تقديم

أولاً، عندما بدأ تيم كوك في شرح بعض خطط الشركة وأرقامها في بداية المؤتمر، إتضح لي أنّ المؤتمر هذا هو الأخير لآبل هذا العام. فالمحتوى الذي ذكره في البداية كان سيكون مادة جيّدة لمؤتمر آخر، لو كانت آبل ستفعل. فالذي أجده إن كانت آبل ستقوم هذا العام بتحديث أجهزة Mac، أن ترسل الأجهزة للصحافة التقنية من أجل مراجعتها وإطلاق الأجهزة حينها، عن طريق بيان صحفي. وما يدعّم أن آبل لن تقوم بمؤتمر آخر هذا العام أيضًا، هو أن تيم كوك تحدث في مؤتمر مارس الأخير أنّ ذلك المؤتمر سيكون هو الأخير في قاعة الشركة Town Hall والتي تأخذ مكانًا للمؤتمرات صغيرة الحجم، وحتمًا لن تستأجر قاعة Bill Graham من أجل أجهزة Mac فقط كون القاعة ضخمة. وقبل نهاية العام لن يكون مقر آبل الجديد جاهزًا، فالأكيد أن الأجهزة إمّا أنها لن تتحدث هذا العام، أو (وهذا الذي أميل له) أن ترسلها وتكتفي ببيان صحفي.

ثانيًا، آبل أعلنت عن توسّع نظامها لترقية أجهزة iPhone ليشمل بريطانيا والصين. هذا يجعلني أميل إلى أن آبل وصلت إلى وضع مستقر ومرضي من ناحية الجهاز وتحديثاته. فربّما نرى التحديث الكبير لـ iPhone كل ثلاث أو حتى أربع سنوات. وبينهما تحديثات للجهاز من الداخل ما يجعله أفضل جهاز iPhone حينها. وعندما يكون نظام الترقية متاحًا لأغلب عملاء آبل، فكل المسألة حينها، أنك تستطيع أن تغير الجهاز، حتى وإن كانت المواصفات لا تستحق أن تشتري جهازًا جديدًا، لكن لطالما أنك ضمن برنامج الترقية، فأنت لا تدفع أي شيء إضافي مقابل حصولك على الجهاز الجديد. تبدو لي هذه الخطة، هي ما تطمح له آبل خلال السنوات القادمة.

شراكات ذكيّة

الشراكات التي أعلنت عنها آبل في المؤتمر، وجدتها السمة الأعلى للمؤتمر. سواءً على نطاق الألعاب، وجلب اللعبة الأشهر سوبر ماريو على iPhone أولاً، أو إمتدادًا لشراكتها مع Hermès وكذلك الجديدة القديمة Nike. فأتذكر في منتصف عام 2014 عندما أعلنت Nike عن وقف دعم وتحديث سوارها الرياضي Nike+ Fuelband أنّ الرئيس ذكر أنّها تعمل مع آبل على التطوير في هذا المجال. يبدو أنّ الأمر أخذ كل هذه السنين! وعمومًا، الشراكات الذكية، مع علامات ضخمة، أجدها بداية لشراكات أوسع.

Apple Watch

آبل عندما أعلنت عن Apple Watch أول مرة قبل عامين، كانت تختلف تمامًا عنها في مؤتمر العام. هذه المرة كان التركيز منصبًا على الرياضة والصحة. فكلّ التحديثات للساعة كانت تركّز على هذه النقطتين، الصحة والرياضة.

فتجد المميزات كالتالي:

  • GPS: لممارسي رياضة الجري.
  • مقاومة للماء: لممارسي رياضة السباحة.

حتى شراكتها مع Nike كانت لتدعيم فكرة الجري والرياضة بشكل أكبر.

