لن يكون هناك في المستقبل سيارات يشتريها الناس، هكذا أجد مآل السيارات. وعندما نتحدث عن مستقبل السيارات، فحتمًا ستكون أبل واحدة من الشركات التي تعمل على تغيير المستقبل. اليوم، تنتشر لدى العامّة فكرة دخول أبل مجال السيارات، حيث أنّ كثيرًا من الأخبار قد انتشرت خلال العامين الماضيين تشير إلى صناعة أبل سيارتها المتوقعوالتي تُوقِّع أن تبدأ بيعها في عام 2020. لكن، الأيام الماضية كشفت تحوّلاً كبيرًا في مشروع أبل للسيارة، تايتَن، (Titan) لدخول عالم السيارات.

“بنهاية عام 2015، واجه [مشروع سيارة أبل] مشاكل داخلية. كان هناك صارع إداري في توجّه المشروع، فبناءً على معلومات أشخاص على إطلاق بالعمليات: ‘كان خطأً إداريًا فادحًا’…

في بداية 2016، مدير المشروع ستيڤ زادينسكي، وهو مهندس سابق في فورد ومن مصمّمي iPod، ترك مشروع تايتَن…

ستيڤ سلّم المقاليد لرئيس، دان ريكو، ما أضاف مسؤوليات على كونه مهندسًا لـ iPhone، وiPad، وMac. بوب مانسفيلد، أحد المدراء الذين عملوا على تطوير النسخة الأولى من iPad، عاد إلى أبل من دورٍ جزئي في أبل إلى إدارة الفريق.

بعد مرور شهر تقريبًا، صعد بوب على مسرحٍ في سيلكون ڤالي أمام مئات من موظفي مشروع تايتَن ليعلن تغيير الإستراتيجية، كان هذا بناءً على معلومات أشخاص حضروا الاجتماع. وقد شرح بوب أنّه اختبر المشروع ليحدّد أنّ على أبل التوجه من صناعة سيارة تنافس Tesla Motors Inc. إلى التركيز على صناعة منصّة للقيادة الذاتية.”

– Bloomberg

ولكيّ تكون الصورة أوضح، نختزل تاريخ تقارير مشروع تايتَن:

  • مطلع عام 2014: وافق تيم كوك -رئيس أبل التنفيذي- على مشروع صناعة سيارة أبل.
  • فبراير 2015: تنشر صحيفة Financial Times أول تقرير مفصّل عن مشروع أبل لصناعة سيارة كهربائية، والذي يرأسه ستيڤ زاديسكي. وظّفت الشركة للمشروع حينها 1,000 شخص.
  • صيف 2015: تشتري أبل أراضِ متفرقّة لتوسيع العمل في مشروع تايتَن، في شمال مدينة سان خوزيه في ولاية كاليفورنيا.
  • سبتمبر 2015: تتوسّع أبل في المشروع، وتقوم بتوظيف عدد أكبر وصل إلى 1,800 شخص. وتظهر تقارير إلى أنّ أبل ستبدأ في بيع السيارة عام 2019.
  • مطلع 2016: يخرج ستيڤ زاديسكي من أبل، وتبدأ الشركة في تسريح عددٍ من الموظفين في مشروع تايتَن.
  • أبريل 2016: يعود بوب مانسفيلد إلى أبل ليرأس مشروع تايتَن.
  • مايو 2016: تظهر تقارير عن تغيير أبل خطة مشروع تايتَن بالكامل. فبدلاً من صناعة سيارة، ستركّز أبل على تطوير منصّة للقيادة الذاتية. واستثمرت حينها أبل في شركة Didi بقيمة مليار دولار، وهي أكبر شركة للقيادة التعاونية في الصين.
  • يوليو 2016: تستقطب أبل مؤسس شركة QNX للعمل على تطوير القيادة الذاتية في مشروع تايتَن. وتبدأ أبل في تسريح مزيدٍ من الموظفين في المشروع، حيث أنّ التركيز أصبح على تطوير منصّة أكثر من كونه مشروع لصناعة سيارة كاملة.
  • سبتمبر 2016: تقارير تشير إلى نيّة استحواذ أبل على شركة McLaren العريقة. وتستمر أبل في تسريح أكبر للموظفين في المشروع.
  • الشهر الجاري: يعمل على مشروع تايتَن قرابة 1,000 موظّف، فمع عمليات التسريح التي قامت بها أبل، ففي ذات الوقت هي كانت تستقطب أسماء أكثر في مجال تطوير منصة القيادة الذاتية.

نجد أبل تتنبأ مستقبلًا أن الناس لن يهتموا بشراء السيارات

عندما نأخذ نظرة على المشروع، وتطوّر تبلور الفكرة لدى أبل، نجدها تتنبأ مستقبلًا أن الناس لن يهتموا بشراء السيارات على المدى البعيد. فلمّا كان فانتشار سوق القيادة التعاونية التشاركية في ازدياد،في ازدياد، وامتلاكفتملك السيارة لا يبدو جزءًا من المستقبل. اليوم، متوسط استخدام الشخص للسيارة هو 4% من عمرها، حيث أنّ 96% من الوقت تكون السيارة متوقفة في موقفٍ أمام المنزل، أو في مواقف مبنى مكان العمل.

فكرة السيارة في المستقبل لا تزال تحت التطوير من جميع الشركات، سواءً Uber، أو Tesla، أو فورد، وأجزم أن الفكرة في محط اهتمام جميع الشركات التي تودّ أن تكون جزءًا من المستقبل. فماذا لو قدّمت أبل لنا شكلاً مختلفًا تمامًا عن فكرة تملّك السيارة؟ فتقوم أبل بالاستثمار في صناعة القيادة التشاركية من خلال مشروع تايتَن. فنستخدم سيارة أبل بدلاً من أن نملكها. هذا السيناريو يتطلّب شكلاً مختلفًا في تطوّر مراحل إنتاج سيارة باستخدامها بدلًا عن امتلاكها. أعتقد أنّ كل التحولات في مشروع تايتَن منذ بدايته حتى اليوم، هي محاولات من أبل لمعرفة أي الطرق تسلُك لتقديم منتج يعتمد على سوق القيادة التشاركية.

الدوّامة هذه، تجعل كثيرًا من الشركات التقنية بين مدٍّ وجزر في توسع مشاريعها في مجال صناعة السيارات. فلا يزال مشروع Google حتى اليوم غير واضح المعالم، رغم أنّها بدأت العمل عليه منذ 2009. وقد فشلت في بداية هذا العام من توقيع اتفاقية مع فورد لتقديم منصة القيادة الذاتية لسيارات فورد. ومنذ ذلك الوقت، الصورة تزداد ضبابية. إلاّ أن Uber وTesla هما الشركتان الأقرب لتفعيل القيادة الذاتية في سوق القيادة التشاركية.



القائمة البريدية اشترك وتصلك رسالة واحدة كل سبت، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.