء، ساعد أبل على التركيز بشكل أكبر بعد أن كانت تمتلك مايزيد عن 15 منتجًا. وزاد من سرعة التحسينات على المنتجات بشكل أكبر. لكن ومنذ وفاة ستيف، بدأت ألحظ أن أبل عادت إلى نهج الإدارة القديم وأصبحت تعيش تخبطًا في المنتجات.

16 منتج من أبل اليوم

لنبدأ بفئة الحواسيب المحمولة. أبل تبيع الـ وMacBook وMacBook Air، وMacBook Pro. وهذا الأخير يوجد منه نوعان، أي أن الشركة تقوم فعليًا ببيع 4 حواسيب محمولة مختلفة. لننتقل إلى الأجهزة المكتبية وهي Mac Pro، الذي لم يتم تحديثه منذ 3 سنوات. وiMac الذي حصل على بعض الاهتمام خلال الفترة الماضية. وMac mini. هذه 3 أجهزة مكتبية. نأتي الآن إلى الـ iPad الذي يتوفر بأربعة أنواع مختلفة: iPad Air، وiPad Pro بحجمين مختلفين، وiPad mini. الآن، يأتي دور iPhone. يأتي بنوعين iPhone وiPhone Plus، وiPod. ونختم بساعة أبل Apple Watch التي يتوفر منها إصداران بحجمين مختلفين.

لو جمعنا كل هذه الأجهزة لوجدنا أن أبل توزع جهودها على 16 منتج (بدون الإكسسوارات ونظامي التشغيل)… أبل عادت إلى عصر ما قبل ستيف جوبز حرفيًا. و فقدت تركيزها. وأصبح جل اهتمامها ينصب على البيع وزيادة المنتجات فقط.

يجب على أبل أن تعود إلى التركيز على تقديم رؤية واضحة لمنتجاتها، عبر التخلص من منتجات لا معنى من وجودها مثل Mac mini وMacBook Air. وزد عليهم أيضًا، التخلص من Mac Pro، الذي يبدو أنه لن يحصل على تحديث جديد، واستبداله بنسخة جديدة من iMac، لنقل، يطلق عليها iMac Pro. وتدعّم بمعالج إنتل زيون ومواصفات أقوى من العادي. هذا سيوفر على أبل التكلفة لأنها تستخدم نفس التصميم مع فارق المكونات الداخلية.

المطورين لن يركزوا كثيرا على Air وسينصب الاهتمام على الـ Pro

بالنسبة للـ iPhone، فلا أرى فيه مشكلة والوضع الحالي يبدو جيدًا. أما iPad،  فعليهم التخلص من iPad Pro الأكبر، والاكتفاء بالعادي والصغير. فلا يوجد أي معنى من إصدار نسخة Pro، فأنت هنا تقوم بقسم المنصة بشكل غير منطقي. لو أرادت أبل جعل iPad، جهاز المستقبل، والذي يستخدم في كل شيء، فعليهم جعله منصة موحدة. وليس تقسيمه مابين Pro وAir وmini. لأن ذلك يعني أن المطورين لن يركزوا كثيرا على Air وسينصب الاهتمام على الـ Pro الذي يقدم أفضل أداء ومميزات تسمح لهم بتحقيق رؤياهم.

يفترض على أبل أن تعيد دراسة تاريخها خصوصًا أنه ليس بالتاريخ البعيد فالمشكلة التي ستقع فيها أبل في المستقبل القريب حصلت قبل أقل من 20 سنة. أما الاستمرار في نهجهم الغريب فسوف يجعل الشركة تعود إلى الخلف لإفساح المجال لمايكروسوفت التي بدأت في دخول مجال العتاد وبجودة عالية.



القائمة البريدية اشترك وتصلك رسالة واحدة كل سبت، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.