الهند. هذه الدولة خلال السنوات القادمة، ستكون الصين اليوم. الشركات التقنية جميعها تبحث عن تواجد في الهند، تخطط لأن تكون لها حصة من هذا السوق الذي يشهد نموًا ضخمًا في كل المجالات، والتقنية بشكلٍ خاص. وعندما نتحدث عن تواجد الشركات التقنية في الهند، فيظهر في الواجهة فشل خطط آبل في الدخول لهذا السوق الواعد. آبل واجهت الكثير من المشاكل التي منعتها من بيع أجهزتها في الدولة بشكل مباشر.

عندما نتحدث عن الأسباب التي منعت آبل من التواجد في هذا السوق الضخم. أعتقد أنّنا نستطيع أن ننظر إلى كون iPhone وهو الجهاز الأكثر أهمية لآبل -حتى اليوم- تحوّل بشكل كبير في وقتٍ وجيز. هذه السرعة في نمو المبيعات والتوسّع، عدد من الدول ومن ضمنها الهند، لم تكن تملك آبل أي من مقومات البيع هناك. وفي الجهة المقابلة، آبل حاولت أن تقوم بإيجاد حل بسيط وسريع.

هذا الأمر لم يجعل لقيمة الشركة في الهند الحظور الكافي لأن تصل إلى ملايين الهنديين. مبيعات iPhone لا تزال ضعيفة جدًا. المتاجر التي تبيع أجهزتها لا تستطيع أن تقدم تجربة تزيد من نمو المبيعات. والأهم، أنّ هناك ضغوطات من الحكومة الهندية على الشركة. كلّ هذه أصبحت تشكّل حملاً على تيم كوك لأن يجد للشركة حظورًا مختلفًا، فالسوق كما ذكرت في البداية، هو الصين الثانية. وآبل عندما استطاعت أن توقع مع China mobile في نهاية 2013، كان أكبر تحوّل لمبيعات iPhone منذ إطلاقه، ولابد أن تكرّر التجربة في الهند.

إعادة فكرة تواجد الشركة في الهند بالكامل

ويبدو أنّ آبل مؤخرًا تنهج نهجًا جديدًا في الدخول للهند. تيم كوك، الرئيس التنفيذي لآبل، زار الهند لأول مرة في مايو الماضي. في زيارته حاول أن يفهم السوق والشعب الهندي بشكل أكبر. فقد حضر مباراة كركيت، واجتمع مع عدد من صناع الأفلام في بوليوود، وذهب لزيارة عدد من أماكن تواجد ثقافات وأديان الهند، وكذلك أنشأ مركزًا لتطوير الخرائط في حيدر آباد. في زيارته تحدث في مقابلة مطوّلة على قناة NDTV عن عدد من النقاط حيال وجود آبل في الهند. وجدت أن تيم يفكّر مليًا في إعادة فكرة تواجد الشركة في الهند بالكامل.

وهنا اقتباس لبعض مما ذكره تيم كوك في مقابلته:

“أتيت هنا لأفهم الناس والثقافة وكيف يتم العمل هنا، وكذلك ماذا يهتم الناس له وما يتمنون أن يجدوه. أنا سأخرج من هنا بمعرفة أكبر، ومع هذا كلّه، الأكيد أن هناك المزيد الذي أحتاج أن أعرفه…

… وكما تعلم، نحن أخذنا خطوة للخلف لنرى الهند بشكل مختلف كليًا”

ما أجده من خطة آبل الجديدة، وما يرمي له تيم كوك هو أن تتواجد آبل للمدى البعيد. لن يكون الهدف من وجود آبل هو بيع المزيد من iPhone، بل الأهم هو بناء بنية تحتية للشركة تتيح لها تواجد “لألف سنة”.

استثمار آبل في خرائط الهند، هو ليس لتقليل نفوذ جوجل في السوق، ولكن، لكي تضمن خرائط تعمل بشكل أمثل عندما تبدأ في سيارات آبل في التجول في طرقات الهند. ولم يكن المقدم ليترك الفرصة تمر مرور الكرام، فقد سأل عن السيارة، فقد ذهب تيم بسياق الحديث إلى CarPlay، ولكن المقدم أعاد وسأل عن سيارة بالكامل من آبل! نعم، لم يملك تيم خيارًا إلاّ أن يضحك.

لكن ما دعاني الحديث عن هذا الأمر كلّه، هو أمران، الأول أخذ نظرة عن السوق الهندي وتواجد الشركات التقنية، وخصوصًا آبل. والأمر الثاني، هو عن iPhone 7 القادم. ففي حديث تيم كوك، تحدثّ عن إعجابه ماذا يمكن لأي شخص أن يفعله باستخدام Apple Pencil على جهاز iPhone. حينها تيم لم يقم بتصحيح الخطأ والعودة إلى أنه يقصد iPad Pro. وهذا الأمر أجده قابل لأن نراه في iPhone ذا الحجم الأكبر.

 



القائمة البريدية اشترك وتصلك رسالة واحدة كل سبت، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.