اليوم تستطيع أن ترى التحديث الجديد لآبل في خط إنتاج ساعتها. اليوم آبل تخلصت من التشكيلة للساعات، وقدمت فكرة لم تقدمها من قبل في أجهزتها سواءً الـ iPhone أو الـ iPad، حيث أنّها عندما أعلنت عن الإصدار الجديد، لم تترك القديم كما هو واكتفت بتخفيض السعر، بل قامت بتحديث مواصفاته الداخلية! اليوم أصبحت هناك خمسة أنواع من الساعة:

  1. Apple Watch Series 1: الساعة الأولى، ولكن بالمعالج الأحدث.
  2. Apple Watch Series 2: المعالج الجديد، مع شاشة بوضوح أعلى، وميزة مقاومة الماء، وتقنية GPS.
  3. Apple Watch Nike+: نفس مزايا Series 2 مع تصميم مخصص لـ Nike ودعم لخصائص في النظام خاصة بالشركة.
  4. Apple Watch Hermès: ذات الساعة الجديدة مع تحديث للتصميم.
  5. Apple Watch Edition: لم يعد اليوم ذهبًا، بل أصبح منتجًا هناك البعض من يجده مغريًا للشراء، مصنوعًا بمادة جديدة هي السيراميك.

ورغم أنّي لم أستطع أن أفهم هذا التوجه من آبل بهذا الشكل. إلاّ أنّي أتوقع أن تكون المبيعات هي لساعة Apple Watch Series 1 أكثر من Series 2. فالسعر أكثر إغراءً في حين أن ما تحصل عليه بزيادة 100 دولار على القيمة، هو GPS ومقاومة للماء، أجد أن الأغلب لا يحتاجها كما يحتاج معالج أسرع. ربّما لو سألني أحد أي نوع من الساعات أشتري، إن لم يكن ممارسًا للرياضة، فليأخذ Series 1 والمئة دولار إمّا يحتفظ بها أو يشتري بها سوارًا إضافيًا.

الأيام القادمة، هي بداية لموسم الأعياد في أمريكا، تبيع فيه آبل 35% من منتجاتها في العام الواحد. وهي الفترة التي تبيع فيها كل الشركات الأميركية أغلب ما لديها. الأكيد أن آبل ستتجاوز 20 مليون ساعة قبل نهاية العام.

iPhone 7

التحديث للجهازين iPhone 7 و7 Plus لم يكن تحديثًا كبيرًا. وهذا التحديث سيظهر في مبيعات الجهازين حيث أنّها لن تكون سنة تصعد فيها مبيعات آبل لـ iPhone. حتى أنّني لا أجد أيًا من مالكي جهاز iPhone 6s يجد سببًا حقيقيًا في الترقية للجهاز الجديد مالم يكن من ضمن برنامج الترقية الذي ذكرته في بداية المقالة. هذا التحديث أجده أقل تحديث قدمته آبل في تاريخ أجهزة iPhone. وهذا لا يعني أن الجهاز لا يعدّ “أفضل iPhone صنع حتى الآن.”

عصر انعدام الأسلاك

إزالة آبل لمنفذ السماعة، وإضافة سماعة تدعم lightning مع محول من 3.5 مم إلى lightning في صندوق الجهاز. كان بسبب أنّها وجدته الوقت الذي يجب أن يحدث فيه التغيير. فالمساحة التي يأخذها منفذ السماعة من الممكن أن تستخدمه آبل في إضافة تقنيات أخرى؛ وهنا هي لا تقصد السمك للجهاز، بل المساحة داخل الجهاز نفسه. فتغيير زر الواجهة للجهاز لم يكن ممكنًا بالتصميم الحالي للجهاز بدون إزالة منفذ السماعة. وكذلك انتشار السماعات اللاسلكية في السوق جعل الأمر أكثر قابلية للتنفيذ.

مع إزالة منفذ السماعة، قدمت آبل منتجًا جديدًا، هو ثاني منتج للشركة من المنتجات الملبوسة: AirPods. هذه السماعات وإن اختلف الكثير على شكلها إلاّ أني أجد الشكل أفضل من بقية السماعات الموجودة حاليًا. ولكن ما يهمني أكثر من شكلها هو كيف قامت الشركة بجعل أسوء تجربة للسماعات اللاسلكية، تجربة مختلف تمامًا. ففكرة الإقتران السريع، مع ربط المعلومات على iCloud لتتعرف السماعة على جميع أجهزتك مباشرة دون أن تربط السماعة بهم، لهي تقنية ذكية جدًا.

وخلاف المزايا الموجودة في السماعة، فلا أزال أتوقع أن في جعبة آبل المزيد خلال الإصدارات القادمة من السماعة. فالوعود لمثل هذه التقنية واسعة جدًا. قد تغنيك عن مهام كثيرة لا تستطيع أن تقوم بها اليوم إلا من خلال الهاتف.



القائمة البريدية اشترك وتصلك رسالة واحدة كل سبت، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.