لعل وقت إطلاق جوجل لتطبيقها Allo يكون مدخلاً لي للحديث عن محاولات جوجل للدخول لسوق تطبيقات المحادثة الفورية. فبينما فيسبوك تسجل مليار مستخدم نشط على تطبيقها Messenger ومليار آخر على Whatsapp، هناك في الطرف الآخر جوجل لا تزال في مؤخرة السباق أمام المتنافسين في هذا المجال.

أتذكر اليوم حديث رئيس جوجل ساندر بيتشاي في مؤتمر Code الأخير عندما سؤل عن موقف جوجل من هذا السباق، وما تقدمه جوجل اليوم. “على نطاق adnroid فنحن نعمل مع مزودي خدمات الاتصالات في العالم لأن نطوّر (خدمات التواصل الغنّية)، ونعمل على أن نجعل مستقبل الرسائل متكامل على جميع الأجهزة.” كانت هذه بداية إجابة ساندر.

سأشرح بإيجاز خدمات التواصل الغنية RCS هي النسخة المطوّرة من الرسائل النصيّة SMS. تخيّل أن كل مزايا الـ Whatsapp موجودة في تطبيق الرسائل في جوالك! هذه هي الخدمة ببساطة. فبدلاً من أن تكون رسائل قصيرة لا تملك أي خصائص، هنا شركات الاتصالات مع تحالفات عالمية تعمل على تطوير منصة الرسائل لتكون أذكى وأغنى. تخيّل أنك تستطيع تشاركني فيديو من جوالك دون أن تكترث ما هو نوع جوالي أو ما إذا كنت أملك التطبيق أو لأ. فالرسالة ستصلني كما هي اليوم تصلني الرسائل النصية مع اختلاف الجوالات. الجانب السيء فيها، هو أنّ الخدمة ستخضع للرسوم من الشركات المزودة للخدمة. اليوم رسالة نصية مكوّنة من 70 خانة، تكلفني 25 هللة.

المستخدمين لا يهمهم ماذا تفكّر فيه شركات الاتصالات

وجوجل جادّة في جعل هذه الخدمة متاحة على منصّة android بأفضل شكل ممكن، والسيطرة على الوضع قبل أن تبدأ شركات الاتصالات في تشويه التجربة للمستخدمين.

ولكن لو فكرنا في الأمر قليلاً، المستخدمين لا يهمهم ماذا تفكّر فيه شركات الاتصالات. فيسبوك لديها أكثر من مليار مستخدم وملايين آخرين على TelgramوLine وQQو WeChat وغيرها.

نعود لساندر الذي أخذ الحديث للجهة الأخرى من جوجل، خدمات جوجل. جوجل كذلك تعمل على تطوير خدماتها التي تخدم كل مستخدميها على iPhone أو android. اليوم جوجل تقدم لنا تطبيقًا جديدًا، في حين لا يزال هناك تطبيقًا آخر لها اسمه Hangouts. في Allo أنت تقوم بالتسجيل برقم جوالك، وعلى ذلك تبدأ في المحادثة مع أصدقائك. تمامًا مثل Whatsapp. وبغض النظر عن الخدمات التي تقدمها جوجل في التطبيق، يبقى الأمر الأهم هو أنّي أريد وجود أصدقائي في التطبيق لأتمكن من الحديث معهم. وعدم وجودهم يلزمني بأن أطلب من كل من أعرف أن يحمل التطبيق ويسجّل، لكي استخدم التطبيق. وبنظرة على التاريخ، لن تستطيع جوجل في جلب المستخدمين على Allo. لكن ما فهمته من بين الأسطر في حديث ساندر، أنّ جوجل لن تتوقف صناعة تطبيقات للمراسلة حتى تنجح.

ترسل من Allo ويستلمها الآخر وهو على Whatsapp، والعكس بالعكس

وأكون صادقًا، أشك أن جوجل تستطيع أن تنجح. سيكون التطبيق أكثر استخدامًا لو كانت جوجل اشترت Whatsapp وجعلت المراسلة بين التطبيقين متكاملة. تستطيع أن ترسل من Allo ويستلمها الآخر وهو على Whatsapp، والعكس بالعكس. لكن بدون تكامل وتبادل بين التطبيقات المسيطرة على السوق، لا أزال شاكًا في قدرة جوجل على النجاح اليوم.



القائمة البريدية اشترك وتصلك رسالة واحدة كل سبت، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.