الأيام الماضية، ظهر تقريرًا عن آبل والذكاء الاصطناعي لديها. كان كاتب التقرير له فرصة الدخول داخل معامل آبل، ومع مديري التنفيذ للمشاريع المتعلقة بالذكاء الاصناعي في آبل. التقرير، وإن شكّك الكثير في كونه مجرّد كلام مُختار من إدارة العلاقات العامة في آبل، إلاّ أنّني هنا أجد أنّ فيه بعض النقاط المهمة التي ترينا كيف تفكّر آبل عندما نتحدث عن الذكاء الاصطناعي.

ما تجده في التقرير، أنّ آبل اليوم تعتمد بشكلٍ كبير على الذكاء الاصطناعي والتعلّم العميق للمساعدة في صناعة التجربة على منتجاتها، iPhone وApple Watch وApple News وحتى Photos. وتجد أنّ الشركة في التقرير كانت حريصة ألاّ تجد أي رابط لما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون مساعدًا للشركة في المستقبل، كسيارتها أو حتى خدمة بث محتوى! منذ أن أعلنت آبل عن فكرتها في دخول الذكاء الاصطناعي في WWDC الماضي، ولا يزال الكلّ يجد الأمر صعبًا، إلاّ أنّ آبل ومن خلال التقرير أرادت أن تبيّن أنّها قادرة على الدخول في مجال الذكاء الاصطناعي، مع المحافظة على بقاء خصوصية المستخدم محفوظة لديه.

وبينما أنّ آبل تود الدخول لهذا المجال، إلاّ أنّه في نفس الوقت، لا أجدها قادرة على أن تصل لمستوى مقارب ممّا تقدمه جوجل في هذا المجال. ولن تستطيع.

نعود للتقرير، فيتضّح عدم وجود قطاع داخل الشركة مختص بالذكاء الاصطناعي، بينما أنّ المبرمجون والرياضيون ذو الاهتمام بالمجال، يتوزعون في فرق الشركة المختلفة. وآبل لا تهتم، حسب قولها، في توظيف من ينشر أبحاثًا، بل من يستطيع أن يقدم منتجًا نهائيًا. وهذه النقطة، إمّا أنها كانت ترمي على الشركات الأخرى، أو أنّها تعلن أنها تبحث عن موظفين!

والأكيد أنّ المهتمين اختلفوا حول التقرير، وما إذا كانت آبل نشرته لأنها تشعر بالضعف في هذا المجال وتريد أن تبيّن للناس أنها تأخذ الذكاء الاصطناعي بجديّة. والافتراضات كثيرة. لكنّ الأكيد أنّ آبل تيم كوك مختلفة تمامًا عن آبل ستيف جوبز. وبغض النظر عمّا إذا كان الانفتاح على الإعلام بالشكل الحالي أفضل أو أسوأ للشركة، إلاّ أننا لم نكن لنرى تنفيذيي آبل بهذا الظهور الإعلامي في آبل ستيف. لعلّ تيم، يريد أن تُفهم الشركة بشكلٍ أفضل، بينما جوبز، لم يكن ليتكثر ماذا يفكّر الناس في الشركة.



القائمة البريدية اشترك وتصلك رسالة واحدة كل سبت، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.