اليوم قيمة أوبر السوقية هي 62.5 مليار دولار. هذه القيمة جعلت البعض من المتخصصين في مجال الأسواق إعادة النظر في تقييمها المالي. هنا واحد من أبرزهم وهو السيد أسواث داموداران بروفسور متخصص في تقييم الأسهم في جامعة نيويورك يجد أنّ أوبر اليوم تستنزف الكثير من المال بعيدًا عن الربح، ورغم أنها الفيصل الذي أطاح بالعديد من شركات التقنية الناشئة.

نمو الشركة سوف يستمر، لكن الإيرادات حالها لن يكون على مايرام

الشركة بلا شك سوف تستمر في النمو لكن بشكل أبطأ. وقلق الأستاذ داموداران هو على إيرادات أوبر. فقد رأينا جميعًا ماحصل لأوبر في الصين عندما فشلت من منافسة شركة دي دي حيث أن الأمر إنتهى في الأخير بقيام شركة دي دي الصينية بشراء أوبر في الصين، مما أدى لخروجها من السوق الصيني الضخم.

أيضًا في مناطق أخرى أوبر أحيانًا تقوم بعمل تخفيضات وعروض ترويجية كبير لراكبيها. وهذا طبعًا يعتبر دليل واضح أن أوبر تقوم بخرق نموذج عملها التجاري! حيث أن الأستاذ داموداران يقول بأن “جزء كبير من نفقات أوبر يرتبط بالحفاظ على الإيرادات بدلا من زيادتها” لكن في المواقع يبدو بأن نموذج العمل الذي جلب عائدات كبيرة لهذه الشركة في وقت قصير معيب، حيث أن نموهم كبير ولا يصدق في هذا الوقت القصير.

تكلفة التشغيل سوف تصبح مكلفة

أوبر ومنافستها شركة ليفت وغيرها من الشركات التي تقوم على مبدأ مشاركة السائقين لا تنظر لسائقيها على أنهم موظفين لديها. لكن مؤخرًا ظهرت مجموعة قوانين وعقبات تنظيمية ثابتة تجعل الموضوع يسير على عكس ماتتوقعه أوبر بالتالي سوف يترتب أن يكون هناك تكاليف تشغيلية كبيرة تتحملها الشركة.

هناك لاعبين أقوى قد يدخلون سوق أوبر في المستقبل

شركات مثل آبل أو ألفابيت أو حتى تيسلا، كلها أسماء كبيرة في السوق. فهل فكر أحدكم لو أن أحد هذه الأسماء قرر أن يدخل سوق أوبر مالذي سوف يحصل بعدها؟ أكيد سوف تدخل أوبر في مشاكل كثيرة.

المشاريع التي تقدم خدمات مشاركة السائقين مثل أوبر وغيرها تتعرض للكثير من المشاكل مع شركات سيارات الأجرة ومع شركات السيارات نفسها. لكنها تُقابل في نفس الوقت بالمال الوفير وقيمة سوقية عالية. المرحلة القادمة سوف يكون فيها تغييرات كبيرة وسيتم بعدها تحديد من هو الخاسر و الفائز في هذه اللعبة.

لهذا فالبروفسور داموداران يرى بأن التقييم الفعلي لأوبر هو 30 مليار دولار. بمعنى أنه يرى أن تقييمها الحقيقي هو أقل من نصف القيمة التي ذكرتها في بداية المقالة. هذه القيمة الضخمة قد وصلت هي لها عن طريق آخر جولة استثمارية ومنها استثمار الصندوق السعودي، جعل الشركة اليوم قيمتها أعلى من فورد وجنرال موترز.



القائمة البريدية اشترك وتصلك رسالة واحدة كل سبت، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.