هل حب النساء للتسوق فطري؟

للكاتب ثمود بن محفوظ

يتكرر المشهد في كل يوم مئات المرات حول العالم. رجال يهيمون في الأسواق خلف زوجاتهم تعلوا وجوههم نظرة الملل والاكتئاب في حين أن زوجته سعيدة وكأنها في الملاهي والغريب أن هذه الحالة ليست خاصة بالمنطقة العربية بل هي ظاهرة عالمية فالنساء يعشقون التسوق في حين يجده الرجال أمراً مملاً لأبعد الحدود ولكن هل هناك تفسير علمي لهذه الظاهرة؟

  • عادات متأصلة؟

    يعتقد بعض العلماء أن سبب الاختلاف هو شيء له علاقة بالعادات المتأصلة في كل من الذكور والإناث منذ الآف السنين. فالرجال منذ أقدم الأزمان وهم المسؤولون عن الصيد وجلب الفريسة ليقتات عليها الآخرين ولذلك تجد أن الرجال بطبعهم صيادون ويريدون هدفاً معينا للحصول عليه. على الناحية الأخرى كان يتركز دور الإناث على الترتيب وجمع الفواكه وهذا الأمر كان يتطلب التنزه في الغابات والبحث المستمر عن الأمور التي قد تكون ناقصة لذلك تجد أن الإناث يتميزون عن الذكور بالتفكير في كل صغيرة وكبيرة قد تنقص البيت.

    مع مرور الزمن تطور هذا السلوك وتحور إلى مانراه الآن، فالرجل حين يذهب إلى السوق فهو يذهب لهدف محدد ولا يعجبه الذهاب لغرض تقييم ماقد يجده، في حين أن الإناث تجد في التسوق فرصة لشراء كل ماينقص البيت وحتى احتياجات أولادها.

  • Name

تسويق ذكي

للمرة الأولى لم يملي أحد على النساء ما يرتدينه

النظرية الأخرى والتي طرحتها البروفيسور بولي يونج ازندراث، تعتقد أن حب النساء للشراء هو شيء مستحدث وأن التسويق الذكي في بدايات العصر الحديث كانت السبب. ففي الولايات المتحدة كانت لافتتاح محلات الثياب الجاهزة في بدايات القرن العشرين تأثير كبير على عادات الشراء لدى النساء الأمريكيات اللاتي كن يشترين القماش من محلات القماش ويقومون غالباُ بخياطته لاحقاً، لكن المحلات الجديدة ذات الديكورات الجميلة قدمت للنساء ملابس جاهزة وبأشكال جميلة وتشكيلات مختلفة وكان على النساء الاختيار فقط.

ازندراث تعتقد عن إعطاء المرأة الخيار في ذلك الوقت كان كأنه نوع من الحرية، فللمرة الأولى لم يملي أحد على النساء ما يرتدينه وبدلاً من ذلك قدمت لهم المحلات خيارات متنوعة وجديدة وكل ماعليهم هو "الاختيار" وهو شيء أعطى المرأة إحساساً بالقوة والتحكم.

حلول مبتكرة

لنترك الأسباب ولنبحث عن حلول فأغلب الرجال يكرهون التسوق لفترات طويلة، وبعض الإحصائيات تقول أن الرجال يصابون بالملل بعد 26 دقيقة من الشراء مقارنة بساعتين كاملتين عند النساء.

لمعالجة مشكلة ضجر الرجال قامت أحد الحانات الألمانية بفتح "حضانة للرجال" في أحد المراكز التجارية في مدينة ومقابل 10 يورو تستطيع الزوجة ترك زوجها ليستمتع بالشراء وبالتلفاز والتحدث مع الرجال الآخرين عن كرههم للتسوق ومن ثم تستطيع العودة لأخذه لاحقاً.

حلول أخرى قد تساعد الزوجة على تجنب تضجر الزوج أثناء التسوق هو أن تعده بالحصول على هدية أو القيام بشيء يحبه بعد الإنتهاء من الشراء وهذا الشيء قد يقلل من نسبة التضجر لدى الأزواج بنسبة 65% ويساعده على تحمل ملله قدر الإمكان.