هكذا أرى المدينة في المستقبل. ما رأيكِ أن نأخذ جولةً معًا للمستقبل؟ مستعد؟ لنبدأ إذن!

من جوالي، أطلب سيارة لتأخذنا من المنزل إلى المجمع التجاري. والكثير يقولون، مول، ولا حرج في ذلك. فعلى مرّ التاريخ العلماء هم من يفرضوا اللغة على العالم. كنّا في زمنٍ ما من يفرض لغتنا على العالم. نعم، نحن العرب، فتجد أرقامنا العربية تستخدم اليوم في كل مكان، وتجد كلمة السكّر، والكيمياء، والجبر، وغيرها التي تستخدم في اللغة الانجليزية واللغات الأخرى، هي مأخوذة من العربية. واليوم، عندما أصبح العلماء من الناطقي بالإنجليزية، فلا حرج أن تغزوا كلماتهم معجمنا. نعود لمديتنا. يبدو أن السيارة وصلت. هذه السيارة بلا قائد.

تأخذنا السيارة، التي لا يوجد بها مقود ولا قدرة لنا على التحكم بها سوى الوجهة التي نود الوصول إليها. إلى أن نصل إلى المجمع، دعني أخبرك أنّنا في هذه المدينة، احتفلنا بالعام الثالث على التوالي دون أي حالة وفاة جرّاء حوادث السيارات.

وطبعًا، ولعلّ هذا يفرحك قليلاً، هنا، النساء والرجال معًا لا يستطيعون القيادة! دعني أخبرك عن هذه السيارة، وهي من جوجل، وسيارات آبل تعمل بذات الطريقة. السيارة تتغير من الداخل بناءً على احتياجي. نعم، هذه السيارة قادرة على أن تتحول من الداخل بعديد من الأشكال!

ستجد في جولتنا أن المدينة لا توجد فيها مواقف للمجمعات ولا الوزارات ولا الجامعات. لا حاجة لنا لها في هذه المدينة، كل السيارات تعمل على مدار الساعة، تنتقل من مكان إلى آخر. وكلّ السيارات صديقة للبيئة. كهربائية، ومحطات الشحن، تعمل على الطاقة الشمسية. هنا، لا نستخدم البنزين، وأصبح استخدام النفط لا يكاد يذكر.

هل تعلم أنّه منذ عام 2014 والإحصاءات في أمريكا تجد أنّ المراهقين في الولايات المتحدة يكونون أكثر حماسة على الحصول على حساب UBER أكثر من الحصول على رخصة للقيادة؟

وفعلاً اليوم، وهنا في مدينتنا، UBER هي واحدة من أكبر الشركات في العالم! نعم، استطاعت أن تقدم ذات الخدمة التي بدأت بها، ولكن دون الحاجة لقائد للسيارة. هي أكبر من كونها سيارة أجرة.



القائمة البريدية اشترك وتصلك رسالة واحدة كل سبت، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.