علامة فارقة تحسب في مجال الطاقة الأمريكية. فعلى ساحل ولاية رود آيلاند قاربت أول مزرعة رياح بحرية على الانتهاء ومن المتوقع أن تكون جاهزة خلال هذا الخريف.

حسنًا في البداية دعونا نتعرف على المقصود بمزرعة الرياح؟ مزرعة الرياح عبارة عن توربينات ضخمة تقوم بتوليد الطاقة الكهربائية عن طريق تحريك الرياح بشكل دائري للاستفادة من هذا النوع من الطاقة. حيث كان أول توربين في التاريخ هو في بلاد فارس سنة 200 قبل الميلاد. والتوربينات تختلف أحجامها فمنها الضخم جدًا ومنها الصغير، لكن الغرض منها يكون واحد هو توليد الطاقة الكهربائية.

بالعودة إلى المشروع فإنه سوف يكون قبالة ساحل جزيرة بلوك وهو مكون من 5 توربينات قوتها 30 ميجاوات. وهناك شائعة تقول بأن أكبر مزرعة رياح في العالم سوف تكون بأروبا وتحتوي على 300 توربين قوتها 1,800 ميجاوات وقد تتم الموافقة خلال هذا الأسبوع على هذا المشروع والعمل عليه سوف يكون قريبًا. أمريكا أبطأ بكثير في إعتماد تقنية الرياح البحرية بخلاف أوروبا وهذا يرجع لسبب المقترحات المتوقفة من قبل المنظمين والدعاوى القضائية.

تم بناء هذه التوربينات في المياه العميقة وبالتعاون مع مجموعة من الشركات الأمريكية المتخصصة في قطاع النفط والغاز ومؤسسات مسؤولة عن بناء الكابلات البحري،  وتم جلب الأبراج والشفرات من أروبا. فكل توربين طوله سوف يكون 200 متر وله ثلاث شفرات تزن كل واحدة منها 29 طن. حيث أن الشفرة الواحدة تعتبر أطول من نصف ملعب كرة القدم. والبرج نفسه سوف يكون مقسم لثلاثة أقسام وزن الواحد منها 440 طن.

الجزء الصعب في بناء هذا النوع من المشاريع هي الظروف الجوية. فكما قال إريك كروسيري مدير مشروع الطاقة المتجددة في جنرال الكتريك أن الكثير من الرياح كانت تؤثر على طريقة سير العمل وتأخر إنجازه.

المشاريع البحرية هي الأكثر تكلفة من البرية ولكنها في النهاية سوف توفر الكثير من الطاقة. لكن هذا المشروع خلق الكثير من الجدل حوله، سواءً بسبب المعارضين الذين يقولون أن المشروع جدًا مكلف وأيضًا من سكان المناطق الساحلية الذين يقولون أن التوربينات تفسد واجهتهم البحرية.

على كل حال البعض يأمل أن يفتح هذا المشروع الباب على مصراعيه لمشاريع الطاقة المتجددة. حيث يقول أندرس سو-جنسن، الرئيس التنفيذي لشركة الرياح البحرية من شركة جنرال الكتريك للطاقة المتجددة، أن تكاليف التقنية سوف تستمر في الانخفاض، وخاصة إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية تبني مشاريع أكثر وأكثر. ومعلومة سريعة تقول بأن 90% من الرياح البحرية الموجودة في العالم هي في أروبا.

فكرة توليد الكهرباء عن طريق التوربينات تبدو مثيرة جدًا للاهتمام. فقديمًا مثلًا كانت الرياح تستخدم  كمصدر لطاقة السفن حتى تحرك الأشرعة وفيما بعد ظهرت طواحين الهواء التي كانت تستعمل لطحن الحبوب في كثير من الدول الاروبية وخاصة هولندا، واليوم بدأت تنتشر مراوح توليد الكهرباء (التوربينات) بإستخدام طاقة الرياح في عدة دول شاطئية. واعتماد وجود التوربينات على المناطق الشاطئية فهو بسبب عدم وجود عوائق جغرافية مثل الجبال وأيضًا بسبب ثبات سرعة الرياح وإتجاهها في معظم أيام السنة.



القائمة البريدية اشترك وتصلك رسالة واحدة كل سبت، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.