فرح الكثير من محبي Android بالإعلان عن هاتف Pixel من Google، فالجهاز هو حلم كل محب Android، لأنه يشكل رؤية Google الحقيقية للهاتف الذكي بعيدًا عن شراكات “Nexus” التي كانت جيدة إلاّ أنها لم ترق لتطلعات محبي Android الذين كانوا يأملون بالحصول على هاتف ينافس الـ iPhone في كل شيء وPixel هو الأمل.

حين قمت بالبحث في غياهب الإنترنت لم أجد سوى المديح والتبجيل لهاتف Pixel الذي تفوق في أدائه على جميع الأجهزة المتوفرة حالياً (حتى iPhone) وجميع من استخدم الهاتف وقام بتجربته قال أن أي محب Android عليه أن يشتري هذا الهاتف (او شيء مشابه لهذا الكلام). خلاصة القول أن Pixel هو حلم عشّاق Android المرسوم بيدي Google، لكن هل سيكون الجهاز قصة نجاح مبهرة مثل iPhone؟ لا أظن ذلك. والسؤال التالي سيكون لماذا؟

التصميم: Google ليست أبل

لا أقصد أن أبل أفضل، بل أقصد أن Google ليست شركة عتاد من الدرجة الأولى مثل أبل التي تعتبر شركة عتاد تركّز في المقام الأول على تصميم الجهاز وشكله الجذاب. وكم من مرة سمعنا عن أن مصممي أبل رفضوا القيام بشيء بسبب أنه يجعل الجهاز يبدو قبيحاً.

تحدثت الكثير من المراجعات عن التصميم العادي لهاتف Pixel وكيف أنّه يظلم الجهاز ويجعله يبدو عادياً مقارنة بالـ iPhone، وهذه النقطة تحسب ضد Google التي لم تهتم بالتصميم بالشكل الذي يجعل منتجها يبرز، فأنت أيها المهووس (Geek) قد تعرف أشكال الهواتف الذكية والسمات المختلفة لها ولكن الشخص العادي لايعرف غير الشكل الخارجي، والشكل الخارجي لـPixel ليس جذابًا، وهو شيء قد يجعل الكثير من الناس تتجاهله من أول نظرة.

المحدودية

ستقوم Google بإطلاق الهاتف في كلٍ من الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، وبعض الدول الأوربية في البداية، وهو شيء مفهوم كون Google لا تريد خوض تجربة إطلاق عالمية مثل أبل فهي ما زالت تتلمس الطريق. في السابق كانت هواتف Nexus عبارة عن تعاون بين الشركات المصنّعة وGoogle وهذا الشيء جعل عناء الدعم الفني مشتركًا، فالمصنع يتكفل بالعتاد والتوزيع، والبيع، وخدمات ما بعد البيع، وأمّا Google فتتكفل بالنظام. واليوم، الأمر مختلف تمامًا، حيث أنّ Google عليها القيام بكل شيء يتعلّق بالهاتف، فهي صنعت Pixel “من الداخل والخارج” وعليها توزيعه وبيعه وتقديم كافّة خدمات ما بعد البيع، ولهذا سيسهّل الإطلاق المحدود ذلك على Google، ويخفف صداع الدعم الفني بعض الشيء.

عدم توفر الجهاز في كل دول العالم هو خطوة احترازية أيضًا لقياس الإقبال والمبيعات ولتقليل الخسائر قدر الإمكان ولو كتب لـ Pixel النجاح في المبيعات فسوف تقوم Google بزيادة الكمية في النسخة القادمة.

خطوة في الاتجاه الصحيح

يعتبر ما قامت به Google خطوة في الاتجاه الصحيح، ولعلها ثاني شركة بعد مايكروسوفت تقرر دخول مجال العتاد وتقديم التجربة التي يرون أنها الأفضل لأنظمة التشغيل الخاصة بهم، وهو أمر تتميز به أبل منذ فترة طويلة وساعدها على التفوق في سوق الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة والمكتبية.

كل ما أتمناه هو أن تستمر Google حتى لو كانت مبيعات الهاتف غير مقبولة لهم، فمع مرور الوقت سيبدأ الناس في التعرف على عائلة Pixel وقد تجدها يومًا من الأيام تنافس iPhone  ولكن ليس هذه السنة، فهذه السنة مجرد بداية لا أكثر، وGoogle أبعد ماتكون عن منافسة أبل، وسامسونج، وغيرها من الشركات.



القائمة البريدية اشترك وتصلك رسالة واحدة كل سبت، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.