هنالك نموذجٌ ربحيٌّ متعارفٌ عليه في عالم شركات القيادة المشتركة التي هيمنت عليه شركاتٌ كـ Uber وLyft، وهو أنّ الشركة تقدم للسائق زبونًا لإيصاله وتحصل على ربحها من عمولةٍ على كُلّ راكب. لكِنّ شركةً ناشئةً جديدة بدأت ببناء اسمها في المجال تطرحُ نموذجًا جديدًا قد يُغيِّرُ من سوق القيادة المشتركة، ويؤثِّرُ به تأثيرًا واضِحًا.

دولار واحد مقابل كلِّ راكب

شركة Fasten، التي أُطلِقت في أكتوبر 2015 في بوسطن Boston تقدّم طريقةً جديدةً للربح. حيث لا تحصلُ على عمولةٍ من كلّ رحلة، بل على دولارٍ واحد مقابل كلِّ راكب. وقد لا تبدو هذه الطريقة للربح مؤثّرةً بما فيه الكفاية لتصل قيمةُ Fasten إلى 60 بليونًا كما فعلت Uber، لكنّ هذا النموذج الربحيّ يعتمدُ على عدد السائقين الذين سيتعاملون مع الشركة. وجود Fasten في مدينةٍ ممتلئةٍ بالركّاب الذين يريدون التنقُّل يضمنُ لها ربحًا مستمرًا.

 مقدِّم الخدمة الحقيقي ليس Fasten، بل سائقوها

تظهر فلسفة Fasten في كلام فلاد كريستوف، حيثُ يرى فلاد أنّ الشركة تبيع للسائقين معلومة وجود راكب، وأنّ مقدِّم الخدمة الحقيقي ليس Fasten، بل سائقوها. يرى كيريل إدفكوف أنّ السائقين لم يمتلكوا الخيار من قبل بشأن ما يحصلون عليه. وأنّهم قبل Fasten كانوا مرغمين على عمولات الشركات الكبيرة التي تتراوحُ عادةً بين 20-28%. في حين أنّهُم اليوم يملكون خياراتٍ أكثرَ اليوم بوجود شركاتٍ ناشئةٍ كـ Fasten.

في يونيو من هذه السنة، أعلنت Fasten عن انطلاقِها في أوستن، تيكساس. هذا بعدما خرج كلا منافسيها من السوق هناك. فقد أعلن كلٌّ من Uber وLyft عن خروجهما من أوستن بعدما فشلوا في موافقة قوانين جديدة سنّتها المدينة.

خروجُ العملاقين من أوستن أظهر ثغرةً في سوق القيادة المشتركةِ هُناك وأفسحَ بذلك مجالًا لـ Fasten التي تلقّت العديدَ من الرسائل البريديّة من ساكني أوستن الذين طالبوا بأن تنطلق هُناك لعدم توفُّرِ مشغِّلٍ للقيادة المشتركة بعد خروج Uber وLyft.



القائمة البريدية اشترك وتصلك رسالة واحدة كل سبت، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.