فلنبدأ بشركة آبل، التنوع الحيوي الموجود فيها ينظر له بشكل مختلف عن المعتاد. تنوع موظفيها من جميع الأجناس و الأعراق يعطي للشركة رؤيا مميزة يجعلها تنظر لمستقبل التقنية بشكل مختلف و أكثر ابداعًا .

دينيس سميث (نائبة رئيس الموارد البشرية عالميًا) تقول:

“التنوع هو أكثر من جنس واحد أو عرق واحد، إنّه يمثل جزء من الجميع، من كل الخلفيات ووجهات النظر. بل من التجربة الإنسانية بأكملها”

القضية هنا أن بعض الشركات التقنيه أحيانًا يكون لها تحيز تجاه عرق وجنس معين. فمثلاً قد تجد أن البعض لا يوظف النساء ذوات البشرة السمراء ! أو ممكن غيرها من الأمور العنصرية التي قد تعتبر تمييزًا بين الموظفين . لكن مؤخرًا قامت شركات مثل جوجل وفيسبوك وغيرها بالعمل على تغيير هذا الوضع حتى تكسر هذا التمييز و توضح مدى تنوع موظفيها وتفتحها تجاه الأعراق الأخرى.

حتى أيضًا موضوع المرتبات أو الأجور المختلفه التي تكون بين المرأة والرجل. فالرجل أحيانًا قد يأخذ أكثر من المرأة على الرغم من أنهما في ذات المنصب لكن آبل أيضًا أزالت هذا التمييز وجعلت راتب المرأة مثل الرجل تمامًا لا إختلاف ولا تمييز بينهم .

دعونا نطلع على بعض الأرقام التي توضح مدى التزام آبل المستمر لتخلق مزيد من الاندماج والتنوع بين موظفيها :

Apple-Diverse

رسم بياني يكشف التعيينات الجديدة للنساء

  • على مستوى عالمي، نسبة تعيين النساء الجدد كانت 37٪ أما الموظفات حاليًا فتبلغ نسبتهن 32 ٪
  • نسبة تعيين الأقليات والمقصود هم الموظفين من جنسيات مختلفة (هنود، سكان هاواي الأصليين، وسكان الجزر الأخرى في المحيط الهادي، وغيرها من الجنسيات) الجدد كانت 27٪ والموظفين الحاليين أصبحت 22 ٪
Apple-Diverse1

إتجاه التوظيف في آبل على مدى السنوات الثلاث الماضية

فكما هو موضح في الرسم فإن نسبة تعيين الأقليات التي تكون من جنسيات مختلفة زادت في شركة آبل عن العام الماضي بنسبة 27 ٪ أما بالنسبة لتوظيف النساء فهو أيضًا زاد عن العام الماضي بنسبة 37٪

Apple-Diverse2

رسم بياني يكشف تنوّع الأعراق في آبل

آبل مؤمنة بمبدأ أنّ تنويع الموظفين في بيئتها يساعدها على خلق منتجات وخدمات إبداعية ومختلفة. التنوع الثقافي والعرقي يلعب دور كبير في خروج أفكار ورؤية مختلفة للمستقبل التقني الذي تسعى آبل لتغييره. فالإدارة المميزة تحاول دائمًا أن تخلق وأن تبحث عن كل ما يحقق مصلحة الشركة وتوجهها، وعدم الالتزام بنوع عرقي معين أو تمييز جنسي يجعلها دائمًا مقيدة بنوع محدد من التفكير وتوجه واحد يحمل فكرة ورؤية واحدة لعصر جديد من المنتجات.

طبعًا الشركات التي تبحث عن مستقبل مختلف وبيئة تجمع تحتها العديد من المواهب مهما كانت اختلافاتهم لا تنظر أبدًا لنوعية الموظفين الذين تعينهم وتختارهم بهذا الشكل، بل بشكل أكثر انفتاحًا وقدرةً على تقبل التغيير في أجناسهم ومواهبهم.

التنوع العرقي الذي تحاول آبل توضيحه هو بلا شك يؤكد أنّ التنوع وتقبل الاختلافات في كل شيء هو أحد بوابات الابتكار وخلق أفكار جديدة. لهذا فحرص أغلب الشركات على أخذ هذا التوجه سوف يجعلها بلا شك قادرة على تخيل المستقبل بشكل أفضل وتوفير خدمات تناسب مجموعة كبيرة من الأعراق من كل بقاع الأرض ولا يجعلها مقتصره فقط على نوع محدد وفئة معينة.



القائمة البريدية اشترك وتصلك رسالة واحدة كل سبت، فيها ملخص لما نشرناه خلال الأسبوع.